تخت روانجي: لم يحدث اي تغيير في استراتيجية ايران النووية

نيويورك / 16 شباط / فبراير /ارنا- اكد سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة مجيد تخت روانجي عدم حدوث اي تغيير في استراتيجية ايران النووية، لافتا الى ان ايران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي" ولا بد من ان تستفيد من مزايا الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وقال تخت روانجي في تصريح ادلى لقناة "يورونيوز" حول المهلة التي حددتها ايران لوقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاضافي: ان التقارير العديدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير الى ان تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية جرى بصورة كاملة.

واضاف: حينما خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بصورة غير قانونية اصرت علينا الدول المتبقية في الاتفاق بان لا نتخذ خطوة مماثلة لاميركا ولا نخرج منه ووعدوا بانهم سيعوضون عن الاضرار التي لحقت بايران.

وتابع العضو البارز في الفريق النووي الايراني المفاوض: لقد صبرنا عاما ولكن لم يحدث اي شيء على ارض الواقع وبالتالي قررت الحكومة خفض التزاماتها على مراحل وفقا للبند 36 من الاتفاق النووي.

واضاف: انه من جانب اخر كان مجلس الشورى الاسلامي يبحث منذ فترة بشان السبل التي يجب اتخاذها تجاه هذا الوضع وبالتالي صادق على قانون بهذا الصدد تقوم الحكومة بموجبه باتخاذ خطوات لخفض الالتزامات وقد شرعنا ببعضها مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة.

وقال تخت روانجي: ان المرحلة التالية ستكون في 21 فبراير الجاري، وان لم تتحقق مطالب مجلس الشورى الاسلامي حتى هذا الموعد فانه على الحكومة انهاء العمل بالبروتوكول الاضافي الذي تنفذه ايران لغاية الان بصورة طوعية.   

واضاف: ان الظروف ستعود الى ما كانت عليه قبل الاتفاق النووي، اي اننا سنعمل في اطار اتفاقات الضمان ومعاهدة "ان بي تي" وبناء عليه سيكون حضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحول المتوقع من اميركا قال تخت روانجي: ان قرار المجلس واضح. لقد قلنا على الدوام بانه على اميركا العودة للاتفاق النووي اي ان تعود الى تنفيذ التزاماتها في اطار الاتفاق النووي. يجب عليها الغاء اجراءات الحظر المحددة في الاتفاق النووي ذاته ويجب كذلك الغاء اجراءات الحظر التي تم اقرارها بعناوين اخرى وكذلك اجراءات الحظر الجديدة التي فرضت في عهد ترامب. وبالتالي من الواضح ما ينبغي على اميركا ان تفعله.

*اميركا مازالت منتهكة للقرار 2231 والاتفاق النووي

واضاف: ان اميركا هي الان ايضا منتهكة للقرار الاممي 2231 والاتفاق النووي اي ان السياسة التي كانت متبعة في عهد ترامب مازالت مستمرة ولم يحدث اي تغيير فيها.

وقال: انه على اميركا اتخاذ القرار؛ هل ستواصل سياسة الضغوط القصوى الفاشلة ام تريد ان تدرك حقا بان تلك السياسة كانت خاطئة وتتخذ نهجا جديدا وبطبيعة الحال هم يقولون بان سياسة الضغوط القصوى كانت فاشلة.

واضاف: اننا لم تكن لنا اي مفاوضات مباشرة مع الاميركيين. مسؤولو وزارة الخارجية الاميركية والمتحدث باسم هذه الوزارة اعلنوا بان سياسة الضغوط القصوى كانت فاشلة.

وقال تخت روانجي: ان توقعهم من ايران بان تتخذ الخطوة الاولى هو توقع خاطئ اذ اننا الان موجودون في الاتفاق النووي ومن خرج من الاتفاق عليه ان يثبت بانه غيّر نهجه، فلماذا يجب التوقع من ايران بان تتخذ الخطوة الاولى؟ .

واشار الى ان خطوة ايران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة جاءت في اطار المادة 36 من الاتفاق النووي واضاف: انه حينما يحدث انتهاك شديد وصارخ من قبل احد اطراف الاتفاق النووي فبامكان الطرف الاخر التخلي عن كل التزاماته او بعضها حيث اخترنا نحن الامر الثاني.

وتابع سفير ومندوب ايران في الامم المتحدة: ان النقطة المهمة هي انه فور عودة اميركا الى التزاماتها بصورة كاملة وبلا شروط مسبقة سنعود نحن لتنفيذ التزاماتنا وان الخطوات التي اتخذناها يمكن العودة عنها تماما.

وقال تخت روانجي: ان سياستنا واضحة فيما يتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة النووية. لقد اعلنا مرارا باننا عضو في معاهدة "ان بي تي" كما ان فتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية واضحة ايضا. الاسلحة النووية لا مكان لها في عقيدتنا الدفاعية لذا فان موقفنا واضح تماما في هذا المجال، اننا لا رغبة لنا بصنع السلاح النووي ولا نتجه نحوه.  

واضاف: وفي الوقت ذاته فاننا بصفتنا عضوا في معاهدة "ان بي تي" ينبغي ان نحظى بامتيازاتها لنستفيد من الطاقة النووية السلمية بصورة كاملة. نحن عضو في "ان بي تي" وملتزمون بما وقعنا عليه ولم يحدث اي تغيير في سياستنا.

*تبادل السجناء

وفي جانب اخر من تصريحه اشار الى قضية تبادل السجناء بين ايران اميركا قائلا: لم تجر اي مفاوضات مع الحكومة (الاميركية) الحالية سواء في هذا المجال او حول القضية النووية الا ان موقفنا واضح واعلناه مرارا. بطبيعة الحال فاننا لا نعترف بمسالة ازدواجية الجنسية من الناحية القانونية وان المواطنين الايرانيين وفقا لقوانين البلاد هم ايرانيون (فقط حتى لو امتلكوا جنسية دولة اخرى).   

*زيارة وزير خارجية قطر ودور بوريل

وحول زيارة وزير خارجية قطر الى طهران وتصريحات وزير الخارجية الايراني حول الدور التنسيقي لمسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل قال تخت روانجي: ان التزامات اميركا واضحة وليست بحاجة الى المناقشة وتبادل وجهات النظر. فان قرر الاميركيون العودة الى التزاماتهم فانهم يعرفون السبيل الى ذلك. لذا فان المطلوب هو اتخاذ القرار السياسي في واشنطن.  

واضاف: ان ما صرح به الدكتور ظريف حول بوريل هو دوره كمنسق وفقا لما جاء في الاتفاق النووي والقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي لذا فان دور الاتحاد الاوروبي هو التنسيق لتنفيذ الاتفاق النووي.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
5 + 11 =