محلل سياسي عراقي: ادراج السفير الايراني في لائحة العقوبات جاء نتيجة تراجع السياسة الاميركية

بغداد/27 تشرين الاول/اكتوبر/ارنا-أكد المحلل السياسي العراقي، حسين الكناني، ان ادراج اسم سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في بغداد ضمن قائمة العقوبات الاميركية، جاء نتيجة تراجع المواقف السياسية الاميركية دوليا، وعدم قدرتها على تجديد العقوبات ضد ايران، وفشل سياسة الحصار والتجويع التي اتبعتها ضد الشعب الايراني.

وقال الكناني خلال حديث خاص مع مراسل "ارنا" في بغداد، : ان "الادارة الامريكية دأبت وبعد كل تراجع في المواقف السياسية بأن تقوم باصدار سلسلة عقوبات ضد الجمهورية الاسلامية، وهذه المرة جاءت العقوبات بعد ان عجزت الادارة الامريكية بان تجدد العقوبات على ايران من خلال المجموعة الاوروبية، وبعد انتهاء الحظر الذي فرضته الامم المتحدة عليها".

وأضاف، "خرجت الادارة الامريكية هذه المرة بقائمة غير معتبرة تدرج فيها الكثير من الشخصيات ومن ضمنها السفير الايراني في بغداد، وهي تهدف من وراء ذلك ارسال رسائل الى حلفائها لاثبات بانها ما زالت مصرة على معاقبة الجمهورية الاسلامية وتحاول ان توقف التقدم الايراني وكذلك تزيد من الحصار على الجمهورية الاسلامية الايرانية".

وأشار الكناني الى ان "هذه الاجراءات غير مؤثرة طبعا، ولن تغير من سياسة الجمهورية الاسلامية، وكذلك لا تؤثر على الواقع الاقليمي الذي حصل، فهنالك متغيرات كبيرة حصلت كلها لصالح محور المقاومة، والتراجع بدا واضحا للمحور الامريكي سواء في العراق او سوريا او اليمن وكذلك في لبنان".

وأوضح، ان "الجمهورية الاسلامية من خلال سياسة التعامل بالمثل ايضا ادرجت السفير الامريكي في بغداد على قائمة الارهاب وهي ايضا قائمة خاصة بالجمهورية الاسلامية وهو مبدا دبلوماسي يعمل به من باب المعاملة بالمثل".

وتابع "نلاحظ اليوم عجز الادارة الامريكية من فرض رؤيتها وسياساتها على الجمهورية الاسلامية بصورة خاصة او على دول المنطقة التي تعاني من توتر بسبب سياسة الادارة الامريكية".

وشدد الكناني على ان "حكومة ترامب هي حكومة متوحشة وكشفت الوجه الحقيقي لسياسة الادارة الامريكية تجاه العالم، فهذه الحكومة فتحت جبهات متعددة ابتداء من الدول المجاورة للولايات المتحدة الامريكية مثل كندا والمكسيك وكذلك الدول الاوروبية اقوى حلفاء الادارة الامريكية"، مردفا القول "وهي في مواجهة مع الصين ايضا، وتحاول قدر الامكان ان تصدر مشاكلها وعجزها المالي الى دول العالم".

ولفت الى ان "سياسة العقوبات التي تنتهجها الادارة الامريكية الحالية هي سياسة قديمة للولايات المتحدة فهي تحاول بعد ان عجزت من اخضاع الكثير من الدول مثل ماليزيا وكذلك كوريا الشمالية والجمهورية الاسلامية الايرانية وكثير من الدول التي لا تريد ان تنساق للمصالح او السياسات الامريكية تقوم الادارة الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية على هذه البلدان وتجويع شعوبها".

وأكد الكناني على ان "المتضرر الاكبر من هذه العقوبات هي شعوب هذه البلدان، لكن ايضا فيها كثير من الايجابيات، فاليوم التطور الكبير الذي تشهده الجمهورية الاسلامية في ظل الحصار الذي فرضته الادارة الامريكية عليها جعلها تعتمد على قدراتها الذاتية أكثر وتتطور بشكل كبير".

وختم حديثه قائلا، ان "سياسة الحصار والتجويع التي تتبعها الولايات المتحدة الامريكية ضد الشعب الايراني فشلت، ولم تجد لها نفعا، وبالتالي فالادارة الامريكية تحاول ان تجد البدائل لتوقف التقدم الذي تشهده الجمهورية الاسلامية".

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
2 + 10 =