٣١‏/١٠‏/٢٠٢٠ ١٢:٠١ م
رقم الصحفي: 2455
رمز الخبر: 84093829
٠ Persons
إيران تسعى لاحلال السلام في القوقاز

موسکو/31 تشرین الاول/اکتوبر/ارنا- أثبتت إيران التزامها بسياسة حسن الجوار بالنسبة لجمهورية أذربيجان وأرمينيا اللتين كانتا في حالة نزاع على منطقة قره باغ على مدى العقود الثلاثة الماضية والآن في ذروة النزاع في جنوب القوقاز ، تسعى إيران كلاعب مهم إلى تحقيق السلام بين جارتيها الشماليتين.

وقد استؤنفت الاشتباكات بين القوات الأرمنية والأذربيجانية على الحدود بين البلدين يوم 28 سبتمبر2020، حيث اتهم الجانبان بعضهما البعض بشن الهجوم.

في الأسبوع الماضي ، تحدث رئيس السلك الدبلوماسي الإيراني محمد جواد ظريف عن مبادرة طرحتها طهران لإنهاء خلافات البلدين المتبقية من  الماضي مع تحقق مطالب يريفان وباكو.

وفي سياق هذه المبادرة بدأ عباس عراقجي مساعد الخارجية الايرانية المبعوث الخاص للرئيس روحاني الاربعاء الماضي جولة اقليمية لطرح مبادرة طهران لحل النزاع حول منطقة قرة باغ بين جمهورية اذربيجان وارمينيا، بداها من باكو حيث التقى فيها كبار المسؤولين الاذربيجانيين وفي مقدمهم الرئيس الهام علييف ووزير الخارجية جيحون بايراموف.

وفي ختام محادثاته في باكو زار عراقجي موسكو المحطة الثانية من جولته الاقليمية حيث اجرى خلالها محادثات مسهبة مع مساعد الخارجية المندوب الروسي الخاص بشان قرة باغ اندريه رودنكو، واجرى كذلك محادثات مع مساعد الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف حول الاتفاق النووي.

ومساء الخميس الماضي وصل مساعد الخارجية الايرانية الى يريفان قادما من موسكو لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين فيها حول سبل حل النزاع بشان قرة باغ وطرح المبادرة الايرانية في هذا الصدد.

وستكون العاصمة التركية انقرة المحطة الرابعة والاخيرة لجولة عراقجي للبحث مع الدول المعنية حول السبل الكفيلة بحل النزاع القائم بين جمهورية اذربيجان وارمينيا سلميا.

وبحسب عراقجي ، فإن المقترح الايراني يستند إلى مبادئ إنسانية ، بما في ذلك إقرار وقف إطلاق النار ، ووقف الهجمات على المناطق السكنية والمدنية ، وعودة النازحين إلى ديارهم.

وقال عراقجي إن إيران طرحت مبادرتها لحل أزمة قره باغ على الأطراف المعنية والدول المؤثرة والمعنية والمجاورة تنتظر ردا من الدول التي تشارك معها المبادرة الإيرانية.

وقد تم الإعلان عن الهدف الرئيسي لمقترح إيران ، ووصف عراقجي أهم ملامح هذه المبادرة بأنها اتباع النهج الإقليمي والواقعي.

فتؤكد الخطوة الأولى في مبادرة إيران على الالتزام العملي لدول المنطقة ببعض المبادئ مثل إنهاء الاحتلال ، واحترام وحدة الأراضي ، واحترام السيادة ، ومبدأ عدم تغيير الحدود ، واحترام الحقوق الإنسانية وحقوق الأقليات ، وعدم الهجوم على المراكز والمدنيين.

لكن يقر المبعوث الإيراني الخاص بأن أمامنا طريق صعب ، خاصة مع وجود أعداء الاستقرار الإقليمي ، معربا عن امله بأن تمهد هذه المبادرة الطريق لسلام دائم في منطقة ناغورني قره باغ.

وقد رحب وزير الخارجية الارميني "زهراب مناتسکانیان" بمبادرة الجمهورية الاسلامية الايرانية لحل نزاع قره باغ وقال أن بلاده ستدرسها.

واشار مناتسكانيان اشار خلال لقاءه امس الجمعة عراقجي إلى دور ایران في الحفاظ على الاستقرار والسلام الإقليميين مؤكدا ان بلاده ستدرس مبادرة ايران لوقف اطلق النار في قره باغ بشكل دقيق.

كما وصف مساعد الرئيس الآذربيجاني حكمت حاجييف في تصريح صحفي زيارة مساعد الخارجية الإيرانية، إلى باكو بانها كانت مثمرة.

واضاف: ان إيران كدولة وقوة إقليمية ترغب بإحلال السلام والأمن في المنطقة، لذلك فمن حقها ايضا المشاركة في عملية إحلال السلام والأمن في جنوب القوقاز.

ووصف السفير الايراني في موسكو "كاظم جلالي" زيارة نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي إلى باكو وموسكو ويريفان وأنقرة بأنها دبلوماسية إيران النشطة في حل الخلافات الإقليمية.

وكتب جلالي في تغريدة على تويتر باللغة الروسية الأربعاء الماضي: ان "زيارة عراقجي كمبعوث خاص للجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى المنطقة تظهر الدبلوماسية النشطة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في حل النزاعات الإقليمية من خلال الحوار والحلول السلمية".

وأضاف: ان "رسالة إيران هي الحفاظ على اليقظة وتوسيع التعاون الإقليمي لمواجهة مؤامرات الأعداء الذين لا يطيقون وحدة وسلامة أراضي الدول المستقلة في هذه المنطقة".

وبحسب خبراء دوليين ، فإن توجهات إيران وروسيا بخصوص هذه الأزمة متشابهة للغاية ، ويمكن القول إن البلدين، اللذان حافظا حتى الآن على حيادهما ، يسيران في نفس الاتجاه لإنهاء هذه الأزمة  وهناك إمكانات كبيرة بين الجانبين في هذا الصدد.

انتهى1049

تعليقك

You are replying to: .
8 + 8 =