الرئيس روحاني : ليطبق القادة الجدد في امريكا ارادة شعبهم بشأن التغيير

طهران / 10 تشرين الثاني / نوفمبر / ارنا – اكد رئيس الجمهورية "حجة الاسلام حسن روحاني"، ان نتائج الانتخابات الرئاسية في امريكا اظهرت بانه ليس فقط العالم وانما الشعب الامريكي ايضا منزعج من السياسات السقيمة للادارة الحالية في بلادهم؛ مضيفا انه حان اليوم دور القادة المنتخبين الجدد في الولايات المتحدة، بان يتفهموا رسالة شعبهم جيدا ويطبقوا هذه الارادة في سياسة خارجيتهم وفي التعامل مع سائر الدول والشعوب.

تصريحات الرئيس روحاني هذه، جاءت خلال كلمته في قمة شنغهاي الافتراضية التي عقدت لنسختها العشرين اليوم الثلاثاء.

وحذّر رئيس الجمهورية بشان التطورات الراهنة في العالم، ومنها تفشي وباء كورونا الفتاك وتداعياته على الوضع المعيشي والاقتصادي للشعوب، فضلا عن مواصلة السياسات الاحادية المقلقة من جانب امريكا وتنصلها عن اتباع القوانين الدولية؛ مؤكدا على الدول الرديفة في العالم بضرورة بذل مزيد من الجهود وتشكيل جبهة موحدة من اجل التفوق على كلا التحديين.  

واضاف : لقد تعرضت التعددية العالمية الاقتصادية والسياسية خلال السنوات الاخيرة الى تهديدات جادة من جانب الادارة الامريكية المتغطرسة التي تعمد الى املاء سياساتها وقوانينها الداخلية على النظام العالمي والدول المستقلة.

واردف : ان الشعب الامريكي شاهد جيدا ردود فعل العالم قبال بلطجة امريكا وانتهاكاتها للقوانين والقواعد الدولية وقرر على التغيير.

واستطرد روحاني : لقد عرض التاريخ حقيقته من جديد على صعيد الحكم والسياسة ليلقّن المتهورين والساعين الى الحروب واعداء حقوق الشعوب ومنتهكي الحقوق الدولية البديهية، درسا لن ينسوه.

واردف قائلا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اكدت ولاتزال على سياساتها المبدئية المتمثلة في تعزيز اسس الجوار، والتفاوض مع الدول الجارة في مناطق اوراسيا والخليج الفارسي وجنوبي وغرب اسيا؛ وتعتبر بان الامن المستدام لن يتحقق الا بالتعاون وتظافر الجهود والسلام.

كما نوه الرئيس الايراني، بمبادرة هرمز للسلام، والمشاركة في مفاوضات استانا، ودعم السلام والاستقرار داخل افغانستان والتاكيد على تعزيز التعاون الجماعي بين الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي؛ مؤكدا انها بعض النماذج التي تدل على مدى اهتمام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتعاون المشترك وصولا الى سلام مستدام على صعيدي المنطقة والعالم.

وقال : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب بالتعاون في اطار منظمة شنغهاي لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والامنية في المنطقة.

رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، اشار الى مكافحة الارهاب والتطرف والنزعات الانفصالية، بوصفها واحدة من الاسس المبدئية للتعاون بين دول المنطقة واعضاء شنغهاي؛ مصرحا ان ايران، وفي ضوء تجاربها طوال اعوام مديدة من الحرب ضد الجماعات الارهابية في سوريا والعراق، فهي مستعدة لاتخاذ كافة الاجراءات من اجل التصدي للتيارات الارهابية والمتطرفة.

واستطرد القول : رغم عملية الاغتيال الجبانة التي نقذت ضد احد كبار قادة الجمهورية الاسلامية الايرانية في مجال مكافحة الارهاب "القائد الشهيد قاسم سليماني" بداية العام الملادي الحالي بواسطة المؤسسين والحماة الرئيسيين للجماعات التكفيرية والارهابية، لكننا نعلن باننا مصممون على مواصلة نهجنا حتى اجتثاث كامل الجماعات الارهابية المتطرفة وانهاء وجود المحتلين.

وفي جانب اخر من تصريحاته خلال قمة شنغهاي اليوم، اعرب روحاني عن ارتياحه لوقف المواجهات العسكرية بين اذربيجان وارمينيا؛ معلنا ترحيب الجمهورية الاسلامية الايرانية بالوساطة الروسية لانهاء الاشتباكات هناك.

وتابع الرئيس الايراني : ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية قائمة دوما على اسس حسن الجوار والتعايش السلمي والتنمية المستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجيران والدول الصديقة.

ومضى يقول : ان ايران لكونها تشكل احد اهم ممرات نقل الطاقة ونقاط الاتصال في المنطقة وبفضل مصادر الطاقة الزاخرة لديها وموقعها الجغرافي والستراتيجي المميز، بامكانها ان تلبي المطالب الرئيسية للكثير من بلدان المنطقة بما فيها اعضاء منظمة شنغهاي.

كما تطرق الى مشروع خواف – هرات السككي بين ايران وافغانستان؛ مبينا ان هذا الطريق السككي الذي انجز بواسطة المساعدات الانمائية للجمهورية الاسلامية الايرانية، سيبدا نشاطه خلال الاسابيع القادمة.

واضاف : ان طريق خواف – هرات السككي يسهم بشكل مؤثر في اخراج افغانستان من المازق.

وختم روحاني كلمته بالقول : انني اجدد تقديري لرئيس جمهورية روسيا اللاتحادية وجميع القائمين على عقد هذه القمة؛ مع تمنياتي للحكومة والشعب الروسيين بالسعادة والرقي.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
4 + 5 =