وكالات الأمن الأمريكية لا تخبر المواطنين بأبعاد الهجوم السيبراني

نيويورك/ 26 كانون الأول/ ديسمبر/إرنا - أعتبر عضو في معهد التطور العالمي، الهجوم الإلكتروني الأخير على الوكالات الحكومية الأمريكية، بأنه سيؤدي الى تطورات دولية وتشكيل نوع جديد من الحرب الباردة، وقال إن وكالات الأمن الأمريكية لا تخبر المواطنين بشأن حجم الهجوم.

وعن الهجمات الإلكترونية الواسعة الانتشار على مؤسسات أمريكية رئيسية وأبعادها، قال "روزبه علي أبادي" في حديث مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) اليوم السبت : ليس لدينا الكثير من المعلومات حول هذا الهجوم السيبراني، لكنه فيروس تسلل إلى خوادم الوزارات والوكالات الحكومية الأمريكية، ويبدو أن الخرق بدأ في فبراير أو مارس واستمر لأكثر من ثمانية أشهر.

وتابع قائلا : أن سبب اكتشافه مؤخرا هو أنه دخل في خوادم بها "معلومات مصنفة"،  وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن الخرق هو عمل قراصنة يعملون لحساب أجهزة الأمن الروسية، يعرفون باسم APT29 ، أو "الدب المريح"، عادة ما يختار قراصنة الإنترنت أسماء خاصة، وهنا أيضا، يمكن ربط الدب بالاتحاد السوفيتي السابق.

وقال، أن هذه ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها القراصنة هجوما إلكترونيا، حيث هاجموا في العقود السابقة البنتاغون واللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، وكان هناك قلق من تعرض الانتخابات الامريكية 2020 لهجوم القراصنة.

وأضاف علي آبادي الناشط في مجال الذكاء الاصطناعي، أن الادارة الأمريكية لا تعرف بعد حجم الاختراق، والمنظمات الإلكترونية الأمريكية تعتقد أن الأمر سيستغرق شهورا، وقد لا نعرف مقدار المعلومات التي تم إتلافها حتى تتولى ادارة بايدن السلطة.

وأشار إلى أن بعض المسؤولين في الادارة الأمريكية، بمن فيهم وزير الخارجية مايك بومبيو والمدعي العام المستقيل "ويليام بار"، قالوا إنه قد يكون أكبر هجوم إلكتروني في تاريخ الولايات المتحدة، ولا أعتقد أن ترامب مهتم بالكشف عن هذه القرصنة خلال الفترة المتبقية من رئاسته حتى 20 يناير .

وقال  علي آبادي أنه ربما يريد بايدن كشف هذا الموضوع بعد 20 يناير ليظهر قلة خبرة ترامب أو سوء إدارته في الأشهر القليلة الماضية.

وردا على سؤال حول مدى تقويض الهجوم وعدم القدرة على اكتشافه، ثقة المواطنين والحكومة بنظام الأمن الأمريكي، قال علي آبادي: أن المواطنين لايعرفون الكثير عن عمق أو نوع الهجمات الإلكترونية، موضحا ان الفضاء السيبراني هو فضاء جديد للحرب بين البلدان.

وأضاف: أن المشكلة الرئيسية هي أن أشخاصا مثل السناتور ميت رومني قالوا إن ما حدث هو أن القاذفات الروسية كانت تمر في وضح النهار فوق أجوائنا ولم نفعل شيئا، وقال: أنا لا أتفق بشدة مع هذا الموقف لأنه في الحرب التقليدية، هناك قواعد ولوائح، بينما في الفضاء السيبراني، بشكل عام ، لم يتم تحديد هذه القواعد بعد.

ولفت إلى أن الهجمات الإلكترونية في الغالب يقوم بها الكيان الصهيوني باعتباره أحد حلفاء الولايات المتحدة، لكن الولايات المتحدة لديها مجموعة واسعة من التنصت على المكالمات الهاتفية، مثل التنصت على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأمر الذي عرض العلاقات بين برلين وواشنطن لخطر كبير.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
3 + 3 =