٠٥‏/٠١‏/٢٠٢١ ٧:٢٥ م
رقم الصحفي: 2460
رمز الخبر: 84175284
٠ Persons

سمات

الجندي ومدرسته العالمیة

بقلم السفير ناصر کنعاني - رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة في مصر/
الجندي ومدرسته العالمیة

طهران / 5 كانون الثاني/ يناير / ارنا - في الذکرى الأولى لاستشهاد الجنرال قاسم سُلیمان وأبومهدي المُهندس، شهدت مدن وعواصم في مختلف دول العالم إقامة مراسم وتجمعات متنوعة لتكريمهما وإدانة العمل الإرهابی الذی أقدمت علیه الحکومة الأمریکیة باغتیالها لهذین القائدین المُحاربین ضد الإرهاب.

وقد تجمع في ساحة التحریر داخل بغداد وحدها، مئات الآلاف من مختلف المدن العراقیة  مرددين هتاف "الموت لأمریکا"، وکانت مواقع التواصل الاجتماعی هي الأخرى التي أصبحت تحت سیطرة محبی وأنصار الشهيد سُلیماني.
ان الحاج قاسم سُلیمانی البطل العظیم الذي لطالما کان یُحب أن یبقى مجهولًا، کان قائدًا عسکریًا رفیع المستوى قل نظیره، ولم یکن غزوه للقلوب مرهونًا بشخصیته وهیبته بالزي العسکری والحراس والبروتکلات، وانما لفکره الستراتیجی ودوره الشجاع وسلوکه الإنسانية؛ فهو من جنس ونسیج الشعب ولم يكن لشعبيته حدّ، لکنه في الوقت نفسه کان یُحب أن یبقى مجهولًا، وقد كتب في وصیته أن یکتب على قبره "الجندي قاسم سلیماني".
لقد جعل الله أعداءنا من الحمقى، والحکومة الأمریکیة باغتیالها الشریر والأحمق للجنرال قاسم سُلیماني والاعلان عن مسؤولیتها في هذا الاغتیال، اقدمت على تعريفه للعالم بأسره، والآن تخطى اسم الشهيد سُلیمانی ومدرسته الحدود الوطنیة وأصبحا یصولان ویجولان داخل أمریکا نفسها؛ نعم، لقد أصبح اسم سُلیماني ونهجه عالمیًا، اي أن العالم قد أصبح أکثر ضیقًا وخطرًا على أمریکا وداعمی الإرهاب، وهذا بالضبط ما قاله جیک سولیفان مستشار الأمن القومی للرئیس الأمریکی المنتخب "جو بایدن" في حواره مع قناة الـ "سی ان ان" الامریکية قبل یومین، حیث صرح : إنّ اغتیال سلیماني لم یجعل الولایات المتحدة ومصالحها أکثر أمنًا مثلما تدّعي إدارة ترامب، بل ما حصل هو العکس تمامًا".
قال الجنرال سُلیماني في إحدى خطبه قبل ما یقرب من عام ونصف العام من واقعة اغتیاله، موجهًا خطابه لترامب : یا سید ترامب، أیها المُقامر! اننا ندکم، وأنتم من یبدأ هذه الحرب، ولکن نحن من سیحدد نهایتها.. اعلم! أننا أقرب إلیک مما تتخیل. نعم، لقد صدق سُلیماني، بانه لم یکن في حياته ندًا لترامب وسیاسات أمریکا في فحسب، وانما بات كذلك بعد استشهاده أیضًا، وسیُمرغُ الشهيد سُلیماني أنف نده في تراب المذلة.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
1 + 2 =