محلل فنزويلي: سياسة الضغط الأقصى لإدارة ترامب على إيران فاشلة

طهران/09تشرین الثانی/نوفمبر/ارنا - وصف رئيس مركز أبحاث ومعهد صموئيل روبنسون والصحفي الفنزويلي "غوستافو بورخيس ريفيلّا" الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني لأمريكا اللاتينية بأنها رمز لأعلى تعاون وثقة متبادلة بين إيران والدول البوليفارية، لافتا إن مقاومة إيران وفنزويلا افشلت نهج الضغط الأقصى لإدارة دونالد ترامب.

وفي مقابلة مع وكالة انباء ارنا، اوضح الرئيس التنفيذي لمعهد صموئيل روبنسون  والمحلل السياسي الفنزويلي، وجهات نظره حول زيارة ظريف إلى فنزويلا ، وأبعاد العلاقات بين طهران وكراكاس في خضم الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال المحلل الفنزويلي: ان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صديق قديم لفنزويلا وزيارته الأخيرة لبلدنا دليل آخر على العلاقات الطيبة بين البلدين.. وعلى الرغم من أن العلاقات الفنزويلية الإيرانية تعود إلى الماضي البعيد، إلا أن مستوى هذه العلاقة وتعميقها بلغ ذروته في السنوات الخمس الماضية ، وتحديداً في عهد دونالد ترامب ، بسبب سياسات التهديد والعقوبات والضغط الأمريكي. وقد عززت فنزويلا وإيران مؤخرًا علاقاتهما من خلال توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والثقافية.

واكد ان زيارة ظريف الأخيرة لبلدنا لم تكن زيارة دبلوماسي أجنبي فحسب ، بل كانت رمزًا لثقة كبار المسؤولين في البلدين الذين لديهم وجهات نظر مشتركة حول تشكيل عالم بعيد عن الهيمنة الأمريكية، لافتا انه من الممكن أيضًا إقامة تعاون جديد خارج المجال الاقتصادي بين البلدين في المستقبل القريب.

وتعليقًا على الضغط الأقصى الذي يمارسه البيت الأبيض على طهران وكراكاس ، قال بورخيس: ان السياسة الإجرامية لفرض عقوبات على إيران وفنزويلا هي مثال واضح على الجهود الأمريكية لكسب الهيمنة..كلا البلدين يعاني من تداعيات هذه العقوبات التي هي نوع من الحرب. وان استشهاد الفريق قاسم سليماني هو بلا شك أدق مثال على تداعيات هذه الحرب.

واضاف: ان فنزويلا أيضًا ، تأثرت بشدة صناعة النفط ومجمع استخراج النفط وشبكات التكرير لدينا ، حيث  انخفض إنتاج النفط من 3.2 مليون برميل يوميًا إلى أقل من 400 الف برميل يوميًا على مدار سبع سنوات الماضية.

وأضاف المحلل الفنزويلي البارز ، مشيدا بدعم جمهورية إيران الإسلامية لفنزويلا : على الرغم من كل هذه المشاكل ، تصدرت إيران عناوين الصحف بإرسالها سفن محملة بالوقود حول العالم لمنع حدوث أزمة في فنزويلا في وقت كانت إيران نفسها بحاجة إلى هذه الوقود ، وساعدتنا وسوقها النفطي كان متأثرا بالعقوبات الأمريكية ، مشيرا الى ان هذا مجرد مثال صغير على التعاون الثنائي اللامحدود بين طهران وكراكاس.

وفي إشارة إلى رحلة ظريف إلى أمريكا اللاتينية في خضم الانتخابات الأمريكية ، قال: بينما تواجه الولايات المتحدة فوضى انتخابية ، سافر ظريف إلى فنزويلا وكوبا وبوليفيا ، والتي تصادف أنها مركز مقاومة أمريكا اللاتينية امام سياسة الضغط الأقصى الأمريكية.

واوضح بورخيس: مهما حصل في الولايات المتحدة ، فإن المسار الذي تسلكه واشنطن لن يتغير. وكما قال ظريف في كلمة ألقاها في مؤتمر معهد روبنسون ، "لقد ولى عصر الهيمنة الغربية"، هذا لا يعني نهاية أمريكا كمجتمع ، ولكن نهایة الإمبراطورية الأمريكية.

انتهى1049

تعليقك

You are replying to: .
2 + 16 =