صحفي أمريكي: الاتفاق مع الصين ليس المبادرة الوحيدة لإيران لمواجهة الحظر الأمريكي

نيويورك/ 31 اب/ اغسطس/ ارنا - وصف كاتب العمود في موقع "فورين بوليسي" تعاون الصين الاستراتيجي مع إيران بأنه رد متبادل على الضغوط والعقوبات الأمريكية، وقال إن الاتفاقية ليست المبادرة الوحيدة من جانب إيران ضد الحظر الأمريكي.

وقال "كان هالينين" لوكالة أنباء ارنا اليوم الاثنين، ان تفاصيل خارطة الطريق بين طهران وبكين ليست واضحة تماما ولكن اذا تم الانتهاء منها فقد تضخ اكثر من 400 مليار دولار في الاقتصاد الايراني على مدى 25 عاما.

وتابع قائلا: أن إيران تحت الحصار الاقتصادي الامريكي واقتصادها تضرر بسبب الحظر وفيروس كورونا، لذلك فهي بحاجة إلى مساعدة فورية، وهذا الاتفاق يعد بأنه سيتم تلبية جزء على الأقل من هذه الحاجة.

وصرح إن الاتفاقية ستربط إيران بمبادرة طريق الحرير للصين، والتي تسعى إلى ربط وتوسيع التجارة عبر جنوب آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا.

وفي إشارة إلى المشاورات المكثفة بين الجمهورية الإسلامية وروسيا لزيادة مستوى التعاون الاستراتيجي، قال هالينين إن الاتفاق مع الصين ليس المبادرة الوحيدة لإيران لمقاومة الحظر الأمريكي، فأن إيران عقدت ايضا عدة اجتماعات مع مسؤولين روس لتجديد الاتفاق الذي ينتهي العام المقبل.

واشار الى انه على الرغم من وجود ترامب في البيت الأبيض ومايك بومبيو وزيرا للخارجية، هناك أمل ضئيل في تحسين علاقات إيران مع الولايات المتحدة، إذا فشل ترامب في نوفمبر، فقد يحدث صدعا في جدار الأزمة الحالي.

وأضاف الصحفي الأمريكي: أن جو بايدن عندما كان نائبا للرئيس، أيد الاتفاق النووي الإيراني ووعد بالعودة إليه إذا فاز.

ولدى سؤاله عما إذا كان البعض يقول إن التعاون الاستراتيجي بين إيران والصين هو نتيجة لسياسة ترامب بممارسة الضغوط القصوى، قال: نعم ، في الوقت نفسه ، كان هذا الاتفاق خطوة من جانب الصين على رقعة الشطرنج الدولية، ليس هناك شك في أن الحظر دفع إيران نحو اتفاق مع الصين، لكن من ناحية أخرى، أدت الهجمات على الصين من قبل إدارة ترامب إلى رد فعل الصينيين.

وصرح الصحفي الامريكي: بان إحدى طرق رد فعل الصين هي زيادة مستوى لعبها في الشرق الأوسط، المنطقة التي هيمنت عليها الولايات المتحدة لسنوات، هذه لعبة معقدة للغاية، تريد الصين الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من إسرائيل والعالم العربي، وكثير منها في صراع مع إيران.

ولدى سؤاله عما إذا كانت الصين مستعدة حقا لمواجهة العقوبات الأمريكية والعقوبات غير القانونية والقيام باستثمارات طويلة الأجل في إيران، قال: لم يكن بإمكان الصين التحرك نحو اتفاق مع إيران دون التفكير في العواقب، موضحا ان الولايات المتحدة تحاول منع التجارة ووصول الصين إلى التكنولوجيا في أجزاء أخرى من العالم وتريد الحد من وصول الصين إلى موارد الطاقة.

واكد هولينن إن الاتفاقية تضمن وصول الصين على المدى الطويل إلى الطاقة وتعزيز العلاقات مع واحدة من أكبر الدول في الشرق الأوسط، وليس من الواضح ما إذا كانت الصين ستقف ضد الولايات المتحدة، ولا يريد الصينيون مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، لأن ذلك سيكون في مصلحة الأمريكيين.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 6 =