عراقجي: سنواصل البرنامج النووي السلمي وفق الضوابط المتفق عليها مع الوكالة الذرية

طهران / 26 تموز / يوليو /ارنا- اكد مساعد الخارجية الايرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي بان ايران ستواصل برنامجها النووي السلمي وفق الضوابط والقواعد المحددة والمتفق عليها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومتى ما تم توفير مصالحها في الاتفاق النووي فانها مستعدة للعودة الى جميع التزاماتها في اطار الاتفاق.

جاء ذلك في مقال كتبه عراقجي ونُشر في عدد خاص من صحيفة "بوليتيكا بولسكا" البولندية حول أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مواصلة البرنامج النووي السلمي وقال: انه خلال جميع الاعوام التي كنت فيها بصفة كبير المفاوضين الايرانيين في البرنامج النووي مع الاطراف المختلفة كان السؤال الأساسي والمهم لجميع المفاوضين يدور حول اهداف الجمهورية الاسلامية الايرانية من مواصلة برنامجها النووي السلمي.

واضاف: في المحادثات مع جميع الأطراف، كان تركيزنا منصبا دوما على التعريف بالبرنامج النووي الايراني الذي هو في الواقع جزء من خطة واسعة وواضحة بالنسبة لايران على مدار الاعوام الاخيرة وعقب انشاء منظمة الطاقة الذرية الايرانية تهدف الى استثمار المعرفة النووية لتلبية احتياجات ايران اللازمة لتحقيق التنمية سواء قبل الثورة الاسلامية او بعدها الامر الذي دفع ايران للانضمام إلى جميع الاتفاقيات والمعاهدات المقبولة دوليًا وتقديم خططها إلى وكالة الطاقة الدولية، كالأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة ، للاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

وقال عراقجي: لقد كان بناء محطتي بوشهر ودارخوين للطاقة النووية بالتعاون مع ألمانيا وفرنسا قبل انتصار الثورة الاسلامية في العام 1979 ، جزءًا من هذا البرنامج، كما ان مفاعل الابحاث النووية بجامعة طهران بالشراكة مع الولايات المتحدة لأغراض علمية وطبية خاصة كان جزءا آخر من هذا البرنامج الذي كان ينبغي أن يسير بخطى متوازنة لتحقيق التنمية الشاملة للاقتصاد والصناعة الإيرانية.

وقال: ان برنامج منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لاستخدام المعرفة النووية والأنشطة السلمية تبلور قبل الثورة وبمشاركة العديد من الدول الأخرى، وحتى في الاعوام التي أعقبت الثورة في العام 1979 ، كان مفاعل الأبحاث بجامعة طهران، المرخص من الولايات المتحدة ، يحصل على الوقود الذي يحتاجه بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبمشاركة بعض الدول الأخرى في العالم ، مثل الأرجنتين.

*نكث العهود من جانب الغربيين بدا بعد العام 1979

واشار عراقجي الى نكث الغربيين للعهود في اكمال المشاريع النووية السلمية الايرانية وقال، انه وخلافا للتوقعات تنصلت الكثير من الشركات والاطراف الغربية من التزاماتها بعد الثورة عام 1979 ومن ثم انهت عقودها من طرف واحد بعد الحرب التي شنها نظام البعث العراقي ضد الجمهورية الاسلامية عام 1980.

واشار عراقجي الى تركيز اجهزة التجسس الغربية على مختلف ابعاد البرنامج النووي الايراني السلمي واضاف، ان عدم اداء دور مسؤول من قبل المحاف الدولية لحل هذه المشكلة ادى الى تسلل اجهزة التجسس والمؤسسات الامنية للقضية النووية الايرانية بقيادة تل ابيب وبعض الدول الغربية.

ولفت الى التقارير المغرضة ضد البرنامج النووي السلمي الايراني والتي كان الكثير منها يفتقد لاي وثائق ومن ضمنها الدراسات المزعومة ( Alleged Studies)  التي طرحت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي كانت ترسم صورة غامضة عن الانشطة العملية والبحثية للمهندسين الايرانيين في هذا المجال بعيدة جدا عن الحقائق القائمة.

*ايران لم تقطع تعاونها مع الوكالة ابدا

واكد عراقجي بان ايران لم تقطع ابدا تعاونها وحوارها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم الاجواء المثارة ضدها والبروباغاندا السياسية من قبل العناصر العميلة لاجهزة الاستخبارات الغربية والاسرائيلية اي منظمة "خلق" الارهابية.

*خفض التزامات ايران

وحول خفض ايران التزاماتها في اطار الاتفاق النووي قال، ان هذا الامر وفق الترتيب الذي نفذ به لم يمس اساس الاتفاق بل ان ايران وضعت جانبا بعض القيود التي التزمت بها طوعيا من اجل اظهار حسن النية.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 9 =