قيادي في الحشد الشعبي: الهجوم على السفارة الأمريكية يشير إلى مؤامرة من نوع أكبر

بغداد/23 كانون الاول/ديسمبر/ارنا-أوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الحشد الشعبي، الحاج ابو علي البصري، اسباب اعتقال عدد من مسؤولي جماعة سرايا الخراساني التابعة للمقاومة. مشيرا ان الهجوم الأخير على السفارة الأمريكية في بغداد، كان على الأرجح مؤامرة من نوع أكبر.

وقال البصري في حوار خاص مع مراسل "ارنا" في بغداد : انه "لا توجد معلومات دقيقة حول الهجوم الصاروخي الذي استهدف السفارة الأمريكية قبل يومين، او العوامل وراء هذا الهجوم، لكن من المحتمل أن تكون بعض الجماعات المتمردة التي لاتخضع لقيادة مركزية وتعمل كمجاميع منفردة هي المتورطة في الهجوم".

وأضاف، أنه "من المحتمل ايضا أن تكون بعض الأطراف قد شنت الهجوم لبعض الدوافع والمصالح الخاصة بها".

واشار البصري إلى ان "الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية المعروفة في مجلس النواب العراقي ادانوا الهجوم بشكل صريح"، منوها الى انه "ربما بعض الجماعات التعسفية دون قيادة واضحة قد تكون نفذت هذه الهجمات، مدعية الانتقام لدماء شهداء المقاومة".

وتابع، "ربما تمتلك هذه الجماعات التعسفية أسلحة أو في بعض الأحيان تكنولوجيا تصنيع أسلحة، وان ما تفعله هذه الجماعات التعسفية هو ضد المصالح الكبرى للعراق"، لافتا "لكن لا ينبغي أن ننسى أن هذه الهجمات ربما نُفذت في سياق مؤامرة أكبر، وأن بعض الأطراف متورطة في بعض المصالح الخاصة".

وكانت السفارة الأمريكية في بغداد قد تعرضت لهجوم صاروخي ليل الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر ، وتصدت المنظومة الصاروخية التابعة للسفارة الامريكية للهجوم، مما تسبب في ايجاد حالة من الرعب والهلع بين سكان اهالي العاصمة بغداد.

ولم تسفر الهجمات عن خسائر بشرية أو مادية كبيرة، فيما ادان الكثير من المسؤولين العراقيين واعضاء البرلمان والحشد الشعبي وجماعات المقاومة والتيارات السياسية العراقية هذا الهجوم.

قضية سرايا الخراساني ليست قضية سياسية

وبشأن اعتقال عدد من مسؤولي جماعة سرايا الخراساني، أكد أبو علي البصري، أن "القضية لا علاقة لها بقضايا سياسية، لكن بعض الانتهاكات وقضايا الفساد حدثت بسبب اتهام مسؤولي الجماعة".

وأوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الحشد الشعبي، ان "استجواب مسؤولي سرايا الخراساني يجري حاليا بمسؤولية وباحترام كامل، وأن القاضي هو من سيقرر تبرئتهم أو توجيه تهم إليهم".

وأكد على ان "سرايا الخراساني اتهمت ببعض قضايا الفساد التي لم يعد بإمكان الحشد الشعبي السكوت عنها، ولهذا تم اعتقال المجموعة من قبل المسؤولين، ويتم التحقيق معهم بشأن الانتهاكات".

وشدد البصري على أن "كل هذه الإجراءات والخطوات تمت بعد ارتكاب انتهاكات واتهامات بالفساد، وكان من الضروري اتخاذها من أجل الحفاظ على صورة الحشد الشعبي".

واعتقل الحشد الشعبي أمين عام سرايا الخراساني "علي الياسري" ونائبه السابق "حامد الجزائري" و 30 آخرين من أعضاء الجماعة في 14 و 15 كانون الأول / ديسمبر بتهمة سوء السلوك وقضايا الفساد.

وتعد هذه ثاني عملية اعتقال في صفوف سرايا الخراساني، وسبق أن اعتقل الحشد الشعبي في العام الماضي 26 عنصرا من الجماعة في محافظة ديالى بنفس التهم.

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
5 + 7 =