٢٨‏/١٠‏/٢٠٢٠ ١٠:٥٥ ص
رقم الصحفي: 2455
رمز الخبر: 84090800
٠ Persons
اوهام آل سعود..نحن وسطاء السلام!

28 تشرين الاول/اكتوبر/ارنا- زعم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في كلمة خلال الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى السنوية 75 لتأسيس الأمم المتحدة، ألقاها افتراضياً أن "السعودية كانت ولا تزال وسيطة للسلام لإنهاء العديد من الصراعات الدولية وأجهزتها المختلفة في سبيل كل ما فيه خير للبشرية"، و"أن رسالة المملكة دائماً وأبداً هي السلام".

وادعى بن فرحان الذي تلطخت ايادي بلاده بدماء الفلسطينيين واللبنانيين واليمنيين والعراقيين والسوريين وكل العرب والمسلمين، ان بلاده تواصل اليوم جهودها الملموسة بقيادة الملك سلمان لمتابعة مسيرتها لتحقيق الاستقرار والرخاء والنمو والسلام في المنطقة والعالم، فلم تتوان يوماً عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة الإنسانية حول العالم، ولم تدخر جهداً في تقديم يد العون والعطاء للدول المنكوبة والمحتاجة، ولم تتراخ في تكريس جهودها لدفع الشرور المحدقة بالمنطقة، لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار لتنعم المنطقة بالرخاء والاستقرار.

تاتي هذه التصريحات بينما تكشف نظرة سريعة على تاريخ غرب آسيا خلال الأربعين عامًا الماضية أنه أينما شنت الحروب وحلت المصائب والويلات وسفكت دماء الأبرياء، فهناك بصمة نظام آل سعود واضحة تماما.

فالحرب المفروضة على ايران من جانب نظام صدام، والحرب في سوريا ، والحرب الأهلية في لبنان ، وحرب جماعة داعش الإرهابية ضد العراق، والعدوان على اليمن ، كلها تمت بمساعدة النظام السعودي وحرصا على مصالح وأمن الكيان الصهيوني.

وتم تشكيل جميع الجماعات الإرهابية في المنطقة تقريبًا في السنوات الأربعين الماضية، من طالبان والقاعدة إلى داعش وتحرير الشام والجيش الحر، إلخ ، بأموال سعودية ومساعدات سياسية من الرياض.

ان اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا، والذي تم تنفيذه بأوامر مباشرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، وهجمات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت برجي مركز التجارة الدولية وشارك فيها مواطنون سعوديون وأدى إلى مقتل الآلاف من الأمريكيين،  وفرض الحصار على قطر وقتل الشيعة في شرق السعودية والإعدامات دون محاكمة بالسعودية وحتى اعتقال محمد الخضري رئيس مكتب حماس في السعودية ونجله خدمة للكيان الصهيوني كلها أمثلة على ما يسمى "دعم السلام من جانب آل سعود في المنطقة والعالم"!.

لو راجعنا بعض اجراءات وسياسات آل سعود في الأربعين عامًا الماضية ، نرى أن سياسات حكامها كانت دائمًا تتعارض مع المطالب المبدئية للمسلمين في المنطقة ، وخاصة الفلسطينيين ، وهي كانت لصالح الكيان الصهيوني والولايات المتحدة. ويتماشى مع ذلك دعم آل سعود لتطبيع علاقات الإمارات والبحرين مع تل أبيب .

وعلى مدار الأربعين عامًا الماضية، سعت الرياض دائمًا إلى تأمين مصالح الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من خلال اراقة دماء المسلمين في المنطقة، ومع هذا السجل الأسود ، يقدم المسؤولون السعوديون أنفسهم على أنهم دعاة ووسطاء سلام في العالم والمنطقة!

انتهى1049

تعليقك

You are replying to: .
3 + 12 =