خبير قانوني عراقي: عفو ترامب عن المجرمين القتلة تجاهل للعراق وللقضاء الامريكي

بغداد/25 كانون الاول/سبتمبر/ارنا-أعتبر الخبير القانوني العراقي علي التميمي، قرار العفو الذي اصدره ترامب، الاربعاء، بحق مجموعة من المجرمين من القوات الامريكية من الذين قاموا بارتكاب مجازv بحق مدنيين ابرياء في العراق بانه قرار سياسي جائر يفتقد لابسط القيم الاخلاقية والانسانية.

وقال التميمي في لقاء خاص مع مراسل "ارنا" في بغداد، الخميس، ان "القرار الذي أصدره ترامب، وهو اعفاء عدد كبير من المحكومين من القوات الامريكية والذين ارتكبوا جرائم بحق الابرياء المدنيين في العراق وبضمنهم المحكومين عن جريمة (بلاك ووتر) المشهورة في ساحة النسور في العاصمة بغداد هو قرار غير اخلاقي ولايتناسب مع القيم الاخلاقية والانسانية بالرغم من ان الدستور الامريكي يتيح ذلك بشكل خاص".

وأضاف،"كان على الرئيس الامريكي ترامب، ان يراعي العراق، ويراعي الامهات الثكالى والزوجات الارامل والاطفال الذين يتموا على يد القتلة الامريكان، وكان عليه ان يحسب انه رئيس اكبر دولة في العالم عليها ان تراعي العدالة وتراعي مشاعر الاخرين".

وأشار التميمي الى انه "لم تعرف بعد الدواعي التي جعلت ترامب يتخذ مثل هذا القرار غير العادل في حين انه لم يكن مضطرا الى ان يصدر هكذا قرار في الاشهر الاخيرة الثلاثة من بقائه على رأس السلطة في الولايات المتحدة والتي تعد وقتا ضائعا".

وأكد على ان "هذا القرار يحتاج من الحكومة العراقية ان تحتج عليه بشكل رسمي، فهذا القرار مس بشكل كبير مشاعر المدعين بالحق الشخصي في العراق، خصوصا انه توجد في الاتفاقية الثنائية بين العراق و امريكا الماده 28 والتي تتيح التعاون المشترك بين الطرفين".

 وتابع، ان "هذا القرار لم يكن قرارا موفقا، بل كان قرارا ضرب حتى العدالة في امريكا لان هذه ليست جريمة مرتكبة في الولايات المتحده حتى يقوم الرئيس الامريكي بالعفو عنها وانما هي جريمه مرتبطه بالعلاقات الدولية والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية. لقد تجاهل هذا القرار العراق بشكل كامل بل ولم يعترف حتى بالقضاء الامريكي".

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب أصدر، الاربعاء، عفوا بحق عسكريين امريكيين قاموا بارتكاب جرائم ضد الانسانية في العراق وسجنوا بحكم قضائي امريكي، وبضمنهم أربعة حراس أمن من شركة بلاك ووتر الأمنية (سيئة الصيت) قاموا بارتكاب مذبحة في العراق عام 2007 حيث أطلق الحراس الأربعة - بول سلاو وإيفان ليبرتي وداستن هيرد ونيكولاس سلاتن - النار بشكل عشوائي بالبنادق الآلية وقنابل يدوية على حشد من مواطنين غير مسلحين في وسط بغداد، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا مدنيا بينهم طفل في التاسعة من العمر وإصابة الكثيرين.

ويشهد الشارع العراقي موجدة غضب واستياء شديدين لهذا القرار الذي اعتبروه استهانة واضحة بدمائهم وكرامتهم وتجاهلا لحقوق الثكالى والارامل واليتامى الذين كانوا ضحية الجرائم التي قامت بها القوات الامريكية في العراق.

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
7 + 6 =