روسيا لديها مواقف واضحة وشفافة من الإجراءات الأميركية المناهضة لإيران

موسكو/18 تموز/يوليو/إرنا- أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موسكو كاظم جلالي، بأن روسيا لديها مواقف واضحة وشفافة تماما من إجراءات الولايات المتحدة المناهضة لإيران، معربا عن أمله في "أن يظل الموقف قويا لأنه يعود إلى أحقية إيران".

وفي حوار مع مراسل إرنا من موسكو اليوم السبت، بمناسبة الذكرى الخامسة على إبرام الإتفاق النووي، أكد جلالي، "لقد اتخذنا خطواتنا بصورة عقلانية، وفي إطار تسوية سلمية، لكن الساسة الأميركيين ما زالوا يواصلون إجراءاتهم المعادية لإيران".

 ووصف خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "غير حكيمة، ومتسرعة، وغير مهنية"؛ الحقيقة التي أقر بها الأميركيون أنفسهم وأصدقاء ترامب بالأمس.

وتابع جلالي، "ان الديمقراطيين والعديد من الجمهوريين في أميركا يقرون اليوم صراحة بأن هناك تحد خطير أمام واشنطن بعد ترامب وهو استعادة السمعة والمصداقية المفقودة للحكومة الأمريكية على الساحة الدولية، لأنه، على سبيل المثال، لا يستطيع الأميركيون الإجابة قانونيا في الساحة الدولية عن انسحابهم من الاتفاق النووي الدولي، الذي كان مصحوبا بقرار من مجلس الأمن".

وأشار الى أن عداء ترامب لإيران وإجراءاته المناهضة لها ما زالت مستمرة لأن السلطات الأميركية تحاول القضاء على الإتفاق النووي تماما، وصرح: نحن نشهد حاليا الجهود الباهتة للأطراف الأوروبية للإتفاق النووي من جهة، والجهود القصوى لروسيا والصين أمام أميركا من الجهة الأخرى.  

وقال جلالي: "انه من دواعي السرور ان روسيا والصين لديهما مواقف واضحة بهذا الخصوص، ومندوب روسيا لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، أدان إجراءات الولايات المتحدة ووصف طلبها بتمديد الحظر التسليحي المفروض على إيران بأنه غير منطقي، وفي خطاب وجهه الى الجانب الأميركي، إعتبر سلوك هذا البلد تجاه إيران بأنه مماثل لسلوك الشرطة الأمريكية مع أصحاب البشرة السمراء في هذه الدولة الذي أثار غضب الشعب الأمريكي خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي سياق آخر، علق سفير إيران لدى روسيا على طلب موسكو بمشاركة طهران في محادثات الصين وباكستان وروسيا والولايات المتحدة حول تسوية الأزمة في أفغانستان، مصرحا، "هناك أواصر حضارية تربط بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة أفغانستان الصديقة والشقيقة والجارة، وأكد أن إرساء السلام والأمن في أفغانستان يمثل أولوية بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى الرغم من أن هذا ليس هو الحال بالنسبة للكثير من الدول، إلا أن طهران تعتبر أمن كابول من أمنها".

وأكد ترحيب إيران التام بجميع مبادرات الأمم المتحدة والأمين العام لهذه المنظمة في سياق إرساء الأمن في أفغانستان.

وعلى صعيد آخر، وصف جلالي العلاقات الإيرانية-الروسية بأنها "متنامية" في مختلف المجالات السياسية، والدفاعية، والأمنية، مشيرا الى مصداقها الأخير المتمثل في زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى روسيا والمباحثات الجيدة التي أجراها مع الجانب الروسي.

كما أشار السفير الإيراني في موسكو الى النهوض بالعلاقات الثنائية بين البلدين في القطاع الإقتصادي في إطار مذكرات التفاهم والإتفاقات المبرمة مسبقا بين البلدين.

إنتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =