٠٩‏/٠٩‏/٢٠٢٠ ٧:٥٨ م
رقم الصحفي: 2457
رمز الخبر: 84033336
٠ Persons

سمات

النفط اهم مصدر و"كعب اخيل" للسعودية

طهران/9ايلول/سبمتبر/ ارنا - على الرغم من ان انتاج النفط يمثل الجزء الاكبر من عائدات السعودية، الا ان هذه الصناعة اصبحت "كعب أخيل" لهذا البلد.

وقد ساهمت السعودية باتخاذها خطوات خاطئة على الصعيد السياسي في الوقيعة بين شعوب الشرق الاوسط خلال الاعوام الاخيرة  مستخدمة نصيبها الاكبر من صادرات النفط بايعاز من واشنطن لاضعاف وتدمير اقتصاد المنطقة.

وسجلت اسعار النفط العالمية امس الثلاثاء ادنى مستوى لها منذ شهر حزيران/يونيو عقب خفض السعودية سعرها للتسليم في شهر تشرين الاول/اكتوبر القادم، وزيادة الاصابات بـ "فيروس كورونا" الى جانب الركود الاقتصادي العالمي.

ان السبب الرئيسي وراء انخفاض اسعار النفط يكمن في سياسات السعودية لخفض الاسعار في الاسواق العالمية ومبيعاتها الرخيصة في آسيا لمواجهة روسيا وسائر المنافسين. 

الرياض التي خفضت اسعار النفط للعملاء الآسيويين وسط مخاوف من تراجع الطلب وعودة ظهور كورونا، ساهمت بذلك في مزيد من انخفاض اسعار النفط في هذا الأسبوع.

يعتقد بعض الخبراء السياسيين والاقتصاديين ان استراتيجية السعودية الخاطئة في سوق النفط العالمية مدفوعة بعدد من العوامل وبالرغم من ان الرياض تدعي انها قامت بخفض اسعار النفط لمنافسة روسيا ودول اخرى من خارج اوبك وجعل انتاج "النفط الصخري" الاميركي غير اقتصاديا، لكن الاعتماد على دخل هذا المنتج في الاقتصاد السعودي والتكاليف الباهظة للجيش السعودي في الحرب المفروضة على اليمن، ومواجهة ايران والحفاظ على دورها التصديري في السوق العالمي جعلت الرياض مضطرة لخفض اسعار النفط حتى لو كان ذلك على حسابها.

السعودية التي تفتقر الى الاستقلال السياسي وهي تنظر دوما الى  قرارات واشنطن بشان الشوون العالمية، لعبت دورا رئيسيا في خفض اسعار النفط داخل الاسواق العالمية تحت ضغط من الولايات المتحدة لمساعدة اقتصادها.

ان تفشي فيروس كورونا وتراجع الطلب أديا الى مزيد من انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية، والتي بدات انخفاضها اساسا قبل سنوات قليلة بسبب سياسات السعودية المدمرة.

كل هذا لم يتسبب فقط في الحاق الضرر بدول المنطقة الغنية بالنفط في الخليج الفارسي نتيجة عدم كفاءة الحكام السعوديين وعدم درايتهم، بل جعل الشعب السعودي ايضا يدفع ثمن طموحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يفتقر الى الخبرة والحنكة السياسية.

وضاعفت السعودية التي واجهت عجزا في الميزانية بمبلغ 9 مليارات دولار في الربع الاول من العام الجاري، ضرائب القيمة المضافة ثلاث مرات وخفضت الدعم الحكومي للمواطنين السعوديين بسبب هبوط اسعار النفط وتفشي فيروس كورونا.

وبذلك، توقع صندوق النقد الدولي بان يرتفع صافي دين الحكومة السعودية من خمسة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2019 الى ما يقرب الـ 19بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في هذا العام ليسجل رقما قياسيا كما يتوقع ان يرتفع صافي الدين السعودي خلال العام الحالي الى 126 مليار دولار في حين انه لم يكن لدى الرياض اية ديون صافية في عام 2018 ، وبما يظهر من الوضع الحالي مدى الضغوط الاقتصادية التي تواجه هذا البلد االيوم جراء سياساتها السقيمة.

انتهى**2018/ ح ع**

تعليقك

You are replying to: .
8 + 3 =