الصفعة الاقسى تكون عبر طرد امريكا من المنطقة والغلبة على غطرسة الاستكبار الخاوية

طهران / 16 كانون الاول / ديسمبر / ارنا - اكد قائد الثورة الاسلامية "اية الله العظمى السيد علي الخامنئي"، ان التشييع المليوني الذي اقيم للشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس في كل من العراق وايران، شكل اول صفعة قاسية بوجه الامريكيين؛ "لكن الصفعة الاقسى تتمثل في الغلبة البرمجية على غطرسة الاستبكار الخاوية" و"طرد امريكا من المنطقة".

الشهيد سليماني بطل الشعب الايراني والامة الاسلامية

ولدى استقبال سماحته، صباح اليوم الاربعاء، اعضاء لجنة احياء الذكرى السنوية الاولى للفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني وعائلته الكريمة، وصف الشهيد سليماني بانه بطل الشعب الايراني والامة الاسلامية.

واضاف، ان مراسم التشييع المليونية التي اقيمت للشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس في ايران والعراق كانت الصفعة القاسية الاولى لامريكا، ولكن الصفعة الاقوى هي الغلبة البرمجية على الغطرسة الخاوية للاستبكار وطرد امريكا من المنطقة.

سيتم الثأر من قتلة الشهيد سليماني في الوقت المناسب قطعا

وشدد سماحته في نفس الوقت، على انه يجب على القتلة والآمرين باغتيال الشهيد سليماني ان يدفعوا الثمن وسيتم الثأر منهم في الوقت المناسب قطعا.

على المسؤولين في البلاد  التحلي بالقوة و عدم الوثوق بالأعداء

و وجه قائد الثورة الاسلامية في هذا اللقاء اربع نصائح الى المسؤولين والشعب الايراني؛ التحلی بالقوة في كافة المجالات، وعدم الوثوق بالاعداء، والحفاظ على الوحدة الوطنية، و"العمل على احباط الحظر اكثر من التفكير لإزالته".

وثمن اية الله العظمى الخامنئي جهود القائمين على اقامة مراسم الذكرى السنوية للفريق الشهيد  قاسم سليماني وحماة المراقد المقدسة،كما اشاد بما قامت به عائلة الشهيد سليماني تخليدا لذكرى هذا الشهيد العزيز ونهجه.

ونوه قائد الثورة الاسلامية في هذا اللقاء بالشعبية الكبيرة للشهيد سليماني، وبما يستدعي توظيفها وبذل جهود ثقافية مبدعة لتخليد ذكراه .

واردف القول، ان استشهاد القائد سليماني شكلت واقعة تاريخية جعلت من هذا الشهيد بطلا قوميا لدى الايرانيين وبطلا للامة الاسلامية ايضا.

الشهيد سليماني كان مثالا للقيم الثقافية الايرانية

وعزا سماحته، الاسباب التي جعلت الشهيد سليماني بطلا للشعب الايراني بكافة شرائحه (وبما يشمل اولئك الذين لم يتوقع منهم) قاموا بتكريمه وابرزوا عن مشاعرهم الجياشة له، عزا الى ان الشهيد سليماني كان مثالا للقيم الثقافية الايرانية؛ واصفا الشجاعة والمقاومة من السمات البارزة التي تميز بها الشهيد سليماني.

واستطرد قائلا : ان الشجاعة وروح المقاومة ضمن الخصال الوطنية في ايران، مقابل الجبن والانفعال اللذين يتعارضان وتلك الروح الوطنية، لذا فان الذين يدّعون الوطنية لكنهم يعانون من الجبن يعيشون في تناقض.

واعتبر اية الله خامنئي ان "الحكمة والإبداع والتضحية والإيثار" من السمات الاخرى للشهيد سليماني؛ مبينا ان مجموعة الخصال والسمات الايرانية التي تجسدت في الشهيد سليماني وطبقها بصورة عملية في دول المنطقة، جعلت من ذلك الشهيد بطلا لدى الشعب الايراني.

الشهيد سليماني بثّ روح المقاومة وانموذج النضال بين الشعوب الاسلامية

وقال سماحته : ان الشهيد سليماني بثّ روح المقاومة وانموذج النضال بين الشعوب الاسلامية؛ واستطاع ان يهزم الاستكبار في حياته وكذلك باستشهاده.

العالم اقر بان امريكا لم تحقق اهدافها في سوريا ولا في العراق

واضاف : الرئيس الامريكي اعلن بانهم انفقوا سبع ترليونات دولار في المنطقة ولم یحصلوا على شيء وبالتالي ارغموا على زيارة قاعدة عسكرية لعدة ساعات فقط وذلك في جنح الظلام؛ العالم اجمع اقر بان امريكا لم تحقق اهدافها في سوريا ولا في العراق؛ منوها الى ان بطل هذا العمل العظيم هو القائد سليماني .

وصرح اية الله العظمى الخامنئي في هذا اللقاء ان العدو هُزم عقب واقعة استشهاد القائد سليماني.

ومضى سماحته يقول، ان مراسم التشييع المليونية وغير المسبوقة التي اقيمت للشهيد سليماني والشهيد ابو مهدي المهندس في ايران والعراق أصابت جنرالات الحرب الناعمة لقوى الاستكبار بالذهول وشكلت الصفعة القاسية الاولى بوجه الامريكيين .

كما اشار الى الصفعة الاخرى من خلال القصف الصاروخي لقاعدة "عين الاسد" الامريكية؛ مصرحا : لكن الصفعة الاقسى هي عبارة عن الغلبة البرمجية على الهيمنة الخاوية للاستكبار وهي بحاجة الى عزيمة الشباب الثوري ونخبنا المؤمنة، مضافا الى طرد الامريكيين من المنطقة والتي تقتضي عزيمة الشعوب وسياسات المقاومة .

القتلة والآمرون باغتيال الشهيد سليماني يجب ان يدفعوا الثمن

وشدد قائد الثورة الاسلامية في الوقت نفسه، انه "بطبيعة الحال هذه الصفعة الاقصى ليست الثأر لدم الشهيد، لان الاقتصاص من القتلة والآمرين باغتيال الشهيد سليماني يجب ان يدفعوا الثمن وسيتم بالتاكيد الانتقام منهم في الوقت المناسب، رغم انه وفق مقولة ذلك العزيز، فإن حذاء الشهيد سليماني يشرف رأس قاتله" .

وفي اشارة الى النصائح الاربع التي وجهها قائد الثورة الى المسؤولين والشعب، فقد اكد سماحته عبر توصيته الاولى "ضرورة ان نكون اقوياء في جميع المجالات ومنها العلم والاقتصاد والتكنولوجيا والدفاع لانه ما لم نصبح اقوياء فان الاعداء لن يتخلوا عن الاطماع والتعرض والعدوان".

وفي توصيته الثانية حذر من الوثوق بالعدو، مخاطبا مسؤولي البلاد بالقول : ينبغي في سياق معالجة مشاكل الشعب وبناء مستقبل البلاد ان لا تثقوا بوعود هذا وذاك لانها ليست وعود الطيبين، بل هي وعود الاشرار.

واردف : لقد رايتم ما فعلت "اميركا ترامب" و"اميركا اوباما" معكم! العداوات ليست مختصة باميركا ترامب لتنتهي مع رحيله، ذلك ان اميركا اوباما اساءت لكم وللشعب الايراني ايضا.

الترويكا الاوروبية تصرفت بمنتهى الاساءة العملانية والخبث والنفاق

اية الله العظمى الخامنئي، نوه الى ان الترويكا الاوروبية (المانيا وفرنسا وبريطانيا)، ايضا تصرفت بمنتهى الاساءة العملانية والخبث والنفاق.

المطلوب من السلطات الثلاث و رؤسائها تعزيز الوحدة الوطنية

وفي توصيته الثالثة شدد سماحته ضرورة صون الوحدة الوطنية؛ منوها بالصوت الموحد للشعب الايراني في الكثير من الامور؛ وقال : يتعين على المسؤولين عدم المساس بهذه الوحدة والانسجام، وانما المطلوب من السلطات الثلاث خاصة رؤسائها تعزيز الوحدة الوطنية في ظل تظافر الجهود الجماعية يوما بعد يوم".

كما انتقد قائد الثورة الاسلامية "بعض التصريحات المثيرة للفرقة"؛ مصرحا في خطابه للمسؤولين ايضا : عالجوا خلافاتكم مع بعضكم البعض عبر الحوار؛ الم تؤكدوا ضرورة التفاوض مع العالم؟! وهل يستحيل التحاور وتسوية الخلافات مع المكوّن المحلي؟!

ودعا سماحته، في توصيته الرابعة، الى احباط الحظر؛ مبينا ان "الغاء الحظر بيد العدو، لكن  افشاله يتم بايدينا، وانطلاقا من ذلك يجب علينا التركيز على احباط اكثر من التفكير بازالته".

وصرح : طبعا لا اطلب منكم عدم رفع الحظر، لانه لو اتيح ذلك ينبغي عدم التاخيرحتى ساعة واحدة، رغم التاخير الذي استغرق 4 سنوات لغاية الان، وكان من المفترض الغاء كل اجراءات الحظر (في عام 2016) دفعة واحدة، دون ان يتم لحد اليوم بل ازدادت ايضا.

وتابع مخاطبا المسؤولين : لو امكن رفع الحظر باسلوب صحيح ومنطقي "ايراني –اسلامي" مع (الحفاظ على ) العزة والكرامة فانه ينبغي القيام بذلك، الا ان التركيز الاساس يجب ان يتم على احباط الحظر الذي هو بايديكم؛ مؤكدا على دعمه لسمؤولي البلاد شريطة التزامهم باهداف الشعب.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
9 + 0 =