انطلاق فعاليات مهرجان سينما الحقيقة الدولي بدورته الرابعة عشرة

طهران / 15 كانون الاول / ديسمبر / ارنا - انطلقت فعاليات "مهرجان سينما الحقيقة" الدولي للأفلام الوثائقية بدورته الــرابعة عشرة، من خلال مراسم تختلف عن جميع دوراته السابقة؛ حيث خيّمت على الاحتفال أجواء من الحذر توخياً من فيروس كورونا، وسط حضور محدود وباتخاذ إجراءات احترازية مشددة.

وفي كلمة الافتتاح، اشار مدير المهرجان، مدير مركز دعم وترويج السينما الوثائقية والتجريبية "محمد حميدي مقدم"، الى أهمية السينما الوثائقية والخطط الجديدة التي وضعها للمهرجان رغم ماتمرّ به البلاد من تفشي لكورونا، وقال: لم نريد أن يمضي هذا العام في صمت وسكون دون قيام الفعاليات.

واضاف حميدي مقدم : نحن معا في بداية هذه الدورة من مهرجان سينما الحقيقة، لكننا لسنا حاضرين معا، أرى صورًا مشتركة حتى لو كنا بعيدين جدًا. لكن في الوقت نفسه، نحن قريبون لأننا تبادلنا التجارب.

وتابع : يبدأ فصل جديد في السينما الوثائقية اليوم؛ مع بداية مختلفة، نظرا للظروف الخاصة لهذا العام والناجمة عن تفشي فيروس كورونا، فقد اتيحت لنا جميعا تجربة مختلفة هذا العام جعلتنا نشاهد أفلام المهرجان الوثائقية بمفردنا وبعيدًا عن الشغف المعتاد. يمكننا أيضا اختيار الصمت والسكون وإقامة المهرجان في ظروف آمنة ومأمونة وفي وقت غير معروف في المستقبل، إلاّ أننا عقدنا العزم على إقامة المهرجان رغم كل ما نمرّ به للحفاظ على السينما الوثائقية.

ومضى يقول : لقد حشد مهرجان سينما الحقيقة بدورته الرابعة عشر جميع التسهيلات لعقد هذه الدورة بشكل صحيح واستخدم جميع الفرص المتاحة خلال العالم الرقمي، وأدى مواكبة التطورات التكنولوجية إلى هذا التجمع الكبير.

وأشار مدير مهرجان الحقيقة، الى "الاستقبال الواسع" الذي حظيت به هذه الدورة من المهرجان من داخل ايران وخارجها، وقال : شجعنا وجود 894 فيلما في المهرجان على متابعة البرامج بجدية وإحداث فرق في مهرجان هذا العام. حيث أصبح تواصلنا مع مشاهدي الأفلام الوثائقية ممكنا من خلال منصات مختلفة.

وأضاف : هذا العام تفاعل صانعو الأفلام الوثائقية مع المهرجان، وادراكهم للوضع الحالي جدير بالثناء، حيث عرضوا أفلامًا وتفاعلوا مع المجتمع بدلاً من أرشفة أفلامهم الوثائقية، وكذلك الشركات العامة والخاصة التي ضحت بأرباحها لجعل المهرجان أكثر إنتاجية، وخلق فرص للتفاعل مع جمهور أوسع.

وتوجّه حميدي مقدّم بالشكر لكافة المنتجين لاسيما منتجي الافلام الوثائقية، قائلا : نتيجة لهذا الدعم، قررنا دفع جزء من أموال المستثمرين المستنديين كحق في توزيع الأعمال. وبناءً على ذلك، قررنا تقديم جوائز مالية لا بأس بها لنخبة الافلام المحلية، فيما تنعقد المسابقة الدولية بشكل غير تنافسي هذا العام.

وبشأن حفل الافتتاح، اوضح : ان حفلنا الأول والأهم اليوم هو إحياء ذكرى المعلم خسرو سينائي (من كبار السينمائيين الايرانيين). كما سنقوم بإحياء ذكرى كل من "حميد سهيلي ، وأكبر عالمي ، ومنوشهر طيب"، وتكريم ثلاثة فنانيين كبار وهم مهوش شيخ الإسلامي، وفرشاد فدائيان ، وكامران شيردل.

وتابع : لكن اليوم، في هذه اللحظات السارة وعشية انطلاق الدورة الرابعة عشر للمهرجان، نتذكر الأساتذة الذين ليسوا بيننا اليوم. يعتبر خسرو سينائي من أروع الرسائل في السينما الوثائقية الإيرانية. صناعة الأفلام بحثًا عن الحقيقة والحكمة بأعمال مليئة بالجهد والتضحية الذي ظل معنا حتى الأمس واليوم هو نجم في المجرة كلها؛ ان ذكرى شاعر الظلال حية .. ذكرى خسرو سينائي هي التي تفتتح مهرجان سينما الحقيقة بدورته الرابعة عشرة.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
2 + 4 =