٠٣‏/٠١‏/٢٠٢١ ٨:٢٦ ص
رقم الصحفي: 2253
رمز الخبر: 84171282
٠ Persons

سمات

محللون عراقيون: يجب ان لاتخضع بغداد للابتزاز الامريكي

بغداد/3 كانون الثاني/يناير/ارنا-انتقد عدد من المحللين السياسيين العراقيين رفض الحكومة العراقية عن التصويت على الاقتراح الأمريكي لمكافحة التمرد ضد إيران في الأمم المتحدة ، مؤكدين أن بغداد يجب ألا تستسلم للابتزازات الأمريكية.

ومن بين هولاء المحللين هم هاشم الكندي رئيس مجموعة النبا للدراسات الاستراتيجية ومختار الموسوي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، وكاظم الحاج المحلل السياسي العراقي.

وفي إشارة إلى موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب العراق حكومة وشعبا في أصعب الأوضاع في العراق ، ووصفوا هولاء المحللين رفض الحكومة العراقية التصويت بناء على طلب الولايات المتحدة، بأنه سلوك غير متوقع  وأشاروا إلى أن العقوبات الأمريكية ضد إيران كانت "ظالمة وتنتهك القرارات الدولية" وأنه لا ينبغي لبغداد أن تتصرف بطريقة تفسر على أنها تحالف مع واشنطن.

في حين، شدد السفير العراقي في طهران ناصر عبد المحسن عبد الله، على أن "بغداد لا تدعم ولا تؤيد أي قرار ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف، في حديث لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ارنا"، أن "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بعث برسالة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا الشأن، وسيتم بموجبها تشكيل لجنة للتحقيق في هذا الموضوع".

وقال السفير العراقي "إيران بلد صديق وجار وشقيق لنا، ولدينا علاقة وثيقة للغاية مع الجمهورية الإسلامية، رغم أنني أوافق على أن التصويت كان تصويتا محافظا".

وعارضت اللجنة الخامسة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الاقتراح الأمريكي قبل يومين، لتتلقى إدارة ترامب الضربة القاضية من هذا الاتفاق الدولي في اليوم الأخير من العام الميلادي 2020.

وكانت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد عانت من هزيمة قاسية في مجلس الأمن الدولي في آب / اغسطس عام 2020 لتمديد حظر الأسلحة على إيران، مدعية وحسب فرضيتها، أن آلية الزناد قد تم تطبيقها ضد طهران.

ولم تعترف أي من هيئات الأمم المتحدة بالقضية، ورفض مجلس الأمن الدولي المؤلف من 13 عضوا ، بشكل قاطع المزاعم الأمريكية.

لكن المتطرفين المناهضين لإيران في البيت الأبيض لم يستسلموا وقرروا إدخال تعديل جديد على قرار ميزانية الأمم المتحدة في اللجنة الخامسة للجمعية العامة للأمم المتحدة ، المسؤولة عن الموافقة على ميزانية الأمم المتحدة ، من أجل إحياء لجنة العقوبات.

وقوبل الاقتراح الأمريكي بأعتراض وبغضب واسع النطاق، حيث لم تتمكن جميع البلدان المعارضة من التحدث بسبب ضيق الوقت ، وقد اسفر التصويت ، عن موافقة 10 أعضاء فقط من جميع الاعضاء في الأمم المتحدة وبضمنهم الولايات المتحدة نفسها، وعارض الاقتراح 110 من الاعضاء ، فيما امتنع 32 عضوًا عن التصويت، وكان من بينها العراق.

وعلى الرغم من أن التصويت لم يحظ باهتمام كبير في وسائل الإعلام والدوائر السياسية العراقية حتى الآن ، إلا أن بعض اعضاء البرلمان العراقي والمحللين والسياسيين العراقيين ، وفي مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "ارنا"، عارضوا تحرك الحكومة العراقية وأدانوه.

انتقاد الامتناع عن التصويت

وانتقد رئيس مجموعة "النبا" للدراسات الاستراتيجية في العراق الدكتور هاشم الكندي، رفض الحكومة العراقية التصويت على الاقتراح الأمريكي المناهض للعقوبات، وقال: "العقوبات الأمريكية على إيران قاسية وتنتهك الالتزامات الدولية".

وأضاف، ان "هذه العقوبات أحادية الجانب وقد رفضتها بوضوح دول العالم بما في ذلك الصين وروسيا وعدد كبير من دول الجوار".

وأشار إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية جارة للعراق وربما تكون أقرب جار وأقرب صديق للعراق، وموقف إيران الداعم للشعب العراقي كان واضحا دائما".

ولفت الكندي الى أنه "كان على الحكومة العراقية رفض الطلب الأمريكي، لأن العقوبات المفروضة على إيران غير قانونية وغير إنسانية، وجعلت الاحتياجات الأساسية والإنسانية للمواطنين الإيرانيين صعبة".

وأوضح إن "العراق نفسه واجه مشاكل عقوبات في التسعينيات، وان الحكومة العراقية ووزارة الخارجية وصناع القرار السياسي لا ينبغي أن يخضعوا للضغط والابتزاز الأمريكي لأنه يسحق سيادة العراق وكرامته ومكانته".

وشدد على أن "الحكومة العراقية يجب ألا تنسى أصدقاءها الذين وقفوا إلى جانب الشعب العراقي خلال الحصار والاحتلال والحرب ضد داعش، في القتال ضد داعش، اختلطت دماء العراقيين والإيرانيين، وضحى الإيرانيون بالكثير وقدموا الكثير من الأسلحة والمساعدات للعراق".

كنا نأمل ان تعارض الحكومة العراقية .. لا ان تمتنع

من جهته ، قال المحلل السياسي العراقي كاظم الحاج إن "العديد من الدول ومن بينها دول مجاورة عارضت الطلب الأمريكي ضد ايران في الأمم المتحدة ، قائلا إنه "كان من المتوقع أن يرفض العراق الطلب ويدينه".

وانتقد بشدة استمرار العقوبات الأمريكية الأحادية على إيران، مؤكدا على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتخذت موقفًا واضحًا لا لبس فيه ودعمت العراق في مواجهة النظام السياسي العراقي والتصدي للهجمات الإرهابية، لا سيما مؤامرة داعش".

وأضاف الحاج، انه "في هذه الأيام، وفي الذكرى الأولى لاغتيال قائدي النصر الشهيد الجنرال سليماني والقائد أبو مهدي المهندس، كان من الضروري أن لا تتحرك الحكومة العراقية في اتجاه المصالح الأمريكية وعدم الامتناع عن التصويت، بل من وجهة نظر أخلاقية ودينية ، كان يجب رفض المقترح الامريكي بشكل واضح".

ربينما قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب العراقي مختار الموسوي، إن "جمهورية إيران الإسلامية تقف إلى جانب العراق حكومة وشعبا في أصعب الظروف ووقفت إيران إلى جانبنا في مصاعب ومشاكل الحرب ضد داعش وكانت أول دولة تتمتع بالشفافية بمساعدة العراق، وبالتالي كان يجب أن يكون العراق أول دولة تصوت ضد طلب الولايات المتحدة المناهض لإيران".

ووصف الموسوي رفض الحكومة العراقية للتصويت على المقترح الامريكي ضد إيران بأنه "غير مسبوق وغير مقبول ، معتبرا "أن موقفنا في البرلمان يختلف عن موقف الحكومة العراقية ووزارة الخارجية من هذا التصويت".

وشدد قائلا "سأتابع الموضوع في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب العراقي وأعلن النتيجة".

انتهى** ع ص

تعليقك

You are replying to: .
3 + 4 =