أستاذ جامعي أمريكي: العلاقات العربية الشعبية والثقافية مع إسرائيل لن تكون طبيعية

نيويورك/ 24 آب/ اغسطس/ ارنا - وصف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة، تعاون الإمارات مع الكيان الصهيوني بهدف قمع المعارضة الداخلية ومنع الربيع العربي في ذلك البلد وقال: العلاقات الشعبية والثقافية العربية مع إسرائيل لن تكون طبيعية مطلقا.

وقال "دانيل سيرور"، مدير برنامج إدارة الصراع في جامعة جونز هوبكنز للدراسات الدولية، في حديث مع وكالة إرنا اليوم الاثنين: على الرغم من توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل وبعض الحكومات العربية، الا ان العلاقات والتعاون على المستويين الشعبي والثقافي لم يتم تطبيعه، وأن اساس هذه العلاقات بقيت أمنية وعسكرية.

واضاف ان الاسئلة المهمة حول هذه الاتفاقية ما زالت بدون اجابات، على سبيل المثال، هل عدم ضم الضفة الغربية سيكون بشكل دائم أم أن الإسرائيليين سيستخدمونه مرارا وتكرارا كتهديد للاعتراف بكيانهم من قبل عُمان والمملكة العربية السعودية والبحرين وربما قطر؟

وقال سرور إن مصر والأردن تربطهما علاقات دبلوماسية طبيعية مع إسرائيل، لكن السلام بينهما لم يكن دافئا ووديا، مشيرا إلى الإنجازات المحدودة والهشة لاتفاقات التسوية التي أبرمها كيان الاحتلال مع بعض الحكومات العربية، وقال ان اتفاق التعاون الأمني بينهما مقبول، لكن لم يتم تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

وأضاف: حتى السفر بين هذين البلدين وإسرائيل يصحبه عقبات بيروقراطية خطيرة، ومن ناحية أخرى فان الانقسام الثقافي بين الشعب العربي وإسرائيل مستمر .

وقال الأستاذ في جامعة جونز هوبكنز بواشنطن ردا على إعلان اتفاق أبو ظبي وتل أبيب وأسباب التقارب بين النظامين : ان هناك ثلاثة عوامل قوية وراء تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، العامل الاول المساعدة الأمنية الإسرائيلية، فإن دولة الإمارات قلقة من التهديد الذي يشكله الإسلاميون، وخاصة المحسوبون على جماعة الإخوان المسلمين، وأعتقد أن إسرائيل تحاول مساعدة الأنظمة الاستبدادية في الخليج الفارسي وتؤكد لها أنه لن يتكرر هناك شيء مثل الربيع العربي.

وتابع: العامل الثاني هو عدم وجود عداء تاريخي بين الإمارات وإسرائيل، والثالث وجود عدو مشترك لهما وهو إيران، لا شك أن الإسرائيليين يريدون تعاونا استخباريا وعسكريا مع الإمارات وسيكونون على استعداد لتزويد الإمارات بتكنولوجيا الدفاع الصاروخي وغيرها من الأسلحة عالية التقنية.

يذكر ان الرئيس الامريكي كان قد رحب بالمكالمة الهاتفية التي أجراها ولي عهد الإمارات العربية المتحدة برئيس وزراء الكيان الصهيوني في 13 آب / أغسطس، واعتبرها إنجازا لفريقه.

وقال ترامب أيضا عن الاتفاقية بين الإمارات والكيان الصهيوني: في غضون أسابيع قليلة ، سيأتي مسؤولو الإمارات وإسرائيل إلى البيت الأبيض لتوقيع الاتفاقية.

وتحدث بيان مشترك صادر عن ترامب ونتنياهو وبن زايد عن اتفاق للتطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

كما تم الترحيب بالصفقة باعتبارها نجاحا دبلوماسيا "بناء على طلب ترامب"، وادعى الكيان الصهيوني أنه سيوقف سيادته على المناطق التي تم تحديدها  في صفقة القرن لترامب.

كما زعم الكيان الصهيوني أن جهوده ستتركز الآن على توسيع العلاقات مع الدول العربية الأخرى وما يسميه العالم الإسلامي.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
1 + 1 =