٠٢‏/٠١‏/٢٠٢١ ١٢:٤٨ م
رقم الصحفي: 2253
رمز الخبر: 84170455
٠ Persons
البصري: للشهيدين سليماني والمهندس موقع كبير في قلوب العراقيين

بغداد/2 كانون الثاني/يناير/ارنا-أكد نائب رئيس هيئة الاركان العامة في الحشد الشعبي، الحاج ابو علي البصري، ان الشهيدين القائدين سليماني والمهندس كان لهما موقع كبير في قلوب الشباب العراقي وفي قلوب العراقيين.

وقال الحاج البصري في حوار خاص مع مراسل "ارنا" في بغداد، بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لأستشهاد قائدي النصر الجنرال قاسم سليماني والقائد ابو مهدي المهندس : "دافع الشهيد ابو مهدي المهندس عن العراق عندما كان العراق بحاجة الى من يدافع عنه، فهو لبى نداء الوطن وبعد ذلك ايضا نداء المرجعية الدينية التي افتت بوجوب الدفاع عن الوطن فكان هو في مقدمة المدافعين عن الوطن ضد الارهاب وضد داعش المحتل وضد المخطط الكبير الذي اراد تغيير خارطه العراق".

وأضاف "لم يختر الشهيد ابو مهدي ان يكون عسكريا ابدا، بل هو انسان مناضل وواعي ومفكر ووطني مخلص ويتحرك حيث تقتضي مصلحة الوطن".

وأشار البصري الى ان "الحشد الشعبي هو حركة شعبية وجدانية و تلبية لحاجة الوطن، واجتمع فيه شباب العراق، واصحاب التجربة السابقة الجهادية الذين كانوا في المقدمة طبعا والاخرين كثيرين التحقوا بدون ان يكون لهم علم او معرفة سابقة بالعمل العسكري".

وتابع، "الحاج ابو مهدي لم يكن متخصصا عسكريا ولم يكن ضابطا في الجيش او خريج الكلية العسكرية او كليات الاركان وانما كان مجاهدا وكان مجاهدا منذ شبابه هو ناضل ضد نظام صدام وعارض ظلم صدام و انخرط في صفوف الحركة الاسلامية المخالفة لنظام البعث في العراق وحاول النظام اعتقاله وهاجر وانضم الى صفوف المجاهدين الذين يحاربون النظام".

وأوضح "لم يكن الشهيد المهندس عسكريا محترفا، لكنه كان صاحب خبرة لا باس بها في زمن حرب الثمانية سنوات عندما كان في صفوف المجاهدين العراقيين الذين دافعوا عن الجمهورية الاسلامية والذين اجتمعوا في فيلق بدر، لقد كان الحاج الشهيد احدهم وكان يمتلك خبرة جيدة في العمل العسكري".

ولقت البصري قائد عمليات الحشد الشعبي والنائب الاول للشهيد ابو مهدي المهندس، قائلا "غرفة العمليات كان على راسها الحاج ابو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني، طبعا الحاج قاسم سليماني كان يحضر اكثر الجلسات والاجتماعات لتخطيط العمليات المقبلة وكانا يستمعان الى جميع الاخوة قادة التشكيلات وقادة المحاور، ويبدي كل واحد وجهة نظره وبعد ذلك تكون الكلمة الاخيرة للحاج ابو مهدي المهندس او اذا كان حاضرا الحاج قاسم سليماني".

وحول دور الجنرال الشهيد سليماني في الحرب ضد داعش اكد البصري، "كان الحاج قاسم سليماني هو الذي يعطي الامر بالبدأ بالعمليات والتقدم وكان حاضرا اثناء تعيين العمليات وكلما تقدمت العمليات مرحلة كان يحضر الى المرحلة التي حققتها القوات، وكان يزور القطاعات في الخطوط الامامية برفقة الحاج ابو مهدي وعندما ينتهوا ويتحقق الهدف من الخطة التي وضعت يعودون الى مقر العمليات".

وأستطرد "كان هناك المؤتمر الليلي الذي كان يقام ليليا حيث يجتمع فيه كل القادة لمناشقة ما تم تحقيقه والصعوبات التي واجهتهم والمشكلات وانجازات التقدم، وطريقة سيطرتهم على الاهداف، وايضا كان يتم التخطيط الى المرحلة اللاحقة وكان الحاج ابو مهدي المهندس يدير هذه الجلسات".

مضيفا، "كان ابو مهدي متواجد دائما لتخطيط العمليات و قيادة العمليات والى جانبه كان الاخ الاكبر والقريب جدا، الذي نحن لا نراه بانه ايراني ونحن عراقيين، فهو من شاركنا همومنا وشاركنا مصيبتنا و حربنا ضد داعش وكانه واحد منا بل اخونا الاكبر الشهيد قاسم سليماني".

وفي معرض شرحه عن سير العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الارهابية ودور الشهيدين القائدين في هذه العمليات، قال البصري "الشهيدان كانا يضعا الخطط للعمليات بالاضافة الى الاخوة الاخرين الذين كانوا في غرفة العمليات الذين كنت انا احدهم، حيث كنت عندما يتحرك القائد الشهيد من المقر أكون انا في المقر وعندما يعود بعد انتهاء العمليات، اقوم انا بقيادة المنطقة، لقد كان الشهيد قائدا عسكريا محنكا".

وحول العلاقة الفريدة بين الشهيدين سليماني والمهندس أشار قائلا "علاقة الحاج ابو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني هي علاقة قديمة منذ اواخر التسعينات، وتوثقت هذه العلاقة عندما كان فيلق بدر على ارض الجمهورية الاسلامية وكان الداعم والمساند الى فيلق بدر هو فيلق القدس او مقر قدس الذي كان على راسه الحاج قاسم سليماني والذي تسلم قيادة قدس في اواخر التسعينات في 1997و 1998 والحاج ابو مهدي اصبح قائدا ايضا لفيلق بدر في نفس هذا الوقت في 1999 او نهاية 1998، فاصبحت العلاقة علاقة دعم وعلاقة رسمية فالوجهه التي يراجعها فيلق بدر وقيادة فيلق بدر هي قيادة قدس وكان على راسها الحاج قاسم سليماني".

مشددا "اما قوة هذه العلاقه التي ربما يعجز الانسان عن تفسيرها التفسير الدقيق والصحيح، نحن لاحظنا هناك علاقة سامية وقوية جدا وعلاقة محبة كبيرة جدا ووفاء وايثار احدهما الى الاخر وعلاقة عشق يستطيع ان يقول عنه الانسان احدهما يعشق الآخر ويحب الآخر ويفدي نفسه للآخر".

واردف قائلا "طبعا هذه العلاقة منشأها هي العلاقة بالله سبحانه وتعالى فكلاهما يمتلك علاقة قوية بالله سبحانه و تعالى و قريب من الله و مخلص لله سبحانه و تعالى وتعاونوا على القيام بالواجب الشرعي الذي يريده الله سبحانه وتعالى منهما، واحب احدهم الاخر محبة هي محبة الاولياء و محبة الصالحين لبعضهم البعض الاخر".

وتابع البصري "بعد صدور الفتوى وحضور مئات الالاف من شباب العراق من الجماهير الداعمة من المتطوعين والمقاتلين كان الحاج قاسم سليماني بين المجاهدين العراقيين ومعه الحاج ابو مهدي المهندس الذي كان على راس المجاهدين العراقيين الذين تصدوا للعدوان وتطوعوا لمواجهة العدوان الداعشي".

واكد على ان "الشهيدان سليماني والمهندس كان لهما موقع كبير في قلوب الشباب العراقي وفي قلوب العراقيين وكلما ذهبا الى زيارة مرقد الامام الحسين او مرقد الامام علي والمراقد المقدسة الاخرى كانا لا يستطيعا السير لكثرة الناس الذين يريدون السلام عليهم وتقبيلهم وكثرة الشباب الذين يريدون التقاط الصور معهم فكانا محبوبين جدا وهذا حسب عقيدتنا انعكاس لدرجة اخلاصهم انهما مخلصين 100% ".

لافتا، "كانا لا يبغيان من حركتهما مطلبا او هدفا دنيويا بل انها يريدان الدفاع عن العراق واداء التكليف الشرعي ومرضات الله سبحانه وتعالى يعملان ذلك فقط ولهذا ايضا لدينا ايه قرانيه تقول ((الذين امنوا وعملوا الصالحات يجعل لهم الرحمن ودا)) يعني ان المؤمنين الذين يعملون الصالحات الله سبحانه وتعالى يجعل لهم حبا وودا في قلوب الاخرين".

واعتبر ان "حب مثل هؤلاء هو امر خارج عن ارادة الاخرين وليس بايديهم ان لايحبوا امثال هؤلاء المضحين المخلصين الذين لا يريدون شيئا من الناس بل يعطون كل شيء عندهم لاجل الناس ثم ان يعطي حياته من اجل الدفاع عن الناس وخدمة الناس، مثل هؤلاء قطعا يحبهم الناس ويتعلق بهم فهما كانا محبوبين ومازالا والدليل على ذلك التشيع المليوني الذي شاهدناه بعد ساعات من استشهادهم".

مشيرا الى ان "الجماهير نزلت الى الشارع بشكل فطري و بدافع ذاتي وبدون دعاية وبدون ضغط وبدون اي شيء، الرجال والنساء والشباب والاطفال والشيوخ نزلوا الى الشارع للمشاركة في تشييع الشهداء".

وقال البصري "لم نكن نتوقع ان يستشهد كلاهما في يوم واحد ولكن لو تعمقنا بالنظر الى العلاقة الوثيقة بينهما لكان من المفروض ان نتوقع بأن يستشهدا سوية كما حصل لانهما كانا متلاصقين والحاج ابو مهدي لايمكن ان لا يستقبل الحاج قاسم الا في حالات نادرة جدا ففي اغلب الاحيان كان الحاج ابو مهدي المهندس هو الذي يستقبل الحاج قاسم سليماني في المطار".

وفي معرض شرحه للظروف التي رافقت استشهاد القائدين أوضح نائب رئيس هيئة الاركان العامة في الحشد الشعبي، "الظروف كانت حرجة جدا وخطيرة جدا، بعد دخول المتظاهرين المحتجين والغاضبين على استهداف الامريكان لاحد تشكيلات الحشد الشعبي في منطقة القائم بمحافظة الانبار وشهادة عدد من المجاهدين في هذا الهجوم، كانت هناك مظاهرات تم خلالها اقتحام جزء من السفارة الامريكية في بغداد فكانت الظروف متشنجة وصعبة جدا وفي هذه الظروف ياتي القائد قاسم سليماني لزيارة بغداد".

وتابع "كان هناك حضور كبير للطيران الامريكي في الاجواء العراقية وبمختلف اشكاله، الهليكوبترات والمسيرات والمقاتلات وماشاكل ذلك، وحتى على الارض خاصة في نفس اليوم الذي جاء فيه الحاج قاسم كان هناك على الارض قوات أمريكية اضافية وانفتاح جديد لبعض القوات العسكرية".

ولقت الى انه "كان الوضع ملتهبا والظروف تنبأ بوجود شيء، ولكن الحاج ابو مهدي لايمكن ان يترك الحاج قاسم ان ياتي وحده من المطار الى المقر ولذلك ذهب اليه وكان يتوقع هذا الحدث لانه حتى المرافقين له تركهم في المنطقة، لدينا منطقة تبعد حوالي ثلاثة او اربعة كيلومترات عن مكان الطائرة تركهم هناك وذهب هو مع سائق معه جاء اليه من داخل المطار واخذه الى المطار وهو محمد رضا الذي استشهد معه".

وختم قائلا "رغم هذه الظروف كان الحاج ابو مهدي كان مصرا على ان يذهب ويستقبل الحاج قاسم وبعد الاستقبال شاهدتم الافلام كيف نزل من الطائرة وكيف استقبله وكيف وجهت لهم الضربة التي كان مخططا لها بان يتم اغتيال الجنرال الشهيد الحاج قاسم سليماني والحاج الشهيد ابو مهدي المهندس فعندما اجتمعا كانت فرصة مؤاتية وكان ينتظرها العدو لتوجيه الضربة".

انتهى ع ص

تعليقك

You are replying to: .
3 + 5 =