٠٨‏/٠٢‏/٢٠٢١, ٥:٣٨ م
رقم الصحفي: 2460
رمز الخبر: 84222684
٠ Persons

سمات

استنجاد سعودي بالدول العربية بعد تطويق مأرب

طهران / 8 شباط / فبراير / ارنا - على واقع التطورات المتسارعة في مأرب والتي تنبئ بقرب سقوط المدينة بيد قوات صنعاء، تكثف السعودية تحركاتها الاقليمية والدولية بغية تحقيق مكاسب او على الاقل ضمان حمايتها؛ في حال خسرت الرياض هذه الورقة التي تشكل اهمية بكونها اخر المناطق في الشمال والتي كانت حتى وقت قريب  تناور بها باعتبارها المكسب الوحيد الذي حققته خلال السنوات الماضية من عمر الحرب التي تقودها على اليمن.

وخلال الساعات المقبلة، ستشهد العاصمة المصرية اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية العرب؛ الاجتماع الذي سبقته السعودية بلقاءات مكثفة واتصالات مع وزراء خارجية دول محايدة أو ربما تقف حجر عثرة في طريق استخدام القرار  العربي  كسلاح بيد الرياض. 

يتمحور الاجتماع حول السعودية ووضعها في اليمن، وهو جزء من مسار طويل بدأت السعودية سلوكه داخل المنظمات العربية التي كان  من المفترض ان تلعب دور محايد أو  ايجابي عبر قيادة جميع الدول  إلى حل سلمي..

فاجتماع  وزراء الخارجية العرب وقبله بيانات الادانة والتحشيد تحت مسمى "قصف الحوثيين للمملكة"، هي محاولة سعودية لإيصال رسائل للمجتمع الدولي وتحديدا الولايات المتحدة التي بدأت ادارتها الجديدة سياسة مختلفة بشأن اليمن، فحواها أن السعودية ترفض أي حل سياسي في اليمن لا يتوافق واجندتها التي تسعى من خلالها لإبقاء هذا البلد الذي يعاني من كارثة انسانية بفعل الحرب والحصار السعودي،  ضعيفا وممزقا وخاضعا لوصايتها. وتلك اشارات لطالما حملتها تصريحات القادة السعوديين على مدى سنوات الحرب الست الماضية.

فالسعودية تدرك بأن ادارة بايدن، التي وصلت إلى قناعة بفشل حرب حلفائها على اليمن، ستمضي في مسار  قد يحيد النفوذ السعودي في هذا البلد الذي ظلت الرياض تحكمه باللجنة الخاصة لعقود من الزمن، وهو المسار الذي لا يروق للساسة السعوديين التواقين للسيطرة على موارد البلد والاستئثار بمواقعه الاستراتيجية؛ اي هزيمة نكراء وقد تعقبه تداعيات كبرى ابرزها قطع دابر أي نفوذ مستقبلي في حياة اليمنيين.

 لذا وحتى لا تقع الرياض الغارقة اصلا في مستنقع الحرب، داخل الفخ الجديد، تحاول قدر الامكان التلويح بالورقة العربية المستهلكة على الأقل لدفع الادرة الامريكية نحو اتفاقيات تجريها مستقبلا إلى مستنقع الحرب في اليمن وتحت صيغة حماية الاراضي السعودية التي تحدث عنها بايدن في خطاب السياسة الخارجية الاخير وتحاول السعودية، وفق ما يرى ابرز منظريها "عبدالرحمن راشد"، كحبل مشنقة حول عنقة.

لم تكن خطط امريكا الجديدة بشان السلام في اليمن تتعلق بالوضع الانساني الذي ساهمت بصورة كبيرة في تفاقمه، كما يحاول ساستها تبرير مشاركتهم في الحرب، ولا لأجل خاطر اليمنيين بل لأنها تدرك وفق تقارير سابقة للدفاع الامريكية بان الحرب على اليمن وصلت إلى طريق مسدود واصبحت تستنزف حلفائها الاقليميين وتنذر بانهيارهم، وهي قبل كل شيء تحاول انقاذهم قبل غيرهم عبر الدفع باتفاقيات تتضمن مقايضة قد تشمل تسليم مأرب مقابل وقف الهجمات على السعودية؛ تلك الجمل المترابطة وردت مؤخرا في خطابات اكثر من مسؤول امريكي وتعكس في الاصل ادراكا امريكيا وسعوديا بقرب سقوط المدينة.

انتهى ** ح ع 

تعليقك

You are replying to: .
captcha