٠٥‏/٠٨‏/٢٠٢٠ ١١:٥٢ ص
رقم الصحفي: 2463
رمز الخبر: 83897396
٠ Persons

سمات

ثمار المشروع الإستراتيجي الإيراني "غوره-جاسك"

طهران/5 آب/أغسطس/إرنا- تم في بداية هذا الصيف إطلاق مشروع نقل النفط الخام من منطقة غوره في بوشهر إلى ميناء جاسك على بحر عمان؛ المشروع الذي يعد أحد أهم المشاريع الوطنية في البلاد، وإلى جانب فوائده لأهالي محافظة هرمزكان والمحافظات المجاورة، يوفر فرصا فريدة من نوعها لتعزيز القوة الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية الإيرانية في المنطقة وتنمية التجارة فيها.

 تقليل الاعتماد وتعزيز السيطرة على مضيق هرمز

موقع ميناء جاسك وميزاته الجغرافية التي تغني شحنات النفط الإيرانية عن المرور بمضيق هرمز، ستزيد بشكل كبير من سيطرة إيران على هذا المعبر الاستراتيجي.

وهذا سيغير قدرة إيران على المناورة في مضيق هرمز من مختلف الجوانب الاستراتيجية والعسكرية، لأن الكثير من اللاعبين السياسيين والاقتصاديين في المنطقة والعالم كانوا يعتقدون لحد الآن أنه نظرا لأن صادرات النفط الإيرانية تعتمد تماما على مضيق هرمز، يستطيعون من خلال تواجدهم في هذه المنطقة تعطيل صادرات البلاد النفطية بالإضافة إلى خلق التوتر فيها.

وقبل تنفيذ هذا المشروع، كان يتم تنفيذ جزء كبير من عمليات التصدير والإستيراد الإيرانية عبر هذا المضيق، بما يشمل جميع صادرات النفط والوقود للبلاد، إلا أن بعد مد هذا الأنبوب وإزالة المركزية عن هذه الشواطئ الغربية للخليج الفارسي والاعتماد على الشواطئ الشرقية، ستكون هناك تغييرات كبرى في المعادلات السياسية والاستراتيجية لإيران في الخليج الفارسي وبحر عمان.

المعطيات التجارية للمشروع على الصعيد الدولي

أحد أهم الأبعاد التجارية لهذا المشروع هو الوصول بشكل أسرع إلى المياه الدولية المفتوحة والمحيطات، وهو خيار أكثر جاذبية للزبائن الأجانب من جهة، وللشركات العاملة في مجال التجارة وشحن ونقل البضائع من الجهة الأخرى. وفي الحقيقة هناك إمكانية تحقيق نتائج مربحة لكلا الجانبين في هذا المجال، والتي تؤدي من جهة الى تيسير وصول إيران إلى الأسواق الضخمة في الهند والصين، ومن ناحية أخرى توفر الوقت وتقلص الفترة الزمنية لتنفيذ عملية النقل وتقلل من التكاليف التجارية للزبائن الأجانب.

كما ان العمق المناسب للحوض الداخلي لميناء جاسك لشحن السفن من شأنه أن يتيح فرصة جيدة لتعزيز الملاحة البحرية والنهوض بمستوى التبادل التجاري في مجال الطاقة ومجالات تجارية أخرى وأن يجعل من هذا الميناء بوابة رئيسية لنقل النفط والتجارة الدولية للبلاد.

تعزيز التنمية الاقتصادية في هرمزكان والمناطق المجاورة

بالإضافة إلى جميع النقاط المذكورة أعلاه، تعد الأهمية التجارية والسياسية الدولية لهذا المشروع، أبرز نتيجة له في مجال تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية في محافظة هرمزكان، حيث قد يؤدي هذا المشروع الواسع النطاق إلى التعريف بالطاقات التجارية والاقتصادية الكامنة في منطقة جاسك ومكران للمستثمرين والشركات المحلية والأجنبية بشكل أفضل، والمساعدة على إستقطاب رؤوس الأموال إلى هذه المنطقة.

كما يتيح المشروع فرصة قيمة للأيدي العاملة المتخصصة المحلية في منطقة هرمزكان والمحافظات المجاورة لها، ما يسهم كذلك في إنتاج المزيد من القيمة المضافة وإزدهار المشاغل المختلفة بهذه المنطقة.

ووفر مشروع إنشاء خط الأنابيب هذا، القدرة الإستيعابية اللازمة لنقل مليون برميل من النفط الخام يوميا من غوره إلى محطة جاسك، فضلا عن تخزين النفط الخام وتصديره عبر محطة جاسك الجديدة، مما سيجعل جاسك أحد أهم موانئ النفط وتصدير السلع في إيران.

انتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
1 + 3 =