السفير الهندي: إستراتيجيتنا طويلة الأمد هي شراء النفط الإيراني

طهران/14 آب/أغسطس/إرنا- أكد السفير الهندي لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، غدام درمندرا، "ان إستراتيجية الهند طويلة الأمد تتمثل في شراء النفط الإيراني لأن مصافي التكرير الهندية الكبيرة قد تم إنشاؤها بما يتناسب مع مواصفات وجودة النفط الإيراني، وعدم شراء النفط من إيران يتسبب في خسائر لهذه المصافي؛ إيران شريكنا الذي يعتمد عليه ونريد الحفاظ على علاقاتنا وإستئناف شراء النفط من إيران".

وفي حوار حصري مع مراسل إرنا، أشار السفير الهندي الى مرور 70 عاما على توقيع معاهدة الصداقة الإيرانية الهندية، مؤكدا انه على الرغم من أن العلاقات الدبلوماسية قد بدأت في العصر الحديث، إلا ان العلاقات بين البلدين لا تقتصر على هذه الفترة، فالعلاقات بين إيران والهند لها جذور تاريخية وقديمة، وكان البلدان جارين وصديقين منذ مئات السنين. ودخلت العلاقات الإيرانية- الهندية، خاصة منذ زيارة رئيس الوزراء مودي لطهران والرئيس روحاني إلى نيودلهي، مرحلة جديدة وتوسعت بشكل كبير. وفي هذه المرحلة، قرر قادة البلدين تعميق العلاقات مع بعضهم البعض والسعي لتكييفها مع الظروف الجديدة للقرن الحادي والعشرين.

وتابع: ان تطوير ميناء جابهار يعد حاليا أبرز مظاهر التعاون بين إيران والهند. وان التعاون بين إيران والهند جار في مجال المواصلات والنقل في إطار تطوير ميناء جابهار، ولدينا شراكة مع منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية ونحن ملتزمون بتطوير ميناء جابهار.

وأضاف، أن منذ توقيع العقد المؤقت في ديسمبر 2018، وصل حجم حركة البضائع في هذا الميناء في أقل من عامين إلى 8 آلاف حاوية وتم نقل أكثر من مليون طن من البضائع السائبة عبر هذا الميناء، وبالنسبة للإستثمار في هذا الميناء، ففي المرحلة الأولى، يجب على الهند جلب المعدات اللازمة لتفريغ وشحن السلع، بما في ذلك الرافعات الثقيلة الى جابهار، ونتوقع أن يدخل الجزء الأول من هذه المعدات إلى ميناء جابهار في أكتوبر من هذا العام، ونحن ملتزمون بتخصيص 5 مليون دولار لتجهيز هذا الميناء، كما تم تخصيص خط ائتمان بقيمة 150 مليون دولار في هذا الصدد.

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرفية والمالية نوه درمندرا الى ان البنكين المركزيين في البلدين على تواصل مع بعضهما البعض ويعملان على تطوير العلاقات، مضيفا ان آلية "الروبية-الريال الإيراني" قد بدأت قبل أي آلية مالية أخرى وهي فعالة حاليا وتستخدم للتداول المصرح به بين البلدين.

وأشار الى أن البلدين يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية التجارة التفضيلية، لافتا الى موافقة مجلس الشورى الإسلامي مؤخرا على اتفاقية لتجنب الإزدواج الضريبي بين إيران والهند. وقال: نحن نعتقد أن هذه الوثائق ستسهم في تسهيل العلاقات التجارية بين البلدين.

وفي جانب آخر، نوه السفير درمندرا بالعلاقات الوطيدة بين الشعبين الهندي والإيراني وقال: ان السياح الهنود يتوافدون دوما على إيران للمشاركة في مختلف المراسم الدينية وزيارة الأماكن المقدسة فيها، كما ان الهند تعد إحدى الوجهات التي يقصدها الإيرانيون لغرض الدراسة والتعليم والسياحة، مؤكدا ان العلاقات بين الشعبين أصبحت الآن محور تركيز قادة البلدين، وبالتالي، فقد وضعت الحكومتان الهندية والإيرانية تسهيل السفر بين البلدين على سلم أولوياتها.

إنتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
4 + 8 =