خبير روسي: صراع قره باغ قد يمهد الطريق لتدخل أمريكي في القوقاز

موسكو/ 29 ايلول/ سبتمبر/ ارنا - قال رئيس تحرير صحيفة “جيوبولتيك” الروسية إن تصعيد النزاع على قره باغ والاشتباكات المسلحة في المنطقة بامكانها أن تمهد الطريق لتدخل الولايات المتحدة في شؤون جنوب القوقاز، وبالتالي ينبغي تركيز كل الجهود على إنهاء الصراع.

وصرح ليونيد سافين لوكالة أنباء إرنا اليوم (الثلاثاء) أن الحرب وإراقة الدماء في منطقة قره باغ بين القوات الأرمينية وجمهورية قره باغ ذات الحكم الذاتي من جهة وقوات جمهورية أذربيجان من جهة أخرى لن تفيد البلدين.

وتابع قائلا ان التوترات في قره باغ لن تؤدي إلا إلى مزيد من الأضرار والخسائر، سواء بين الجيش الأرميني وجمهورية أذربيجان والمدنيين على الجانبين، وبالتالي يجب على قادة البلدين العودة إلى طاولة المفاوضات بوقف إطلاق النار.

واضاف : ان من الواضح أن الصراع المسلح في القوقاز يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين عملتا وخططتا لزيادة وجودهما في منطقة القوقاز حيث عملتا على نطاق واسع خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في العقود الثلاثة الماضية .

وأشار نائب رئيس الحركة الدولية الأوراسية الروسية إلى أنه على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى محاولة إسرائيل إقامة نزاع مسلح بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان، إلا أن تل أبيب تزود بعض الأسلحة التي تحتاجها باكو وفي الماضي كانت تحاول التواجد العسكري السري هناك.

وأضاف: ليس من المستبعد أن يتم إشعال فتيل الصراع بتحريض من الكيان الصهيوني في قره باغ، لتتمكن من بيع المزيد من الأسلحة لأذربيجان ومن جهة أخرى تثير النزاع المسلح في منطقة القوقاز بالقرب من الحدود مع إيران.

وقال الخبير الروسي إن النزاع المسلح الحالي في قره باغ يخلق أيضا مشكلة لروسيا لأن موسكو لا تريد أن يكون للقوى الخارجية نفوذا لها في القوقاز وكل جهود المسؤولين الروس تصب لإنهاء الأعمال العدائية على الخطوط الحدودية في قره باغ واستئناف المحادثات بين أطراف النزاع.

وتابع الخبير الروسي: أن روسيا تحاول التوسط بين أطراف النزاع في إطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأذربيجان وأرمينيا على خلاف منذ وقت طويل بسبب إقليم ناغورني قره باغ الذي تقطنه أغلبية من أبناء عرق الأرمن في أذربيجان، والذي أعلن انفصاله عام 1991.

وفي عام 1994 اتفق البلدان على وقف إطلاق النار، إلا أنهما يتبادلان من حين لآخر الاتهامات بشن هجمات. وتعد مشكلة الإقليم من أطول وأعقد الأزمات التي تفجرت في مناطق الاتحاد السوفياتي إثر انهياره عام 1991.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 11 =