طهران تعلن استعدادها لاداء دور اكثر فاعلية لدعم السلام في افغانستان

نيويورك / 11 كانون الاول / ديسمبر /ارنا- اعلن سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة مجيد تخت روانجي استعداد طهران لاداء دور اكثر فاعلية لدعم السلام في افغانستان، مرحبا بقرار الجمعية العامة في صون الدستور الافغاني ورفض الامارة الاسلامية.

وقال تخت روانجي في كلمته الخميس خلال الاجتماع الـ 75 للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة حول موضوع افغانستان: ان افغانستان هي الان في مرحلة حساسة وبحاجة الى دعم دولي قوي لبناء مستقبل افضل لابنائها.

واضاف: اننا اليوم نصوت لصالح مسودة قرار حول اوضاع افغانستان لنرسل عن طريق ذلك رسالة دعم قوية لشعب وحكومة افغانستان للسعي من اجل بناء دولة اكثر استقرارا ورفاهية وديمقراطية.

واكد بان مسيرة سلام بمشاركة الاطراف الافغانية يمكنها انهاء النزاع الراهن وقال: ان هذه المسيرة ينبغي ان تحفظ المنجزات الماضية ومنها الدستور الراهن ومكافحة الارهاب وكذلك احترام حق تقرير المصير للشعب عن طريق الانتخابات وترتقي بحقوق الاقليات المذهبية والقومية والشريحة النسوية.

واضاف: انه بناء على ذلك فاننا نرحب بدعوة الجمعية لصون الدستور الافغاني وكذلك رفض الامارة الاسلامية من قبلها. نحن نشيد بنهج الحكومة الافغانية الايجابي في مفاوضات السلام. ينبغي كذلك على طالبان ان تثبت ذلك العزم الراسخ وحسن النوايا ومنها وقف الهجمات على القوات الدفاعية والامنية الافغانية.

وتابع تخت روانجي: انه على جميع اللاعبين الاجانب الامتناع عن التدخل في مفاوضات السلام التي ينبغي تسهيلها من قبل منظمة الامم المتحدة. اننا نرحب في هذا المجال بدعوة الجمعية للمزيد من مشاركة منظمة الامم المتحدة في مسيرة السلام.

وقال مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة: اننا اذ نرحب بالتقدم الحاصل في المفاوضات، مازلنا على استعداد في ظل تنسيق منظمة الامم المتحدة لاداء دور اكثر فاعلية للمساعدة بنجاحها. ان السلام الدائم في افغانستان لا ينبغي فرضه من الخارج وليس من المتوقع ان تحل مفاوضات السلام مشاكل العقود الماضية بين ليلة وضحايا.

ودعا تخت روانجي جميع الاطراف لابداء المرونة والصبر وقال: انه على جميع الاطراف ان تاخذ بنظر الاعتبار مصالح الشعب الافغاني اكثر من المصالح الاخرى ومنها مصالح مجموعة معينة. في مجتمع متعدد القوميات والاطياف مثل افغانستان لا يمكن لاي حزب او جناح ومن ضمنه طالبان ان يدعي بان ادارة البلاد من حقه لوحده.

وقال: رغم بدء مفاوضات السلام الا ان الاوضاع الامنية في افغانستان مازالت مقلقة لان الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية ومنها المراكز التعليمية والدبلوماسية مازالت متصاعدة. اننا ندين بشدة كل هذه الهجمات التي تنفذ غالبيتها من قبل جماعات ارهابية خاصة تنظيم داعش الذي مازال يتم نقل عناصره من سوريا والعراق الى افغانستان.  

وتابع سفير ايران في الامم المتحدة: انه في الوقت الذي يعد تواجد ونشاط داعش تهديدا جادا لامن افغانستان والمنطقة فمن المؤسف انه لم تتوفر امكانية ادراج فقرة مستقلة في القرار حول التهديدات الناجمة عن داعش في افغانستان بسبب اعتراض بعض الدول الغربية على ذلك.

واكد تخت روانجي في الوقت ذاته بان دعم ايران الحقيقي لقرار الجمعية العامة حول اوضاع افغانستان لا ينبغي اعتباره مصادقة او دعما لاستمرار تواجد او انشطة القوات الاجنبية في هذا البلد واضاف: في الوقت الذي تؤكد فيه الكثير من الدول على ان خروج القوات الاجنبية في افغانستان لا ينبغي ان يؤدي الى ايجاد فراغ امني فيها فمن المؤسف انه لم يتم ادراج طلب الخروج المنتظم والمسؤول لجميع القوات الاجنبية من افغانستان في القرار الصادر بسبب اعتراض بعض الدول الغربية على ذلك مرة اخرى.

وقال: ان قيام القوات الدفاعية والامنية الافغانية بتولي مسؤوليات القوات الاجنبية بصورة صحيحة ومؤثرة سيشكل خطوة ايجابية في مسار السلام المستديم وبناء عليه ينبغي بذل الجهود قبل وتزامنا مع خروج القوات الاجنبية لدعم وتقوية القوات العسكرية والامنية الافغانية.

وتابع تخت روانجي: انه الى جانب بذل مثل هذه الجهود، ينبغي تقديم مساعدات مؤثرة لافغانستان في مجال مكافحة انتاج وتهريب المخدرات كمصدر لتمويل الارهاب والجرائم الاخرى. لقد كان لنا على مدى الاعوام الـ 40 الماضية دور فاعل في مكافحة المخدرات في المنطقة والتي استشهد لنا خلالها نحو 4 آلاف من قوى الامن الداخلي واصابة اكثر من 12 الفا اخرين.

واوضح بان انشطة ايران البارزة في هذا المجال تم تاكيدها دوما على الصعيد العالمي واضاف: انه وفق تقرير مكتب مكافحة المخدرات والجريمة التابع لمنظمة الامم المتحدة في العام 2020 ، فان ايران تاتي في مقدمة الدول في ضبط المخدرات بضبطها 53 بالمائة من اجمالي المخدرات المضبوطة في العالم في العام 2018 .

واكد مندوب ايران في الامم المتحدة قائلا: انه على المجتمع الدولي الا يسمح للمتطرفين والارهابيين ومهربي المخدرات استغلال الاوضاع الاقتصادية الراهنة في افغانستان لتحقيق اهدافهم الخطيرة والشريرة وبناء عليه فان الحاجة قائمة لتقديم المزيد من الدعم الدولي المستمر لتنمية الاقتصاد الافغاني.

*الخط السككي "خواف-هرات"

واضاف تخت روانجي: اننا في هذا الاطار، الى جانب استضافتنا ودعمنا لاكثر من 3 ملايين افغاني ومن ضمنه تقديم الخدمات الصحية لهم خلال تنفشي كورونا رغم الحرب الاقتصادية الاميركية الهمجية ضد الشعب الايراني، فقد واصلنا ايضا تطوير التعاون الاقتصادي مع افغانستان ومنه توفير الكهرباء لها.   

واشار الى ان ايران ادرجت في جدول اعمالها خلال الاعوام الاخيرة تطوير ميناء جابهار (جنوب شرق) بهدف مساعدة افغانستان كدولة محصورة في اليابسة للتغلب على مشاكلها ذات الصلة واضاف: اننا قمنا كذلك اليوم (امس الخميس) بتدشين الخط السككي "خواف-هرات" الذي يربط سكك حديد افغانستان عن طريق ايران باوروبا.

ولفت الى ان كل هذا التعاون الاقتصادي الثنائي يجري في ظل الارهاب الاقتصادي الاميركي اللاشرعي الذي يستهدف الشعبين الايراني والافغاني وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عازمة على تقوية العلاقات الثنائية ودعم الحكومة والشعب الافغاني الشقيق.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
5 + 1 =