عمليات التطبيع المشينة .. العرب لم يفوزوا باللعبة

طهران/16ايلول/سبتمبر/ ارنا- ينبغي اعتبار يوم امس الثلاثاء (15 ايلول /سبتمر)، كما اعتبره الرئيس الاميركي دونالد ترامب مرارا عند توقيع اتفاقيتي تطبيع الامارات والبحرين مع كيان الاحتلال "الاسرائيلي"، "يوما تاريخا"؛ نعم كان يوما تاريخيا مهينا للعالم العربي لانهم اعطوا كل ما لديهم لاعداء الشعب الفلسطيني من جانب واحد.

هذه المقايضة فاجأت الجميع وحتى اذهلت اعداء الفلسطينيين المتطرفين في الغرب لانه كان من الصعب تصديق مثل هذه الصفقة.

وكان هذا الغباء السياسي واضحا لدرجة ان وسائل الاعلام المنتمية الى معسكر التسوية لم تستطع خلال التقارير التي بثتها  منذ مساء الثلاثاء عن لبنان وغزة والضفة الغربية والقدس المحتلة ومناطق اخرى بان تاخذ وجهة نظر مويدة لهذه المساومة.

لم تكن الدولتان الثريتان المطلتان على الخليج الفارسي بحاجة الى دور الكيان الصهيوني لتحسين اوضاعهما الاقتصادية، ولم تكن تحت العقوبات كما لم تكن هناك اي تهديدات امنية فورية ضدهما وفقط مقابل وعد باستلام طائرات مقاتلة من طراز F-35 من الولايات المتحدة ووعد التعاون الاقتصادي مع الكيان الصهيوني وعدم انضمام الضفة الغربية الى سائر الاراضي المحتلة اكتسبتا لنفسیهما لعنة فلسطين الابدية.

الوعود التي اعطيت الى هاتين الدولتين، لا تساندها اي ضمانات، والدليل على ذلك معارضة الكونغرس الاميركي منذ البداية وقادة الكيان الصهيوني لاي نقل او بيع مقاتلة من طراز F-35 الى الامارات.

وقد تم الكشف خلال الحملة الانتخابية لترامب هذه ان النظامين الاماراتي والبحريني اعطيا عناوين خاطئة فيما يتعلق بالاتفاق بحيث ان الجانب الاماراتي ادعى بانه تم الحصول على موافقة الجانب الصهيوني لتشكيل دولة فلسطينية مستقلة، بينما نتنياهو وزعماء هذا الكيان حتى فيما يتعلق بضم الضفة الغربية، رفضوا باذلال ادعاء الجانب الإماراتي، وشدد نتنياهو ايضا على انه لم يكن هناك قرار بتعليق مخطط الضم بل تم تاجيله لعدة اشهر فقط.

انتهى**2018/ ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
2 + 11 =