إيران تدعو إلى إجماع عالمي ضد الإجراءات القسرية الأحادية

لندن/2 كانون الأول/ديسمبر/إرنا- دعا السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا، كاظم غريب آبادي، متحدثا في ندوة دبلوماسية عقدت اليوم الأربعاء، تحت عنوان "الإجراءات القسرية أحادية الجانب في ضوء كورونا"، دعا المجتمع الدولي إلى بناء توافق في الآراء ضد الإجراءات القسرية الأحادية.

وفي هذه الندوة الإفتراضية، التي نظمتها الممثليات الدائمة لإيران وكوبا وفنزويلا في فيينا بمشاركة أكثر من 38 دولة، وصف غريب آبادي إحدى سمات التاريخ المعاصر بأنها تتمثل في توجه العديد من الدول، وخاصة الولايات المتحدة، إلى فرض تدابير وإجراءات قسرية أحادية الجانب ضد الدول المستهدفة، في سياق تحقيق أهداف سياستها الخارجية، وأكد أن مثل هذه الأعمال لها تأثير مباشر على سيادة الدولة المتضررة والدول الأخرى، مشددا على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعد من الدول التي تعرضت لمثل هذه الأعمال اللاإنسانية.

وأضاف، ان هذا الوضع إلى جانب التفشي السريع والمطرد لكورونا حول العالم، أثبت عواقبه الوخيمة على هذه الدول في مواجهة بعض التحديات. وفي الحقيقة، لا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة التحديات الموجودة في هذا المجال، وان السبيل الوحيد المتاح لهذا الغرض هو التعاون والتضامن، وليس تصعيد الإجراءات القسرية اللاإنسانية ضد الدول الأخرى لأغراض سياسية خبيثة.

وأكد، ان الإجراءات اللاإنسانية تؤثر بصورة جدية على صحة المواطنين الإيرانيين وحياتهم وشعوب الدول الأخرى بالعالم.

وتابع: لقد بذلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قصارى جهدها لمنع ومكافحة انتشار هذا الفيروس شديد العدوى. ومع ذلك، فإن الإجراءات القسرية الأمريكية الأحادية التي أدت إلى قيود مصرفية دولية شديدة على إيران قد حدت بشدة من قدرتنا على تمويل استيراد السلع الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية.

وأشار السفير والمندوب الإيراني الدائم إلى اغتيال العالم البارز الشهيد فخري زاده، وخاطب المشاركين في الندوة قائلا، "في نفس الوقت الذي تخضع فيه إيران لمثل هذا الحظر الأميركي اللاإنساني، اغتيل العالم الإيراني البارز الدكتور محسن فخري زاده؛ الفعل الذي يتعارض تماما مع القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الأساسية. فقد قام الشهيد فخري زاده بصفته فيزيائيا وأستاذا جامعيا بالعديد من الإنجازات العلمية في مختلف المجالات. وكانت إحدى خدمات الشهيد فخري زاده الأخيرة دوره البارز في إنتاج أول مجموعة اختبار كورونا محلية الصنع، والتي لعبت دورا رئيسيا في إنجاح جهودنا الوطنية للسيطرة على كورونا. كما كان يشرف الدكتور فخري زاده على تطوير لقاح كورونا في البلاد".  ودان غريب آبادي هذا العمل الإرهابي الشنيع ودعا جميع الدول والمنظمات الدولية ذات الصلة إلى إدانة هذا العمل الإرهابي بشدة ووضوح.

واختتم غريب آبادي حديثه بالتأكيد على أن الوقت قد حان لأن يرفض المجتمع الدولي مثل هذه الأعمال الإجرامية، وأن يدعو الولايات المتحدة إلى الغاء حظرها غير القانوني بجميع أبعاده وعلى الفور حتى تتمكن الدول المستهدفة من التعامل بشكل أفضل مع الفيروس، داعيا المجتمع الدولي إلى بناء توافق في الآراء ضد الإجراءات القسرية الأحادية.

وانعقدت ندوة "الإجراءات القسرية الأحادية في ضوء كورونا" برعاية الممثليات الدائمة لإيران وكوبا وفنزويلا في فيينا يوم الاثنين، بمشاركة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتدابير القسرية الأحادية.

انتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
6 + 2 =