٠٧‏/٠٩‏/٢٠٢٠ ١:٣٤ م
رقم الصحفي: 2455
رمز الخبر: 84029991
٠ Persons
سقطرى..لؤلؤة بحر العرب التي تهددها اطماع الإمارات و"إسرائيل"

طهران/7 ايلول/سبتمبر/ارنا- ربما لم يكن يعرف الكثير من الناس في العالم عن جزيرة سقطرى اليمنية -والتي تعرف بلؤلؤة بحر العرب الساحرة- قبل بدء العدوان على اليمن بقيادة السعودية في عام 2015 ، إلا أن هذا العدوان والمشاريع الاماراتية التوسعية في السنوات الأخيرة جذبت انتباه العالم إلى هذه الجزيرة المهمة والاستراتيجية الواقعة في مصب خليج عدن.

وتقع جزيرة سقطرى شمال غرب المحيط الهندي على بعد 340 كم جنوب شرق اليمن، و700 كم إلى الجنوب الشرقي من عدن، وعلى بعد 225 كم من القرن الأفريقي،وتبلغ مساحتها ما يقارب من 3600 كم2، وهي بذلك أكبر جزيرة من بين مجموعة الجزر التي تمتد شرق القرن الأفريقي وتشكل معا ما يعرف باسم أرخبيل سقطرى الذي يقع بالقرب من خليج عدن، ويتألف من أربع جزر رئيسية.

ويعتبر أرخبيل سقطرى ذا أهمية عالمية بسبب التنوع البيولوجي فيه والمتمثل بالنباتات والحيوانات النادرة؛ فما يقارب من 37% من الأنواع النباتية فيه لا توجد في أي مكان آخر من العالم، والأمر ذاته ينطبق على 90% من الزواحف، و95% من الحلزونات البرية، كما يتميز الأرخبيل بالعديد من الطيور البرية والبحرية المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى الحيوانات البحرية المتنوعة،الأمر الذي أدى إلى تصنيف الأرخبيل كموقع من مواقع التراث العالمي لليونيسكو في عام 2008.

ونظرا إلى الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لسقطرى، حرصت الإمارات، منذ بدء العدوان على اليمن قبل أكثر من 5 أعوام، على بسط نفوذها هناك.

وسلط اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات والكيان الإسرئيلي برعاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مجدداً، الضوء على الأهداف الحقيقية للعدوان على اليمن، مؤكداً ما أعلنته صنعاء منذ اليوم الأول من أن تلك الأهداف أميركية - إسرائيلية بالدرجة الأولى، يقود عمليةَ تحقيقها، بالنيابة، كل من السعودية والإمارات.

وتتكشف اليوم خلفيات استماتة الإمارات في احتلال جزيرة سقطرى في بحر العرب، إذ تتواتر المعلومات المؤكدة حول خطط أميركية - إسرائيلية لاستغلال تلك المواقع الاستراتيجية، بعدما ثبت وجود دور لواشنطن وتل أبيب في معارك الساحل الغربي.

وفي الإطار المتقدم، كشف موقع «ساوث فرونت» الأميركي المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية اعتزام الإمارات و"إسرائيل" إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في سقطرى. ونقل الموقع، يوم الجمعة الماضي، عن مصادر عربية وفرنسية لم يسمها، أن وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين زار الجزيرة أخيرا، حيث فحص عدة مواقع يمكن فيها إنشاء المرافق المذكورة.

كذلك، أشارت صحيفة «jforum» الناطقة بالفرنسية إلى أن التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب بدأ يؤتي "ثمارا استراتيجية" بالفعل، عن طريق اليمن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية قولها إن "إسرائيل" والإمارات تقومان بالاستعدادات اللوجستية كافة لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن، من باب المندب (غربا) وحتى جزيرة سقطرى (جنوبا).

ووفقا للمصادر اليمنية، فإن وفدا مشتركا من ضباط المخابرات الإسرائيلية والإماراتية وصل أخيرا إلى الجزيرة، حيث قام بفحص مواقع مختلفة للقواعد الاستخباراتية التي سيتم إنشاؤها هناك.

كما ان من الأهداف الرئيسية للإمارات و"اسرائيل" في السيطرة على جزيرة سقطرى هو تقديم الدعم الاستخباراتي والعسكري للقراصنة الصوماليين ، الذين تقع مناطق عملهم في الغالب على الطريق البحري من نهاية بحر عمان إلى باب المندب .

واختطف هؤلاء القراصنة في السنوات الأخيرة عشرات السفن من الدول آسيوية والعربية والأوروبية لكن الملفت للنظر هو انهم لم يختطفوا حتى الان سفينة امريكية او اسرائيلية واحدة.

انتهى1049

تعليقك

You are replying to: .
3 + 9 =