عبدالله عبدالله يؤكد اهمية مواقف ايران بدعم مسيرة السلام في افغانستان

طهران / 19 تشرين الاول / اكتوبر /ارنا- اكد رئيس المجلس الاعلى للمصالحة الوطنية الافغاني عبدالله عبدالله اهمية مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية في عملية السلام في افغانستان وقال ان ايران كدولة جارة يمكنها اداء دور مهم في التقدم بمسيرة السلام في افغانستان.

وفي حوار مع وكالة "ارنا" مساء الاثنين استعرض عبدالله نتائج زيارته الى طهران وقال: لقد اجرينا مع مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الزيارة الى طهران محادثات شاملة حول المفاوضات بين الاطراف الافغانية ومستقبل مسيرة السلام في افغانستان.  

واعرب عن سروره لتقارب مواقف بلاده مع مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية واضاف: ان الشعب الافغاني يدعو الى ارساء السلام المستديم والمقبول للشعب كله وكذلك الحفاظ على منجزات قدم لها التضحيات. هذا الامر هو موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية ايضا وهو موقف جدير بالاشادة من قبلنا.

واشار رئيس المجلس الاعلى للمصالحة الوطنية الافغاني الى ان تعاون دول المنطقة يمكنه المساعدة في التقدم بمسيرة السلام والحوارات للوصول الى النتيجة المنشودة واضاف: لقد كانت لي زيارات اخرى قبل هذه الزيارة. في هذا الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات في الدوحة اردنا اجراء تبادل وجهات النظر بصورة شاملة مع المسؤولين والقيادة في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وتابع عبدالله: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كدولة مؤثرة في دعم مسيرة السلام كانت وستظل ناشطة في هذا المجال وبما ان مطالب وتوقعات الشعب الافغاني من مسيرة السلام ومواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية قريبة جدا من بعضها بعضا وبامكانها ان تترك تاثيرا ايجابيا جدا في مسيرة السلام فان صوت مع هذا البلد الجار مهم جدا بالنسبة لنا في التشاور على المستويين الاقليمي والدولي.  

وفي الرد على سؤال فيما ان كانت طالبان جادة في المفاوضات قال: اننا في حرب مازالت مستمرة مع طالبان منذ نحو 3 عقود، الا ان مشروع المفاوضات يعد خطوة تاريخية ومهمة في مسيرة السلام في افغانستان. ان توقعنا هو تحقيق تقدم بمواصلة المفاوضات في مضامين الاراء المطروحة على بساط البحث بين الطرفين.

وتابع رئيس وفد الحكومة الافغانية المفاوض مع طالبان: ان طالبان طرح مواقفه كما ان جمهورية افغانستان الاسلامية تطرح مواقفها ايضا. من المؤكد ان هنالك تباينا في موجهات النظر. لقد كنا في جبهتي الحرب والان جالسون عند طاولة المفاوضات حيث يتم البحث رغم اختلاف الاراء حول سبيل الوصول الى اتفاق وسلام، وكيف يمكننا العيش بسلام في بلد واحد وان ننتهج الكفاح السلمي لتحقيق آرائنا بدل اللجوء الى الحرب.    

وصرح عبدالله بان الطريق طويل امامنا وهنالك تباينات في وجهات النظر وقال: من المهم ان نعتبر انطلاق المفاوات فرصة للوصول الى وضع نعيش فيه في ظل نظام واحد رغم اختلال الاراء.

*تاثير الانتخابات الاميركية

وردا على سؤال حول مدى تاثير الانتخابات الرئاسية الاميركية على مسيرة مفاوضات السلام الافغانية قال: لقد كانت هنالك مفاوضات بين اميركا وطالبان في بداية العام وتوصلا الى اتفاق وهي قضية منفصلة عن هذه. والان فان اميركا وعددا من الدول منها قطر والمانيا واوزبكستان واندونيسيا تشكل مجموعة لدعم مسيرة السلام في افغانستان، كما ان منظمة الامم المتحدة ناشطة في هذا المجال، وسعت دول اخرى لدعم هذه المسيرة.

واضاف: يمكننا الربط بين هذه القضايا (الانتخابات الاميركية ومسيرة السلام في افغانستان) ولكن لو اخذنا بنظر الاعتبار انطلاق المفاوضات مع طالبان فانها كانت قد بدات قبل نحو عامين وبعد عدة جولات من المفاوضات بين طالبان واميركا توصلا الى نتيجة وكانت تلك المفاوضات قد ساعدت بانطلاق المفاوضات بين الاطراف الافغانية.

*الاتفاقية الامنية بين افغانستان واميركا

وفي الرد على سؤال حول الاتفاقية الامنية بين افغانستان واميركا ومدى تاثيرها على مفاوضات السلام قال: ان جانبا من هذه الاتفاقية الثنائية يتعلق بكيفية تواجد القوات الدولية. حينما يتم توفير السلام المقبول من قبل الشعب كله فسوف لن تكون هنالك ضرورة لتواجد القوات الاجنبية في افغانستان ولكن مازالت تفصلنا مسافة للوصول الى مثل هذا الوضع.

واضاف: ان المفاوضات للوصول الى السلام في افغانستان ستستغرق وقتا ولكن لا يعني ذلك بان الشعب الافغاني يريد تضييع الوقت في هذا المسار، بل معناه ان الشعب يتطلع للوصول الى نتيجة من المفاوضات، وفي الوقت ذاته فان حقائق القضية معلومة لنا وهي تستوجب المزيد من الوقت.

ولفت الى انه عند انطلاق المفاوضات كان طريق طرح القضايا بين وفدي الحكومة وطالبان مختلفا جدا واضاف: اننا سواء في زمن الحرب او السلم بحاجة الى تعاون المجتمع الدولي ودول العالم لاعادة بناء البلاد وتوفير الاستقرار وترسيخ الامن والسلام فيها.   

*وثيقة التعاون الشاملة بين ايران وافغانستان

وحول احداث اوضاع الوثيقة الشاملة للتعاون بين ايران وافغانستان قال عبدالله عبدالله: ان تطوير العلاقات الاقتصادية امر ضروري للبلدين ويخدم مصلحتهما. لقد عملنا خلال العامين الاخيرين على الوثيقة الشاملة للتعاون وتحقق تقدم فيها.

واوضح بان اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين ستعقد اجتماعها خلال الايام القادمة واشار الى لقائه اليوم مع وزير الطاقة الايراني رضا اردكانيان قائلا: لقد تباحثنا خلال اجتماع اليوم مع وزير الطاقة الذي يتولي مسؤولية الجانب الايراني حول المشاريع التي ينبغي للطرفين العمل بشانها.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
5 + 12 =