خبير عراقي: لا معنى لعودة ايران الى الاتفاق النووي دون رفع العقوبات

بغداد/14 شباط/فبراير/ارنا-أكد الخبير العراقي في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور محمود الهاشمي، أنه "دون رفع العقوبات الاقتصادية عن الجمهورية الاسلامية الايرانية، لا معنى لعودة طهران الى التزاماتها بالاتفاق النووي".

وقال الهاشمي (مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية) في حوار خاص مع مراسل "ارنا" في بغداد، "اذا ارادت الولايات المتحدة الامريكية اثبات حسن نيتها، فعليها ان ترفع العقوبات عن جمهورية ايران الاسلامية، والا فان عودة طهران الى الاتفاق النووي دون رفع العقوبات لا معنى لها".

واشار الى "ان تاكيد قائد الثورة الاسلامية الايرانية على ضرورة رفع جميع العقوبات المفروضة على ايران كشرط مسبق لعودة البلاد الى الالتزام بالاتفاق النووي مرتبط بعدة عوامل واولها، ان العقوبات الامريكية التي فرضت على ايران احادية الجانب وليس لها اي اساس قانوني او دولي".

وشدد الهاشمي، على ان "مبدأ العقوبات الامريكية على ايران باطل ويجب رفعه"، مضيفا "فرضت الولايات المتحدة هذه العقوبات بهدف الضغط على الجمهورية الاسلامية الايرانية لاجبار طهران على اجراء حوار خاص والغاء (الاتفاق النووي)، وهذا ما عارضته الجمهورية الاسلامية واحترمت الاطراف الاخرى المشاركة في الاتفاق".

ولفت الى ان "جمهورية ايران الاسلامية وفي السنوات الأخيرة عانت من أشد العقوبات غير القانونية التي فرضت من جانب واحد من قبل الولايات المتحدة الامريكية، لاجل الحماية والمحافظة على هذه الاتفاقية الدولية".

وأكد الهاشمي على ان "الشعب الايراني تحمل أشد العقوبات وحتى الحرمان من الدواء والعلاج والاحتياجات الاساسية في السنوات الاخيرة، ومن حق الشعب الايراني رفع العقوبات عنه أولا، ثم عودة ايران لالتزاماتها في الاتفاق النووي"، مشددا على انه "ليس للولايات المتحدة أي حق في فرض أي شروط على عودتها الى الاتفاق النووي، لأن واشنطن لديها صوت واحد من اجمالي ستة اصوات".

كما ذكر الخبير الاستراتيجي العراقي ان "الشرط الذي وضعه الرئيس الامريكي (جو بايدن) بوقف تخصيب اليورانيوم ثم العودة الى الاتفاق النووي باطل هو الآخر، لان شروط الاتفاق النووي حاسمة، ولايقبل أي شروط من امريكا سواء كانت كبيرة أو صغيرة".

واضاف "وعليه، فان مطالبة الجمهورية الاسلامية الايرانية برفع العقوبات من قبل الولايات المتحدة اولا ثم العودة الى الاتفاق النووي، لها ما يبررها ،لان أساس العقوبات يتعارض مع نص هذه الاتفاقية الدولية".

وتابع الهاشمي ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية عانت نتيجة العقوبات الامريكية الاحادية وغير القانونية، ولايران الحق في المطالبة بتعويضات من الولايات المتحدة في هذا الصدد".

وأعتبر، ان "الدول الاوروبية داخل وخارج الاتفاق النووي، كانوا ضعفاء ومطيعين لمطالب الولايات المتحدة عند قبول العقوبات ضد ايران".

وانتقد الهاشمي الموقف الاوروبي والضعف الذي اظهرته الدول الاوروبية تجاه الولايات المتحدة ، قائلا: "لا شك أن هذا لن يؤثر على الارادة السياسية لأوروبا فحسب، بل سيؤثر على الشركات الاوربية وعلى مصارفهم وسيجعلها عاجزة نتيجة ضعف حكوماتها امام الارادة الامريكية"، مؤكدا "ان هذا وبلا شك ليس سوى ضعف وعدم ثبات".

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
4 + 4 =