ايران تحتج بشدة على بيان الدعم الاوروبي لعنصر ارهابي معروف

طهران / 13 كانون الاول / ديسمبر /ارنا- اعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة بانه تم ابلاغ السفيرين الالماني والفرنسي بطهران خلال استدعائهما اليوم الاحد احتجاج ايران الشديد على بيانات الدعم الصادرة من بلديهما والاتحاد الاوروبي للعنصر الارهابي المعروف روح الله زم.

وقال خطيب زادة في تصريح صحفي اليوم الاحد ردا على سؤال حول استدعاء السفيرين الالماني والفرنسي بطهران من قبل الخارجية الايرانية: انه مثلما تم الاعلان عنه في وقت سابق (من اليوم) فقد جرى استدعاء سفير المانيا بالصفة الوطنية لبلاده وكونها تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الاوروبي وسفير فرنسا، من قبل المدير العام لدائرة اوروبا في الخارجية الايرانية اثر البيانات التدخلية الصادرة عن المتحدث باسم الدائرة الاوروبية للشؤون الخارجية ووزارتي الخارجية الالمانية والفرنسية حول اعدام روح الله زم.

واضاف المتحدث: انه خلال اللقائين؛ ابلغ مدير عام الدائرة الاوروبية في وزارة الخارجية احتجاج الجمهورية الاسلامية الايرانية الشديد على بيان الدعم الصادر عن الاتحاد الاوروبي والدولتين الاوروبيتين للعنصر الارهابي المعروف والدعم المالي والمعنوي من قبل بعض الدول الاوروبية للعناصر والمجموعات الارهابية التي ارتكبت بالذات اعمالا اجرامية امنية بالتعاون مع اجهزة التجسس الغربية والتابعة للكيان الصهيوني ضد الشعب الايراني والتي اقرت هي نفسها بها بصراحة. 

واضاف: لقد تم تذكير السفيرين الالماني والفرنسي خلال اللقائين انه باي معيار يعد تعليم صنع القنابل المصنعة يدويا (كوكتل مولوتوف) والتخطيط لاشتباكات الشوارع والتعاون مع الحكومات واجهزة الاستخبارات الاجنبية بهدف الاطاحة بالهيكلية السياسية في ايران والتعاون في الاعمال الاجرامية المسلحة، اعلاما؟ وعلى اي اساس يتعاون صحفي مع جهاز الامن الداخلي الفرنسي وتكون له علاقات وثيقة مع الموساد ويبادر على نطاق واسع لجمع معلومات امنية حساسة ومنها عسكرية (عن ايران) ويضعها تحت تصرف اجهزة استخبارات دولة معينة؟.   

وقال خطيب زادة: فضلا عن ذلك فانه ورغم علم المسؤولين الفرنسيين بانشطة وتحركات روح الله زم المعادية لايران، كان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية قد اكد قبل ذلك بانه يحظى بحرية كاملة في تحركاته.

وتابع خطيب زادة: انه خلال اللقائين ذكّر مدير عام الدائرة الاوروبية في الخارجية الايرانية السفيرين الالماني والفرنسي بان ما يبعث على الخجل ان بعض الدول الاوروبية اصبحت منذ اعوام طويلة ملجأ للارهابيين بدءا من زمرة المنافقين (منظمة خلق الارهابية) حتى مجرمي "الاحوازية".

وقال: ان بعض العانصر الرئيسية لزمر مثل "تندر" التي خططت ونفذت عملية التفجير في حسينية "سيد الشهداء (ع)" في مدينة شيراز (جنوب ايران) في العام 2008 وكانت بصدد تنفيذ عمليات اكبر في سائر مناطق ايران والتي لم تفلح لحسن الحظ في ضوء السيطرة الاستخبارية، كانوا يمتلكون تابعية هذه الدول الاوروبية نفسها.  

واردف قائلا: انها تراجيديا تاريخية ان تقوم اوروبا على اساس مصالحها بتقسيم الارهاب الى جيد وسيئ وتستغله بصورة انتقائية في سياق اهدافها. ان هذه الحلقة المفرغة من الكراهية والعنف والارهاب هي تراث هذا النهج المعادي للبشرية والانسانية.    

واضاف: ان المزحة الاكثر مرارة هي ان دولة تمنح سرا ديكتاتورا انقلابيا قمع عددا كبيرا جدا في التظاهرات او سجنهم في زنازينه الرهيبة او اعدمهم وسام "ليجيون دونور"، تتحدث بلا حياء عن الديمقراطية وحقوق الانسان. ان الدول التي جعلت شعبا في حالة المجاعة والكارثة الانسانية والمجارز الجماعية بقيامها منذ اعوام طويلة بتقديم الدعم بلا قيد او شرط للمعتدين على اليمن والتجارة المربحة للاسلحة الفتاكة، لا يحق لها ان تجعل نفسها في موقع المدافع عن حقوق الانسان اطلاقا.    

وقال خطيب زادة: ان استخدام اميركا لاحدى القواعد الجوية لدولة اوروبية لتنفيذ العمليات الارهابية في المنطقة ومنها عملية الاغتيال الغادرة للقائد الشهيد قاسم سليماني، تلك العمليات التي ادت الى فتح 4 ملفات لدى الجهاز القضائي لتلك الدولة، لا يبقي مجالا لهذه الدول للادعاء زيفا بحقوق الانسان.

وتابع المتحدث: ان الشعب الايراني لن ينسى ابدا دور هذه المجموعة من الدول الاوروبية في تزويد صدام بالاسلحة الكيمياوية التي ادت الى استشهاد عدد كبير من سكان مدينة سردشت (غرب ايران) ومدينة حلبجة (في كردستان العراق) وكذلك استشهاد واصابة عدد كبير من قوات الحرس الثوري والجيش الايراني في جبهات الحرب المفروضة (من قبل النظام العراقي السابق خلال الفترة 1980-1988)، علما بانه مازال هنالك لغاية الان الكثير من جرحى الاسلحة الكيمياوية من فترة الحرب المفروضة في كل انحاء ايران وهم يعانون من الالام الناجمة عن الاصابة بالاسلحة الكيمياوية المستخدمة من قبل نظام صدام.

وقال: ما يدعو للاسف ان القيم الانسانية السامية اصبحت هكذا العوبة بيد حكومات حولت كل شيء ومن ضمنها حقوق الانسان وحرية التعبير الى اداة لتحقيق اهداف سياسية قصيرة النظر.

واضاف: ان الدول الاوروبية بايوائها للعناصر الارهابية والاجرامية الملطخة ايديها بدماء الشعب الايراني واغلاقها عينيها عن اعمالها الاجرامية، تعد من منظار الشعب الايراني العظيم شريكة في الاعمال المخزية لهذا العناصر.

وتابع المتحدث: لقد قيل ايضا من قبل مدير عام الدائرة الاوروبية في الخارجية الايرانية لسفيري البلدين بان قيام الاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا بدعم العناصر الاجرامية بدلا عن الاعتذار للشعب الايراني واسر شهداء العمليات الارهابية والاجرامية وتحمّل المسؤولية لدورها في هذه الاعمال، امر مدان بقوة ومرفوض اساسا لذا فان تصريحاتهم المنافقة لا تحظى بادنى قيمة لدى الشعب والحكومة الايرانية. 

وقال خطيب زادة في ختام تصريحه: لقد تم التاكيد للسفيرين الالماني والفرنسي خلال اللقائين بان البيانات الصادرة من قبل بلديهما تعد مصداقا دقيقا لتعاطيهما بازدواجية ونفاق تجاه الارهاب والتهرب من مسؤولياتهما في مكافحة الاعمال الارهابية.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
3 + 15 =