غريب آبادي: ايران دخلت مرحلة جديدة من تخصيب اليورانيوم

طهران / 22 تشرين الثاني / نوفمبر /ارنا- اعلن سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدى مكتب منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي إن حقن غاز UF6 في جهاز الطرد المركزي يعد الخطوة الأخيرة لبدء تخصيب وفصل اليورانيوم 238 عن اليورانيوم 235.

وقال غريب آبادي خلال مقابلة مع موقع "خبر أون لاين" إن التحديات الخطيرة التي تواجه الاتفاق النووي اليوم هي أولا تداعيات انسحاب اميركا الأحادي وغير القانوني من الاتفاق وإعادة فرض الحظر، ثم تقاعس الأوروبيين عن التعويض عن هذا الوضع في الوقت الذي نفذت إيران جميع التزاماتها بشكل كامل وفعال، لمدة عام واحد بعد انسحاب اميركا.

واضاف: ان الأوروبيين بشكل عام يعربون عن اسفهم لانسحاب اميركا من الاتفاق النووي ويكتفون بهذا الموقف اللفظي ولكن عندما يتعلق الأمر بإيران، فإنهم يعبرون عن قلقهم الشديد من إجراءات إيران التعويضية التي تتماشى مع نص الاتفاق النووي.

وتابع غريب آبادي: ان الاوروبيين لم يتخذوا على مدى العامين ونصف العام الاخير، أي إجراءات عملية ملموسة للوفاء بالتزاماتهم في مجالي رفع الحظر والتعاون النووي السلمي مع إيران.

وقال: ان رفع الحظر على الورق، بطبيعة الحال، لم يكن هدف الاتفاق النووي وإيران. ففي الاتفاق النووي ، بالإضافة إلى رفع الحظر هناك موضوع نتائج رفع الحظر في مختلف المجالات ، مما يعني أن إيران يجب أن ترى هذه النتائج فعلاً، أما بالنسبة لالية اينستكس (الالية المالية الاوروبية) ، فهم يعلمون أنها لم تكن أداة فاعلة على ارض الواقع.

وقال غريب آبادي: ان كانوا يريدون تراجع ايران عن إجراءاتها التعويضية، فعليهم الوفاء بالتزاماتهم من خلال إعادة التوازن إلى الاتفاق النووي ورفع الحظر.

واضاف: ان حقن سادس فلوريد اليورانيوم في جهاز الطرد المركزي يعد الخطوة الأخيرة في تخصيب وفصل اليورانيوم 238 عن اليورانيوم 235 ومن هذا المنظار، في نطنز ، بالإضافة إلى الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي ، ستقوم أيضًا سلسلة من 174 جهازًا جديدًا للطرد المركزي "آي آر ام"  بتخصيب اليورانيوم.

واضاف: ان الدول الأوروبية الثلاث كانت قد اعلنت بالفعل عن مواقفها بشأن استخدام اجهزة طرد مركزي جديدة وفي المقابل قلنا لهم دائمًا أنه طالما أن الاتفاق النووي لم يعد إلى المسار الصحيح برفع الحظر واستفادة إيران من مصالح الاتفاق فلن تتوقف إيران عن اتخاذ خطوات لتقليص التزاماتها. ومن حيث المبدأ ، فإن تنفيذ الاتفاق النووي من جانب واحد ومن قبل إيران وحدها ليس منطقيًا ولا عمليًا.

وفي الرد على سؤال حول احتمال ان يرسل مجلس الحكام ملف ايران الى مجلس الامن بسبب عدم تنفيذ بعض التزامات الاتفاق النووي قال: ان الاتفاق النووي والخلاف حول تنفيذه له آليته الخاصة به وهي اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ولم يتم تحديد مسؤولية معينة لمجلس الحكام في هذا المجال.

وتابع قائلا: انه لا يمكن لجهة الخروج من الاتفاق النووي والقيام بكل أنواع الاجراءات غير القانونية والظالمة وفي نفس الوقت تتوقع أن تواصل إيران الوفاء بالتزاماتها.

واضاف: انه قبل الاتفاق النووي كان لدى إيران مخزون يصل الى ثلاثة أضعاف المستوى الحالي ونحو 36 ضعف ما ينص عليه الاتفاق النووي، لكنها لم تحد عن الأنشطة السلمية ابدا.

وقال: ان ما يبعث على السخرية حقًا هو أن دولة مثل اميركا، لديها آلاف الرؤوس النووية واستخدمت القنبلة الذرية ضد الأبرياء في اليابان ، وهي من الداعمين الخاصين للكيان الصهيوني الذي ليس عضوًا في معاهدة حظر الانتشار النووي ويطور مختلف انواع اسلحة الدمار الشامل، تعرب عن قلقها إزاء إيران الملتزمة تاما ، كما ان تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت مرارا أن ايران لم تحد عن برنامجها النووي السلمي.

وقال انه وفقًا لاتفاقية الضمانات الشاملة، يجب إخطار الوكالة مسبقًا بحقن الغاز في أجهزة الطرد المركزي وان إيران هي الدولة الأكثر شفافية في أنشطتها النووية حيث تشهد أكثر من خُمس عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جميع أنحاء العالم. وبسبب هذا المستوى من التعاون والشفافية لا نؤمن بصدقية تصريحات بعض الدول.

انتهی ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
5 + 0 =