أستاذ بجامعة أفغانستان: إدارة ترامب قوضت القانون الدولي

كابول/ 27 اب/ اغسطس/ إرنا - في إشارة إلى انسحاب الولايات المتحدة أحادي الجانب من الاتفاق النووي، أكد أستاذ جامعي وخبير في العلاقات الدولية في أفغانستان، أن إدارة ترامب قوضت القانون الدولي من خلال أفعالها، مضيفا إن سلوك دونالد ترامب أفقد امريكا كذلك حق استخدام الية الزناد .

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الجمهورية الإسلامية للانباء (ارنا)، قال الدكتور "عبد اللطيف نظري" ، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة كابول، إن دبلوماسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت نشطة للغاية على الساحة الدولية، مما جعل الأمريكيون يمنون بهزيمة قاسية أمام إيران.

وأضاف: بالطبع لا يمكن تجاهل حقيقة أن الإدارة الأمريكية الحالية، وبالنظر إلى انسحابها من الاتفاق الشامل للقوى النووية العالمية مع إيران، لا يحق لها قانونا تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران أو إعادة النظر في موضوع الحظر التسليحي على إيران.

وأوضح نظري في هذا الصدد: أن التناقض في سلوك إدارة دونالد ترامب وصل إلى مستوى يمكن رؤية هذه التناقضات بسهولة في جميع قراراتها وأفعالها، وقال
ان أوضح هذه التناقضات هي أنه عندما تنسحب حكومة من اتفاقية دولية مهمة، فإنها لم تعد قادرة على متابعة العمليات التي يمكن استخدامها على أساس العضوية في الاتفاق النووي.

وأضاف الاكاديمي الافغاني: أن القانون الدولي ضعف بشدة نتيجة أفعال الرئيس الامريكي، والاتجاه الحالي الذي تتبعه الولايات المتحدة سيؤدي إلى مزيد من إضعاف علاقات القانون الدولي.

وقال: أن معارضة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتمديد الحظر التسليحي على إيران، والذي اقترحته الولايات المتحدة فقط وحظي بدعم دولة مجهولة، وعارضته دول أخرى بما فيها كل حلفاء الولايات المتحدة، يعتبر بمثابة هزيمة ثقيلة لدبلوماسية الادارة الأمريكية .

وقال نظري: ان الحظر التسليحي على إيران سينتهي في 18 أكتوبر من هذا العام، بعد 13 عاما، وفقا للقرار رقم 2231 الذي وافق عليه مجلس الأمن عقب اتفاق شامل بين القوى النووية العالمية وإيران (الاتفاق النووي)، ولهذا اقترح الأمريكيون في البداية مشروع قرار صارم للغاية يتكون من 15 بندا أوليا و 35 بندا عمليا.

وبعد ان بات واضحا أن الدول تعارض بشدة مشروع القرار الامريكي، والذي كان بمثابة إعلان حرب على إيران ، عدلت الولايات المتحدة قرارها يوم الثلاثاء الماضي، وحددته ببندين أوليين وبندين عمليين.

وأضاف: لكن الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن عارضوا ذلك لأنهم يرون أنه الطلقة الاخيرة للقضاء على الاتفاق النووي، وبالتالي فان مشروع القرار الأمريكي المقترح، واجه معارضة روسيا والصين علانية  مع امتناع الأوروبيين وأعضاء حركة عدم الانحياز عن التصويت، وبهذا ذاقت الولايات المتحدة مرة أخرى الطعم المر للهزيمة الدبلوماسية ضد إيران.

وختم الخبير في العلاقات الدولية قائلا: في موضوع تفعيل الية الزناد فعندما يعارض  13 عضوا في مجلس الأمن الدولي، الولايات المتحدة ، فهذا يعني أن هذا البلد في عزلة مطلقة، وان العالم لن يطيق الاجراءات التعسفية والاحادية لإدارة ترامب وانه يريد الحفاظ على النظام الدولي، أي أنه لا ينبغي إضعاف القانون الدولي أكثر من هذا، وهذا هو واقع السياسة الدولية، الذي يظهر من جهة عزلة الولايات المتحدة في الدوائر السياسية والدبلوماسية الدولية، ومن جهة أخرى يظهر حق إيران.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
8 + 3 =