مسؤول أميركي سابق: واشنطن لا تستطيع تفعيل آلية الزناد

لندن/ 17 آب/ اغسطس/ ارنا - يعتقد مساعد وزير الخارجية الأمريكي الاسبق، أن واشنطن تحاول جاهدة تفعيل آلية الزناد (إعادة عقوبات الأمم المتحدة) لكنها ستواجه رفض نفس الدول التي عارضت وبأغلبية ساحقة مشروع القرار الخاص بتمديد الحظر التسليحي على إيران.

وردا على سؤال من مراسل إرنا في لندن عن تقييمه لهزيمة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، أشار "مارك فيتزباتريك" إلى مذكرة نُشرت على موقع مركز Responsible Statecraft الأمريكي للأبحاث والدراسات السياسية، قائلا: أن مايك بومبيو وباصراره على تفعيل آلية إعادة العقوبات (المعروفة بآلية الزناد) سيضاعف هزيمة امريكا التي ذاقتها بفشل محاولاتها لتمديد الحظر التسليحي على إيران.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأمريكي الاسبق الى ان المجتمع الدولي يعتقد أن الولايات المتحدة ليس لها مثل هذا الحق عندما انسحبت من الاتفاق النووي في 2018، لكن واشنطن تعتقد أن القرار 2231 لايسلب هذا الحق من الأعضاء الخارجين من الاتفاق النووي الإيراني، وهو ادعاء لا يمكن لأحد تأكيده.

بيتر استانو، المتحدث باسم منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوسيب بوريل، قال أمس، إن الولايات المتحدة ونظرا لانسحابها من جانب واحد من الاتفاق النووي في 2018، ولم تشارك في النشاطات اللاحقة المتعلقة بالاتفاق النووي، لايمكن اعتبارها بلد مشارك في الاتفاق.

وقال استانو : لذلك، نعتقد أن الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها باللجوء إلى الآليات المحددة لشركاء الاتفاق، بما في ذلك آلية الزناد.

وأوضح مارك فيتزباتريك، أن الخطة الأمريكية هي أن يقوم السفير الأمريكي بإبلاغ مجلس الأمن الدولي بعدم امتثال إيران للاتفاق النووي، بحجة بدء فترة الثلاثين يوما المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2231 لتفعيل آلية إعادة العقوبات، ما لم يصدر مجلس الأمن قرارا جديدا يرفع عقوبات الأمم المتحدة - وفي هذه الحالة ستستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضده.

وتابع فيتزباتريك: سيحاول الأعضاء الآخرون وقف العمل الأمريكي بحيل مختلفة، ومن هذه الحيل هي ان السفير الإندونيسي، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، سيجري مشاورات مع الأعضاء الآخرين حول الحجة الأمريكية، ومن ثم سيعلن أن التحرك الأمريكي لتفعيل آلية إعادة العقوبات غير صحيحة، فيما يحظى السفير الإندونيسي باحترام وثقة الأعضاء الاخرين في مجلس الأمن.

وصرح قائلا: إنه من المتوقع أن تقاوم الولايات المتحدة، وفي هذه الحالة سيحاول الأعضاء منع عقد اجتماع مع جدول أعمال عدم امتثال إيران للاتفاق النووي.

وأضاف العضو في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: أنه وبسبب معارضة اغلبية اعضاء مجلس الأمن للمشروع الأمريكي، أي لن يتم الحصول على 9 أصوات مطلوبة لعقد اجتماع يعلن فيه عدم امتثال إيران للاتفاق النووي، وبالتالي لن تبدأ فترة الثلاثين يوما لتفعيل الية اعادة الحظر.

ووفقا لفيتزباتريك، فإن ادعاء الولايات المتحدة بعودة عقوبات الأمم المتحدة، لن يكون لها تأثير عملي ولن يتم تطبيقها ما لم يوافق الأعضاء الآخرون، وأن  إيران ستواصل أنشطتها الدولية.

وقال المحلل السياسي أيضا إنه اعتبارا من 18 أكتوبر من هذا العام، عندما ينتهي الحظر التسليحي الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، ستستأنف طهران مشترياتها من الأسلحة من روسيا والصين وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابق.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 8 =