مندوب ايران لدى الوكالة الذرية: لا نعير اي قيمة لمزاعم اميركا التي لا اساس لها

لندن / 20 تشرين الثاني / نوفمبر /ارنا- صرح سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الدائم الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي بان طهران لا تعير اي قيمة للضجيج المفتعل والمزاعم التي لا اساس لها والخادعة التي تقوم بها اميركا والكيان الصهيوني بهدف ممارسة الضغط على الوكالة والدول الاعضاء فيها.

جاء ذلك في كلمة القاها غريب آبادي الخميس في الاجتماع الفصلي الافتراضي لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول موضوع التحقق من تنفيذ الاتفاق النووي في ظل القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

واشار مندوب ايران الى الادعاء المثير للسخرية لمندوبة الولايات المتحدة وقال: إن الوفد الأمريكي قال إن إيران يجب أن تخضع لمعايير تحقق عالية وقوية. ما هو نوع المعيار الذي يشيرون إليه؟! هل هو من النوع الأمريكي الذي لم ينتج عنه سوى إلغاء القواعد والأنظمة الدولية؟.

ولفت غريب آبادي إلى آراء الوكالة ومديرها العام السابق، يوكيا أمانو، الذي كان يعتقد أن الاتفاق النووي نموذج لنظام التحقق ويأمل في تطبيقه على الأعضاء الآخرين في الوكالة، مضيفًا: ان مسؤولي الوكالة اكدوا في العديد من الحالات، بما في ذلك المقابلات المختلفة ، والإحاطات الفنية، وما إلى ذلك، وجود نظام تحقق قوي في إيران. ومع ذلك ، إذا كان يعتقد أن أي عضو آخر لديه معايير أعلى لإجراء التحقق ، فإن إيران مستعدة لاعتبارها نموذجًا إذا وافقت أمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

*ليس للولايات المتحدة الحق في الحديث عن مخاوف الانتشار النووي

وتابع غريب آبادي: بينما تمتلك الولايات المتحدة نفسها آلاف الرؤوس الحربية النووية، وتنشر مثل هذه الأسلحة والمعرفة المرتبطة، واستخدمتها ضد دولة لا تمتلك أسلحة نووية، وتهدد دولا اخرى باحتمال استخدامها ضدها، ومن حيث المبدأ ان مثل هذا البلد ليس له حتى الحق في التحدث عن مخاوف الانتشار النووي.

كما أشار المندوب الدائم لايران إلى قضية الكيان الصهيوني وقال: الكيان الإسرائيلي هو الطرف الوحيد في الشرق الأوسط الذي ليس طرفًا في أي من آليات حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل وقد أنتج وطور أنواعًا مختلفة من هذه الأسلحة. ما مدى قلق الولايات المتحدة بشأن هذا الوضع الخطر؟ إذا حصل طرف غير عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي على مكافأة، فيما تعتبر العضوية في المعاهدة عيبًا، فيجب أن نذكر أن هذا يرسل إشارة مختلفة تمامًا للدول الأعضاء في المعاهدة.

*ما مدى قلق الولايات المتحدة بشأن معايير التحقق من قبل السعودية والإمارات؟

وأضاف: وبالمثل، ما مدى قلق الولايات المتحدة بشأن معايير التحقق التي وضعتها السعودية والإمارات، والتي لا تزال لديها بشكل رسمي بروتوكولات حول الكميات صغيرة فيما يتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية؟" إذا كان الأمريكيون يزعمون أن أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يلتزمون بمعايير عالية للتحقق ، فكيف لا يتحدثون عن تطبيق هذه المعايير في دول أخرى ، بما في ذلك الشرق الأوسط؟ كم مرة أعربوا عن قلقهم في هذا الصدد؟.

واكد غريب آبادي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تولي اية قيمة للضجيج المفتعل والمزاعم الخادعة التي لا أساس لها من قبل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، والتي تهدف اساسا إلى الضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء فيها.

*الدول الاوروبية لم تلتزم بتعهداتها

واعرب السفير الايراني عن الاسف العميق لعدم التزام الدول الاوروبية الثلاث (بريطانيا والمانيا وفرنسا) والاتحاد الاوروبي بتعهداتهم حول رفع الحظر والتعاون النووي مع ايران خلال الفترة الماضية واضاف: انه وبعد خروج اميركا من الاتفاق النووي لم تف هذه الدول بالتزاماتها في اطار الاتفاق النووي. بناء على ذلك فان دعوتها لايران للتنفيذ الكامل لالتزامتها، لا هو منطقي ولا هو عملي، مع العلم بهذه الحقيقة وهي ان مصالح ايران المشروعة من الاتفاق لم تتحقق ولم تجر ايضا اي خطوة لاصلاح الوضع القائم.    

واكد بانه لا يوجد هنالك اي مبرر لخروج اميركا غير القانوني من الاتفاق النووي واعادة فرض الحظر والاجراءات التي تلت ذلك وعدم مبادرة الاخرين للتعويض عن الوضع الموجود واضاف: ان تضخيم تجاوز ايران للقيود المقررة في الاتفاق النووي والاعراب عن القلق في هذا المجال يمكن التعبير عنه فقط بمحاولات للتنصل من مسؤولية عدم تنفيذهم لالتزاماتهم.

وخاطب مندوب ايران مجلس الحكام قائلا: من البديهي ان التعاون ليس خيار ايران الوحيد بل لها خيارات مختلفة ايضا لايجاد التوازن الضروري في الاتفاق النووي.

واضاف: انه مع ذلك اريد تكرار موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية المعلن سابقا انه متى ما عاد التوازن المفقود بين حقوق والتزامات المشاركين في الاتفاق النووي وفقا لرفع الحظر والعمل بالالتزامات في هذا المجال فان ايران على استعداد للعودة الى الوضع السابق. فالاتفاق النووي يمكن الحفاظ عليه فقط عن طريق الجهود والاجراءات المشتركة بهدف ضمان التحقق الكامل للحقوق والالتزامات الواردة فيه.  

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
4 + 7 =