جلال الدين الرومي؛ بين الشعر والعرفان والفلسفة

بيروت/30ايلول/ سبتمبر/ارنا- بمناسبة الذكرى السنوية لتكريم الشاعر العارف جلال الدين المولوي الرومي، اقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ندوة افتراضية تحت عنوان "التصوّف والعرفان في الأدبين الفارسي والعربي" شارك فيها نخبة من اهل الفكر والادب في العالم العربي وايران.

وقال المستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور عباس خامه يار في كلمة افتتاحية: هذا العام يصادفُ أن يكونَ يوم تكريم الشاعر العارف مولانا جلال الدين الرومي متزامناً مع يوم الترجمة العالمي، إذن احتفالُنا اليوم بالمترجمين كما بالشعراء والعارفين من المتصوفة في الثقافتين الفارسية والعربية. وكم جميلٌ أن يتزامن يوم المولوي مع يوم الترجمة، فلقد بلغت أشعارُ مولانا مسامعَ الشرقِ والغرب بفضلِ تأثير الترجمة والمترجمين.

ثم رحب خامه يار بأساتذة الأدب والشعر والعرفان الحاضرين في الندوة الأدبية الثقافية، وأثنى على الدور الفعّال الذي تلعبُه دراساتُهم وترجماتُهم في إثراء الرصيد الأدبي للعالم الشرقي، العربي والإسلامي على وجه الخصوص.

وشاركت في الندوة  الدكتورة دلال عباس ـ الأستاذة في الجامعة اللبنانية والباحثة في الأدبين الفارسي والعربي وتحدثت عن تأثر الشيخ البهائي بشعر مولانا جلال الدين الرومي,بالاشارة الى رموز التصوُّف والعرفان في شعر الشيخ البهائي، العربي والفارسي

من جهته تحدث الدكتور قيصر مصطفى الأكاديمي والأستاذ الجامعي  في الأدب والنقد  من  الجزائر تحدث عن تأثير التصوف والعرفان  في الأدبين العربي والفارسي.

اما  الشاعر والاديب محمد صالح صرخوه من الكويت والعضو في ورشة السهروردي الفلسفية  فتكلم على انقداح اللغة الصوفية.

بعد ذلك تكلمت الدكتورة ميرفت سلمان ,مدرّسة اللغة الفارسية في جامعتي تشرين اللاذقية والبعث - حمص والمركز الثقافي الإيراني في اللاذقية بسوريا  وكان عنوان بحثها العرفان النظري والعملي (السير والسلوك) بين ابن عربي وجلال الدين الرومي.

كما شارك الدكتور مصطفى محسن اللواتي  الشاعر والكاتب والصحافي من  عمان في الندوة و قال: جلال الدين الرومي الجسر الثقافي بين الأمم.. الحديث عن الرومي ليس حديثا عن شاعر او اديب، وإن كان الرومي شاعرا وأديبا، ولا هو حديث عن حكيم وإن جرت على لسانه الكثير من الحكم، ولا هو حديث عن متصوف وعارف وإن كانت شخصيته كلها اصطبغت بالتصوف والعرفان .الحديث عن الرومي هو حديث -إضافة إلى ما ذكر- عن شخصية عالمية، تمظهرت فيها ثلاث معالم أساسية::            الحب والعشق في الله جل وعلا   رأى في الإسلام غايته القصوى في هذا السبيل.

بعد ذلك كانت مداخلة للاستاذة امل ناصر وايضا مداخلة للاستاذة فاطمة فنيش  وكذلك كانت الكاتبة والمترجمة مريم ميرزادة قد قدمت للندوة بمداخلة وهذا نصها :لا جدالَ حول توأمةِ الفلسفةِ والشعر، وليست الشواهد نادرةً في تاريخ الفكر البشري. رأينا هيدغر العاشق للشعر ونيتشه الشاعر، ورأينا باشلار الصوفي وبرغسون العارف "الحديث عن العرفان ليس حديثاً في الدين، لكنّ فلاسفة الدين كثيراً ما لبسوا خرقةَ التصوف دون علمِهم أحياناً. وحيث أنّ العرفان لا يرتبطُ بدينٍ معيّن أو عِرقٍ معين، فإنّ هذا التوجّه الروحاني أو هذه اللغة المفارِقة إذا ما صحّ التعبير، تشملُ الإنسان بما هو إنسان، ربما تماماً كالفلسفة، ولكن ليس بأدوات العقل هنا، وإنما بأدواتٍ من جنس الروح والبصيرة، فتكونُ اللغةُ خادمةً للمعنى، لا أكثر.

انتهى**1110 

تعليقك

You are replying to: .
captcha