تطبيع العلاقات الإماراتية البحرينية مع تل أبيب انتحار سياسي

نيويورك/ 15 أيلول/ سبتمبر/ارنا - وصف المحلل السياسي الإيراني المقيم في الولايات المتحدة، اتفاقية تطبيع علاقات الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني بأنها انتحار سياسي، وقال: هذا الاتفاق سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في هذين البلدين من خلال زيادة المعارضة.

واضاف كاوه افراسيابي، في مقابلة مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) اليوم الثلاثاء، وردا على سؤال حول مدى تأثير اتفاقية تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين والكيان الصهيوني في ظل الظروف الخاصة للانتخابات الأمريكية، فضلا عن مشاكل بنيامين نتنياهو في الأراضي المحتلة.

وأوضح افراسيابي أنه يجب أن يُنظر إلى تطبيع الإمارات البحرين مع الكيان الصهيوني من زوايا مختلفة ووجهات نظر اللاعبين المعنيين وهي إسرائيل والولايات المتحدة والإمارات والبحرين والسعودية، وماهي المخاطر والفوائد والمزايا في نظرهم.

وقال : ما يثير الاهتمام أن ترامب ونتنياهو ووزيري خارجية البحرين والإمارات سيشاركون في حفل التوقيع على اتفاق التطبيع،  وأن غياب قادة الإمارات والبحرين يشير الى ان هذه الاتفاقية مهزوزة، وأن هذه المعاهدة التي يصفونها بانها معاهدة سلام وتطبيع العلاقات ستكون لها تداعيات داخلية وإقليمية وثمن يتعين ان يدفع  خاصة من قبل البحرين على وجه التحديد.

واضاف افراسيابي، ان الأزمة الجديدة التي سوف تثار امام هاتين الدولتين العربيتين اللتين تعدان ثالث ورابع دولة عربية بعد مصر والأردن تطبعان علاقاتهما مع إسرائيل، هي ازمة الشرعية ، منوها الى ان هذين البلدين فتحا نافذة جديدة لإسرائيل للتسلل إلى الخليج الفارسي.

وقال: في هذا الصدد، يجب النظر إلى هذه الاتفاقية ليس فقط من الناحية السياسية والتجارية والاقتصادية، ولكن أيضا من وجهة نظر جيوسياسية وأمنية من حيث تأثيرها على ميزان القوى في المنطقة.

ايجابيات التطبيع لترامب ونتنياهو

وأشار المحلل الإيراني المقيم في امريكا الى أن من وجهة نظر إسرائيل، فأن هذه الخطوة تعتبر بالتأكيد خطوة إلى الأمام لتعزيز هذا الكيان وإنقاذ نتنياهو من أزمته الداخلية ، اما بالنسبة لترامب، سيتكون لها أيضا نتائج إيجابية في الانتخابات المقبلة و كمناورة إعلامية لدعم العزم السياسي في الداخل الامريكي.

وتابع افراسيابي قائلا: أنه بشكل عام، سيكون لهذا الاتفاق نتائج متناقضة، هناك احتمال لمزيد من وحدة المعارضة لهذه الاتفاقية في الشرق الأوسط، لا أسميها اتفاقية سلام لأنه لم تكن هناك حرب قط بين الدولتين العربيتين وإسرائيل على عكس مصر، التي عقدت السلام مع إسرائيل عام 1979 ومثلها مع الأردن في عام 1994.

وأضاف: ان مصر والاردن دخلتا في حرب مع إسرائيل، لذلك كان لمعاهدة السلام معنى خاص، لكن الإمارات والبحرين، مثل دول مجلس التعاون للخليج الفارسي الأخرى باستثناء الكويت، كانت هناك علاقات مفتوحة وسرية مع إسرائيل منذ فترة طويلة،  في عام 2015 ، افتتحت إسرائيل مكتبا دبلوماسيا في الإمارات، ومع معاهدة التطبيع هذه، قاموا بإضفاء الطابع الرسمي على علاقاتهم الواقعية مع هذا الكيان.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 5 =