المتحدث باسم حركة النجباء: القائد الشهيد قاسم سليماني هو القائد الميداني الحقيقي لمحور المقاومة

طهران/28 كانون الأول/ديسمبر/إرنا- أكد المتحدث باسم حركة النجباء، نصر الشمري، ان الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني كان حقيقة القائد الميداني الحقيقي لمحور المقاومة في المنطقة وان الشهيد أبو مهدي المهندس كان رفيق دربه الملازم له دوما، مؤكدا ضرورة انسحاب المحتلين من المنطقة، وان العراق لن ينضم أبدا إلى قطار تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأشاد المتحدث الرسمي باسم الحركة في حوار خاص مع وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (ارنا) بتضحيات الشهيدين سليماني والمهندس، واصفا اياهما بمصدر اشعاع ايماني وتربوي وفكري لمجاهدي محور المقاومة.

كما وصف الانظمة العربية المطبعة بـ"الخونة والفاسدين"، مصرحا أن العراق لم ولن ينضم الى مشروع الخزي لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

ولكم فيما يلي نص الحوار:

- مضى عام على استشهاد الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وهما كانا من كبار قادة محور المقاومة الإسلامية، بحسب رأيكم ما هي آثار وبصمات حياة واستشهاد هذين الشهيدين الکبیرين؟

لقد كان لواء الاسلام الحاج قاسم سليماني حقيقة هو القائد الميداني الحقيقي لمحور المقاومة من فلسطين مرورا بلبنان وسوريا والعراق واليمن وافغانستان، ولاينتهي عمله بالجمهورية الاسلامية بل يتعدى ذلك وصولا الى كل مواجهة لقوى التحرر ضد المستكبرين والمحتلين والظالمين حيثما كانت.

وكذلك كان يسير على نهجه وخطاه الشهيد القائد ابو مهدي المهندس (رحمهما الله)، فلم يكونا مجرد قادة عسكريين يخططون للعمليات ويقودانها من مواضع محصنة وانما كانت قيادة محمدية علوية في الصفوف الاولى من ارض الميدان ولم يبخلا يوما بروحيهما على ابنائهم المجاهدين. وقد كان لهذا الامر اعظم الاثر واوسع البركات، فبمجرد تواجد احدهما او كليهما كان يشد من عزيمة المجاهدين ويلهب حماسهم وينسيهم احيانا حتى طلب الاحتياجات الاخرى للمعركة ويندفعون لتحقيق نتائج كبرى بامكانات بسيطة.

ولم يكن وجودهم وحضورهم مصدر حماس وقوة عسكرية فحسب، بل كان مصدر اشعاع ايماني وتربوي وفكري، وهو الامر الذي ما انفك الشهيدين يقومان به ولم يتركاه حتى في احلك ظروف المعارك، فكانا يوصيان بالصلاة والدعاء والاوراد المأثورة عن المعصومين عليهم السلام في احلك المواقف واصعب الظروف. وهكذا تحققت الانتصارات الكبرى في مختلف الساحات رغم تكالب الاعداء وشدة المواجهة.

ولو كانت حياتهم عبرة ومدرسة فلقد كان في شهادتهم الف عبرة والف درس من حيث الاختيار الالهي لهول وقع الاستشهاد وقبح جريمة المعتدي الاثيم والاثار العظيمة التي ترتبت وتترتب يوميا على هذا العروج الملكوتي العظيم حتى ان العالم كله لم يعد بعد استشهادهما كما كان قبله وسنرى قريبا نتائج عظيمة ببركة هذه الدماء الزكية.

- ان المطالبة بطرد الإرهابيين الأمريكيين من العراق كانت احدى ردود الفعل على إستشهاد الحاج قاسم وأبو مهدي حيث صوت على ذلك مجلس النواب العراقي والذي للأسف لم يتم تنفيذه حتى الآن، أرجو توضيح سبب هذا التأخير وسبل التسریع بتنفيذ هذا القرار؟

ليس هناك الا سبب واحد ادى الى تأخير تنفيذ قرار البرلمان العراقي، وهو الساسة المنبطحين امام ارادة امريكا الذين انتجوا حكومات اكثر انبطاحا منهم.

هم لايرون لأنفسهم وجوداً بزوال المحتل الامريكي البغيض لانهم قطعوا حبالهم مع شعبهم وجمهورهم ووصلوها بالمحتل طمعا ان يترك لهم فتات ما يسرقه من بلادهم.

وينبغي ان لايلتفت احد لجعجعتها وابواقها فكلما زادوا زادت المقاومة وسيرحلون قريبا بعون الله وسيتركون عملائهم الصغار امام عقاب الشعب الذي لن يسامحهم على ما اقترفوه بحقه.

- يحاول ترامب، في اخر ایام رئاسته ان يسرع في تطبيع الدول العربية مع الکیان الصهيوني، وفي هذا المضمار أربع دول عربية قامت بتطبيع علاقاتها مع هذا الكيان، ومن المحتمل أن تنضم بعض الدول العربية الأخرى إلى قطار التطبيع. ما هو رأيك بهذا الشأن؟

في البداية ينبغي أن اؤكد على أن العراق لم ولن يطبع مع الكيان الصهيوني. وارض علي والحسين وابي الفضل العباس اطهر من ان يدنسها المطبِعون. كل من يفكر بالتحرك في هذا الاتجاه وفي هذا المستنقع الاسن، فهو يكتب نهايته بيده فمن هذه الارض سوف يكون فرج الله ووعده ولاشك في ذلك لمن في قلبه ذرة من ايمان.

اما دويلات الخليج الفارسي فهي في الواقع ليست مطبعة فقط مع اسرائيل وانما هي تسعى جاهدة لضمان بقاء هذا الكيان الغاصب الاثيم، وكل ما حصل في الاونة الاخيرة هو اظهار ماكان تحت الطاولة الى فوقها اي انهم فقط اظهروا علاقاتهم مع اسرائيل للعلن بعد ان كانوا يخفونها لسنوات وهم بذلك وصلوا الى قعر مستنقع الرذيلة والهوان الذي سيؤدي بهم الى ان تلفظهم شعوبهم ويلعنهم تاريخ امتهم الذي لوثوه بخياناتهم وارهابهم وفسادهم.

- ما هي رسالة استشهاد الحاج قاسم وأبو مهدي لنا ولأعداء الإسلام؟

كان الشهيد الحاج قاسم سليماني له مقولة مهمه فحواها: "من لم يعش حياة الشهداء فلن يموت موت الشهداء"، وكما كانت حياة الحاج قاسم سليماني عبرة لكل المجاهدين والسائرين على طريق الامام الحسين عليه السلام فان شهادته كانت اعظم عبرة وابلغ رسالة لكل الاحرار، تعلمنا منها ونتعلم ان الثبات على الموقف والعقيدة يكتب بالدم قبل الكلام وان المدافع عن حرم الله يجب ان يكون متأسيا بابي الفضل العباس (عليه السلام) مستعدا لقطع اليمين والشمال وتناثر الاوصال في سبيل الله.

كما تعلمنا من الشهيد سليماني ان الطرق مهما تشعبت فليس من طريق اقرب الى الله من طريق ولي الله الاعظم ونائبه وان تكالبت الاعداء ضد هذا الطريق القويم، وان الساعي الى هدف سيصل مهما طال الزمن وها قد نال الشهادة مثلهما بعد جهاد استمر ۴۰ عاما.

وتعلمنا منه ان العدو وان كان قادرا على سلب حياتنا بابشع الطرق فلا نجعله قادرا على ان يسلب ايماننا، فاننا انما ننتصر بهذا الايمان الذي يستمد قوته من قوة الله عز وجل. وان الفرج قريب والنصر ات تلوح طلائعه يبصرها كل ذي بصيرة.

تعليقك

You are replying to: .
captcha