سياسي باكستاني بارز ينتقد تسييس أوروبا للاتفاق النووي مع إيران

اسلام اباد/ 3 اب/ اغسطس/ ارنا - انتقد السياسي الباكستاني البارز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني، الولايات المتحدة لخرقها المعايير الدولية، وسياسات أوروبا في تنفيذ الاتفاق النووي، وقال: أن اللعبة السياسية للغرب وعدم امتثاله للقانون الدولي سجل سابقة سيئة لهم .

واضاف السيناتور "مشاهد حسين سيد" في مقابلة مع وكالة إرنا اليوم الاثنين، إن الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي، خضعت لضغوط واشنطن وفشلت في الوفاء بالتزاماتها بعد الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة من الاتفاق.

وقال : إذا أُضعفت الاتفاقيات الدولية لأسباب سياسية بينما لم يلتزم سوى واحد من أعضائها (الجمهورية الإسلامية الإيرانية) بمسؤولياته، فسيكون ذلك سابقة سيئة بالنسبة للأعضاء الآخرين.

وصرح : نشعر أن أوروبا تستسلم للضغوط الأمريكية  تماما مثل عام 1978 عندما وقعت باكستان على اتفاق نووي مدني مع فرنسا لكن باريس انسحبت من اتفاق التعاون مع إسلام آباد تحت ضغط من واشنطن، هذا هو بالضبط السلوك الذي رأيناه من الأوروبيين.

وقال: لم تلعب بريطانيا وفرنسا دورهما كموقعين على الاتفاق النووي، ويظهر سلوكهما أنهما لا يدعمان الاتفاق النووي الدولي، لكننا نأمل من ألمانيا ، كعضو آخر في الاتفاق النووي ، أن تفي بالتزاماتها، وإلا فإن خرق القانون من قبل بعض الدول الموقعه على الاتفاق، سيسجل لهم سابقة سيئة للغاية، ما يظهر ضعف هذه الدول في تطبيق القانون الدولي.

واضاف السيناتور مشاهد حسين: أن المحاولات الرامية الى ممارسة الضغوط على الدول المستقلة، خاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا، لا يتماشى مع المعايير الدولية.

التعرض الأمريكي للطائرة الإيرانية غير قانوني

ووصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني، مضايقة طائرة ركاب ماهان من قبل مقاتلات أمريكية، مثال واضح على انتهاك الحكومة الامريكية للقانون، قائلا إن انتهاك المجال الجوي الدولي والعمل العدواني ضد أي دولة هو انتهاك واضح للقانون الدولي.

وأضاف: أن الأمم المتحدة أعتبرت في تقريرها الأخير، أن اغتيال القائد الشهيد قاسم سليماني قائد قوات القدس التابعة لحرس الثورة الإسلامية، أمر غير مبرر وغير قضائي، لذا فمن الأفضل للآخرين احترام المجال الجوي والحدود الدولية.

الاتفاق الاستراتيجي بين طهران وبكين وفرصة التعاون في المنطقة

وعبر السناتور مشاهد حسين عن ارتياحه للتعاون طويل الأمد بين إيران والصين في شكل اتفاق استراتيجي مدته 25 عاما، وقال: نرحب بهذه الخطط التي تطور العلاقات الإقليمية.

وأضاف: إن خطة التعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاما بين إيران والصين هي قرار إيجابي وخطوة إلى الأمام ستوفر فرصا غير محدودة للتعاون في المنطقة ، وخاصة بين إيران وباكستان والصين.

وشدد السياسي الباكستاني البارز على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والصين تواجهان ضغوطا من الولايات المتحدة، وبالطبع واجهت باكستان نفس الضغوط في الماضي، لكن الضغط على أي دولة غير مقبول أبدا.

وصرح بإن تنفيذ الخطة الاستراتيجية بين إيران والصين، بالإضافة إلى توفير فرص غير محدودة للتعاون في المنطقة، سيعزز التعاون الثلاثي بين طهران وإسلام آباد وبكين في مجالات الطاقة والسكك الحديدية والموانئ وسيعزز التعاون بين الشعوب.

مراقبة حدود باكستان المشتركة مع إيران
وتحدث رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني، مؤخرا في معهد الدراسات الباكستانية والخليج الفارسي بعنوان "ما بعد كورونا وخطة الحزام والطريق الواحد"، مشددا على أهمية الخطط الاقتصادية الإقليمية وضرورة تلبية الاحتياجات الأمنية على الحدود، وقال إن سياسة حكومة عمران خان رئيس وزراء باكستان، لمراقبة الحدود المشتركة مع الجمهورية الإسلامية الايرانية تبعث على الاطمئنان.

وأضاف: ان الحكومة الباكستانية عازمة على الحفاظ على سلام دائم على الحدود مع إيران، وفي هذا الصدد ، كانت زيارة عمران خان لطهران العام الماضي مهمة للغاية وأرسلت رسالة مفادها أن البلدين عازمان على التعامل مع انعدام الأمن على الحدود ولن يسمحا أبدا باستخدام أراضي إيران وباكستان ضد بعضهما البعض.

وأكد السيناتور مشاهد حسين، أن الحركات الإرهابية ووجود أي عناصر مسلحة أو شريرة مثل جند الشيطان أو الانفصاليين أو المتمردين البلوش في المناطق الحدودية المشتركة هي لصالح أطراف ثالثة فقط.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
6 + 8 =