خبير سياسي: باكو ويريفان لا تريدان حلا دائما لأزمة قره باغ

طهران/ 15 تشرين الأول/ أكتوبر/إرنا - أكد الخبير في شؤون القوقاز، إن حكام باكو ويريفان لايرغبون في حل أزمة قره باغ بشكل دائم ليستغلوا هذه الأزمة لخدمة مصالحهم .

و عن وقف إطلاق النار بين باكو ويريفان في الأزمة الأخيرة في قره باغ، اضاف شعيب بهمن، في مقابلة مع مراسل (إرنا): لم يحدد الى أي مدى يستمر وقف إطلاق النار بين باكو ويريفان والذي تم الاتفاق عليه في موسكو في الأيام القليلة الماضية، ومن ناحية أخرى كان هدفه إنسانيا بحتا، ولتبادل جثث القتلى والأسرى.

وفي إشارة إلى مواقف جمهورية أذربيجان، اوضح شعيب بهمن: إن تصريحات مسؤولي جمهورية أذربيجان، قبل بدء الحرب وبعد قبول وقف إطلاق النار ، تظهر أن باكو لا تريد مواصلة وقف إطلاق النار، وتعتبر ان الوقت الحالي أفضل وقت لاسترجاع مدنها المحتلة ، ونتيجة لذلك، شنوا عمليات عسكرية مكثفة لتحقيق النصر في ساحة المعركة وان تكون لهم اليد الطولى في المفاوضات السياسية.

وصرح بإن قبول باكو لوقف إطلاق النار تسبب باستياء في جمهورية أذربيجان، وأظهرت لهجة السلطات الأذربيجانية ووسائل الإعلام أن وقف إطلاق النار كان اتفاق هش.

وفي إشارة إلى مواقف بعض دول المنطقة من أزمة قره باغ، قال بهمن: أن وقف إطلاق النار بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا لم يكن لصالح الأطراف المتدخلة في الأزمة الأخيرة، وخاصة تركيا، كان هدف أنقرة من التدخل في أزمة قره باغ الأخيرة هو لعب دور في نهاية المطاف في كل من وقف إطلاق النار ومحادثات قره باغ المقبلة.

وفي إشارة إلى التدخل الخارجي، أشار المحلل السياسي في قضايا القوقاز، إلى أن الجهات الأجنبية التي تتدخل في أزمة قره باغ تستفيد من استمرار الصراع بين باكو ويريفان، وليس من اهتمامها حل الأزمة.

واضاف بهمن، ان اللاعبون الأجانب يرون أن استمرار أزمة قره باغ فرصة لزيادة نفوذهم في المنطقة، وبيع الأسلحة، وزيادة وجودهم الأمني والاستخباراتي في المنطقة، وحتى إنشاء قاعدة عسكرية في القوقاز.

كما تحدث عن دور إيران في حل أزمة قره باغ، وقال إن إيران قدمت مؤخرا خطة لحل هذا النزاع، وبامكان إيران التوسط بين الجانبين نظرا لقربها  الجغرافي من كلا البلدين ما يعد ميزة كبيرة لا تمتلكها الدول الأخرى.

وأشار الخبير في قضايا القوقاز إلى العلاقات التاريخية والثقافية الإيرانية في القوقاز وقال: أن إيران لديها علاقات ثقافية عميقة مع كل من أذربيجان وأرمينيا، كما  لها تأثير تاريخي وثقافي وحضاري في جمهورية أذربيجان وأرمينيا.

وقال بهمن: أن طهران لديها علاقات ودية وثيقة مع كل من باكو ويريفان، بالإضافة إلى ذلك، فإن الثقل الجيوسياسي لإيران أكبر بكثير من وزن البلدين، ولهذه الأسباب، تمتلك طهران القدرة على التوسط في نزاع باكو - يريفان.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
5 + 13 =