تطلعات أعضاء الإدارة الأمريكية الجديدة ليست منطقية ولا عملية

طهران/ 29 كانون الثاني/ يناير/ ارنا - أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، أن التطلعات التي يبديها أعضاء الإدارة الأمريكية الجديدة والادعاء بأن على إيران أن تعود إلى الاتفاق النووي، ليس منطقيا ولن يتحقق أبدا، والمنطق هو أن من ترك الاتفاق يتعين ان يعود إليه، ونحن داخل الاتفاق سنتخذ الإجراءات اللازمة في ذلك الوقت.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاويش اوغلو اليوم الجمعة، أشار ظريف الى تصريحات وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن بشأن عودة امريكا إلى الاتفاق النووي، وقال أن هذا الاتفاق وقع من قبل الادارة الأمريكية وإيران وخمس دول أخرى، وبعد مفاوضات طويلة تناولت جميع جميع القضايا، وتمت المصادقة على هذا الاتفاق من قبل مجلس الأمن الدولي.

الاجراءات الامريكية نموذج صارخ لانتهاك القانون

واشار ظريف الى أن المواضيع التي لم تدرج في الاتفاق النووي، تم الاتفاق مسبقا على عدم ادراجها ، مضيفا ان تلك المواضيع لايمكن اليوم ان تدرج فيه ايضا.

وتابع ظريف ان الاتفاق النووي تم تدوينه تحت ظروف متبادلة من عدم الثقة، ومن هنا وضعت آليات تتيح لطرف معين عدم الوفاء بالتزاماته اذا تخلى الطرف الاخر عن تنفيذ التزاماته.

وتطرق ظريف الى خروج امريكا من الاتفاق النووي ، موضحا ان امريكا لم تكتف بالخروج بل عمدت لفرض عقوبات وممارسة ضغوط على اولئك الذين تمسكوا بالاتفاق، ولقد شهدنا ان العقوبات شملت العديد من الشركات والبنوك التركية لهذا الغرض، وهذا ما يعد خرقا واضحا للقانون.

اجراءات ايران لاتعني السعي لامتلاك السلاح النووي

وأكد ظريف في المؤتمر الصحفي مع نظيره التركي ان الاجراءات التي اتخذتها ايران في اطار الاتفاق النووي ، هي للرد على الاجراءات الامريكية ، موضحا ان هذه الاجراءات لاتعني سعي إيران للحصول على السلاح النووي ، لاننا نرفض هذا السلاح من الناحية العقائدية والاستراتيجية ، ولا نعتبره وسيلة لتحقيق الأمن ، بل أننا ندعو الى تدمير السلاح النووي بأسرع وقت.

وتابع قائلا : ان امريكا هي البلد الذي خرج من الاتفاق النووي وتخلى عن التزاماته ، ومن واجبها اليوم ان تعود للاتفاق وتنفذ تعهداتها، فاذا خطت هذه الخطوة وعاد ذلك بالنفع على إيران ، فان طهران ستنفذ التزاماتها بشكل كامل ، وهذا ما أعلنه قائد الثورة الاسلامية.

التعاون الثلاثي بين إيران وتركيا وافغانستان

واستنكر ظريف الحظر الامريكي على تركيا مؤكدا ان طهران تدين هذا العمل وتعتبر هذا الحظر لاقيمة له.

كما تطرق الى العلاقات بين ايران وتركيا ، موضحا ان البلدين احتفظا بعلاقات جيدة جدا في اصعب الظروف وسيواصلان ذلك.

وبشأن التعاون بين طهران وانقرة علي الصعيد الاقليمي، قال ظريف ان هناك فرصا مميزة للتعاون بين الجانبين ليس فقط في سوريا بل في منطقة القوقاز ايضا.

واشار ظريف الى انه طرح على نظيره التركي رغبة الاصدقاء الافغان في ايجاد تعاون ثلاثي بين ايران وتركيا وافغانستان.

كما لفت ظريف الى ان الفرصة سانحة حاليا للتعاون مع منطقة القوقاز في مجال الاعمار والطرق البرية وسكك الحديد والطاقة، من خلال تشكيل مجموعة سداسية.

وفي ختام المؤتمر الصحفي مع تشاويش اوغلو ، قال ظريف ان طهران بانتظار زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ، مشيرا الى أن موعد الزيارة سيحدد قريبا لعقد قمة التعاون الاستراتيجي ، اضافة الى قمة الدول الراعية لمسار استانا بشأن سوريا.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
8 + 7 =