الشهيد سليماني کرّس حیاته لمقاومة الظلم ومساندة المستضعفین

طهران / 16 شباط / فبراير / ارنا – قال رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا، الاديب "حسين جمعة" : ان الحاج قاسم سلیماني (رحمه الله)، كرس حياته في قضیة واحدة وهي مقاومة الظلم ومساندة المستضعفین؛ مضيفا انه يجدر بهذا الانسان العظيم ان یرسخ اسمه ویبقی في ذاکرة الاجیال.

وفي كلمته اليوم الثلاثاء خلال المؤتمر الافتراضي الدولي بعنوان "مدرسة الشهيد سليماني والحضارة الاسلامية الحديثة"، اضاف جمعة : انا اشعر بأن هذا القائد (رحمه الله وجعل مثواه الجنة)، اصبح خالدا في ذاکرتنا وذاکرة ابناء المقاومة وذاکرة السوریین واللبنانیین والعراقیین و الایرانیین، على الاقل، الی قیام الساعة.

وتابع، ان الشهيد سليماني وقف مع جمیع الذين ظّلموا وقُهروا على ايدي المستکبرین، وکان قائدا ممیزا خلّد اسمه في ذاکرة الاجیال. 

ولفت الاديب السوري البارز، الى ان القائد الفقيد لفيلق القدس، كان يتعامل مع جنوده كالأخ النبیل الذي یحتوی الآخر سواء کان مؤيدا له او يختلف معه؛ مردفا ان نضال هذا قائد لم يقتصر على مقاومة الارهاب واولئک الذین انحرفوا عن جادة الحق، وانما حاول اصلاحهم واعادتهم الى سبيل الحق، وذلك انطلاقا من اهدافه السامية لتطبيق العدالة وترسيخ المحبة والمودة بين قلوب الناس.

واوضح، ان الشهيد سليماني لم يدخل ساحات الحرب ضد الارهاب باعتباره بطلا عسكريا وانما الانسان المقاوم واحد القادة العباقرة الذین وجدوا بان ظاهرة الارهاب ترمي الى استضعاف البشریة والقضاء على الامة الاسلامية.

واستطرد قائلا : ان الحاج سليماني كان قائدا ميدانیا ناجحا بمثل ما کان في ساحة السلم؛ وبنظرة عابرة على تاريخ المعارك في البوکمال بدیرالزور او في اي مکان آاخر سنجد بانه کان في طليعة المناضلين دوما، لانه لم ینظر الی قضیة الارهاب علی انها قضیة توجد في قُطر دون قطر اخر وانما هي ظاهرة مدمرة للعالم اجمع.

وتابع ان "عناصر الارهاب، من منظور الشهيد سليماني، تتظافر وتقوّي بعضها بعضا وعليه لابد من اضعافها داخل الجبهات؛ لذك کنا نجد هذا القائد یتنقل من ساحة الی اخرى لمقاومته الارهابيين. فوجدناه علی السبیل المثال في غزه و وجدناه في لبنان والعراق بمثل ما وجدناه في سوریا، مقاوما لکل شكل من الاشکال الجور والارهاب بكافة انواعه وصنوفه".

رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا، اكد خلال كلمته بمؤتمر "مدرسة الشهيد سليماني والحضارة الاسلامية الحديثة" : نحن نعتز بهذا الانسان العظيم لیس بوصفه شهیدا فحسب، لکنا نعتز به لانه اصبح الرمز والمثل الذي  یحتذى به في مجال محافحة الارهاب، وفي طبيعة تعامله كقائد عسكري مع جنوده الذين لطالما قدمهم وآثرهم على نفسه.

ولفت، بان "القائد الذي يتميز بمثل هذه السمات في التضحیة، سيضمن الانتصارات على الدوام ومن هنا کنا ننتصر في کل معرکة نخوض معه".

وتابع جمعة : ان القائد الشهيد سليماني کان لا یقدم علی معرکة الا بعد أن یستکشف ملامح الارض، ومن ثم یخطط لکیفیة الدخول وکیفیة الخروج منها؛ فكان الانسان الحليم العاقل الذي لا یفوز المعرکة بشجاعته فقط وانما یقودها بکثیر من التخطیط الستراتیجي.

واكد : ان الشهيد سليماني بصبره وحلمه وشجاعته وثباته، انتصر علی الارهاب، لذلك قرر الغرب الانتقام منه؛ مضيفا : انه لشرف لنا ان نقتدي بهذا الشهيد والرمز  العظيم.

وبدا المؤتمر الدولي بعنوان "مدرسة الشهيد سليماني والحضارة الاسلامية الحديثة"، اعماله عبر الفضاء الافتراضي مساء الاحد (14/2/2021) حسب التوقیت المحلي في طهران، بكلمة نائب الامين العام لحزب الله "الشيخ نعيم قاسم"، ومشاركة جمع غفير من ابرز الشخصيات الاسلامية والثقافية في ايران وخارجها.

وتدور المحاور الرئيسية للمؤتمر  على المواضيع التالية :
1 ـ الأبعاد الفكرية والمعتقدات وسمات شخصية الشهيد سليماني
2 ـ دور الشهيد سليماني في ثقافة وخطاب المقاومة
3ـ الشهيد سليماني النظام الإقليمي والعالمي
4 المجتمع المثالي للحضارة الإسلامية الجديدة في الصورة المواتية للشهيد سليماني
5 دور الشهيد سليماني في بناء الأمن والعدالة والسلام في المنطقة والعالم

 انتهى * ح ع 

تعليقك

You are replying to: .
captcha