ظريف : سوء تقدير القوى الكبرى خلفّ تداعيات كارثية في العالم

طهران / 3 اب / اغسطس / ارنا – قال وزير الخارجية "محمد جواد ظريف" : ان الاخطاء في الحسابات التي صدرت عن القوى الكبرى على صعيد النظام العالمي، خلفت تداعيات كارثية اكثر مما ترتّب على اخطاء الدول الاخرى.

جاء ذلك في تصريح لظريف اليوم الاثنين، ضمن جولة محاضراته بكلية الدراسات العالمية التابعة لجامعة طهران، تحت عنوان "العالم خلال المرحلة الانتقالية".

وتطرق وزير الخارجية الايراني، على سبيل المثال، الى سوء تقدير الولايات المتحدة المتمثل في شنّ الهجوم على العراق؛ مبينا ان ذلك شكل احد الاخطاء الكارثية من جانب القوى الكبرى والذي خلف وراءه ظاهرتي التطرف والارهاب وما ترتب عليهما من اوضاع مأساوية في العالم اجمع.

وراى ظريف، انه لا يمكن التكهن بنهاية المرحلة الانتقالية الراهنة؛ قائلا : نحن نمرّ بهذه الحقبة لاكثر من 30 عاما حيث لا يمكن تحديد نهاية لها، كما حدث خلال فترة الحرب الباردة التي استغرقت نحو 50 عاما.

وفيما اكد على ان النظام العالمي لم يعد غربيا بامتياز، قال وزير الخارجية : ان هناك محاولات لفرض تعريف جديد حول النظام العالمي في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.

واوضح، ان الاعلان الذي جاء على لسان الرئيس الامريكي الحالي حول تاسيس نظام عالمي جديد، وموضوع الاستحواذ على المجتمع الدولي والقرن الامريكي الحديث والاعلان عن النصر من على الاسطول العسكري طيلة العقود الثلاثة الماضية، كل ذلك جاء في سياق هذه المحاولات والحسابات الخاطئة من جانب القوى الكبرى.

كما وصف ظاهرة الفقر اليوم، بانها تحد عالمي خلف نتائج طويلة الامد وعالمية؛ مبينا انه لايمكن معالجة هذه المعضلة عبر جهود دولة واحدة أو بعض الدول فقط، لان حل هكذا تحديات يتطلب انتهاج آليات دولية وتظافر الجهود الجماعية، كما هو الحال بالنسبة لوباء كورونا المتفشي في العالم.

وعودة الى موضوع الإرهاب، صرح ظريف ان هذه الظاهرة تشكل تحديا عالميا اخر، وبما يقتضي ارادة وجهود عالمية ايضا لتعزيز الأمن دون امكانية التعويل على دور دولة او شخص واحد فقط لتحقيق هذا الامر، بل هناك حاجة الى تكاتف الدول جميعا في مواجهة هذه المشكلة.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =