مسؤول قضائي ايراني: الغربيون يسعون لابعادنا عن هويتنا وفرض نمط حياتهم علينا

طهران / 12 تشرين الثاني / نوفمبر /ارنا- اكد مساعد رئيس السلطة القضائية الايرانية في الشؤون الدولية وامين لجنة حقوق الانسان الايرانية علي باقري كني، بان الغربيين يسعون لابعادنا عن هويتنا وفرض نمط حياتهم علينا، معتبرا الخلافات مع الغربيين حول حقوق الانسان بانها جوهرية وليست سطحية.

وقال باقري كني في تصريح له الاربعاء: انه نظرا للاختلاف في نمط الحياة الايرانية الاسلامية مع نمط الحياة الغربية فمن الطبيعي ان ضوابطهما وقواعدهما بصورة عامة وحقوق الانسان خاصة ستكون متباينة بين المجتمعين الايراني والغربي.

واضاف: ان المشكلة الاساسية هي ان الغربيين يسعون من خلال استخدام جميع الوسائل الثقافية والاعلامية والسياسية وحتى الاقتصادية لفرض رؤيتهم وقراءتهم لحقوق الانسان على المجتمعات الاخرى وفي هذا الصدد يعارضون وحتى انهم يتصدون للشعوب التي تريد العيش بحرية وتنظيم قواعد حقوق الانسان لديها وفقا لنمط حياتها.

وتابع باقري كني: ان الغربيين ادعياء الحرية حينما يواجهون نمط حياة مختلف في مجتمع اخر يقومون باخفاء الدكتاتورية الثقافية تحت شعار حقوق الانسان ويسعون عبر خدعة "الشمولية العالمية لحقوق الانسان" لفرض نمط حياتهم على الشعوب الاخرى واخفاء الوجه الكريه لـ "الديكتاتورية الليبرالية" تحت قناع حقوق الانسان المزيف وان يجعلوا نمط حياتهم كمعيار واساس للاخرين.

وحول معارضة الغربيين للشعب الايراني بالذات في مجال حقوق الانسان في حين ان الشعوب الاسلامية الاخرى تعارض عموما نمط الحياة الغربية قال المسؤول القضائي الايراني: ان نمط الحياة الذي تعتمده الجمهورية الاسلامية الايرانية له مبادئ سياسية واجتماعية وثقافية وحتى دولية، اذ انها لا تتحمل الظلم وتتمسك بهويتها ولا تساوم على استقلالها باي شيء اخر وبناء عليه فقد حققت منجزات باهرة في مختلف المجالات العلمية والصناعية والعسكرية وغيرها رغم الحظر والضغوط المفروضة عليها.

واضاف: انه بالمقابل فان الامر ليس كذلك لدى السعودية، فحينما يصف الرئيس الاميركي اعلى مسؤول سعودي بالعبارة المهينة "البقرة الحلوب" فان حكام السعودية لا يستاؤون من ذلك بل على العكس يطاطئون الراس اكثر فاكثر امام سادتهم الاميركيين.    

واوضح بان الغربيين يسعون لابعادنا عن هويتنا وفرض نمط حياتهم علينا واضاف: ان الخلافات حول حقوق الانسان بيننا وبين الغربيين ليست ظاهرية وسطحية وتكنيكية بل هي خلافات جوهرية، اذ انهم يريدون عبر استغلال حقوق الانسان كاداة سياسية لتغيير هويتنا لتصبح ايران الاسلامية كايران في العهد البهلوي تضحي باستقلالها لمطامعهم ورغباتهم ولا تبدي اي رد فعل ازاء اقتطاع جزء من ارض الوطن في حين ان ايران الاسلامية لا تبدي اي مرونة تجاه المعتدين بل تتصدى لهم بحيث لا يفكر اي طامع بالعدوان على ايران. بناء على ذلك فان الخلاف حول حقوق الانسان بيننا وبين الغرب خلاف جوهري تكمن جذوره في القيم والمعتقدات ونمط الحياة.

انتهى ** 2342  

تعليقك

You are replying to: .
2 + 6 =