٢٣‏/٠٢‏/٢٠٢١ ١٢:٠٥ م
رقم الصحفي: 3101
رمز الخبر: 84240622
٠ Persons

سمات

عيد النوروز الجسر الثقافي بين الشعوب والحضارات

طهران/23 شباط/فبراير/ارنا-أكد المفكرون والسياسيون في اجتماع "دبلوماسية النوروز" الذي استمر ليوم واحد، على ضرورة التركيز على القواسم الثقافية المشتركة، معتبرین ان عيد النوروز یحظی بطاقات فعالة للتواصل مع العالم خاصة في البلدان التي يعتبر هذا العید جزءًا من ثقافتها.

وعُقد امس الاثنین اجتماع "دبلوماسية النوروز" لمدة يوم واحد في العاصمة طهران بمشاركة خبراء وأساتذة جامعيين وسياسيين من بعض البلدان الجارة بما فيها إيران وجمهورية أذربيجان وأفغانستان وباكستان وطاجيكستان وتركيا.

وفي إشارة إلى التاريخ الثقافي المشترك بين دول حضارة النوروز ، قال المستشار الثقافي الايراني لدى الهند "محمد علي رباني" :  ان النوروز یعتبر من القضايا المهمة التي تعتمد على فهم الدول  والاحتفالات والطقوس التی تتجسد تاريخ الدول".

وأضاف أن النوروز یتمتع بطاقات فعالة للتبادل الثقافي قائلا: تعود جذوره إلى الثقافة الایرانیة وانتشر من غرب الصين إلى أوروبا الشرقية ، والهند ، وهي من أهم المناطق وأكثرها تأثيراً من الثقافة والحضارة الایراني ، والشعب الهندي ينظر إلى شعبنا باحترام، كما يعتبر النوروز طقساً موقراً.

واوضح رباني ان النوروز وطقوسه دخل في الشعر الهندي الكلاسيكي وأثرت على عظماء الأدب في هذا البلد ، مضيفا: هناك تقاليد مشتركة تتعلق بالنوروز في إيران والهند وما زلنا نرى احتفال هذا العید في منطقة كشمير.

وقال المستشار الثقافي الايراني لدى جمهورية أذربيجان قربانعلی بورمرجان : إن النوروز من الطقوس التي يمكن أن تؤثر على الثقافة والدبلوماسية، موضحا اننا نحتاج إلى عاملين : اللغة والأدب الفارسي والنوروز لنشر الدبلوماسية الإيرانية في العالم.

واکد بورمرجان انه يجب أن نقدم النوروز لشعوب العالم والأجيال القادمة من خلال إدخال المعلومات عن هذا العید في الكتب التعلیمیة، مضيفا ان النوروز يحيي القصائد القديمة، مشيرا الي التشابه الثقافي بين الشعب الأذربيجاني وأهالي شمال غرب إيران في ممارسة عادات ورسوم النوروز.

وقالت عضو هيئة التدريس بجامعة طهران في قسم الأدب الأوردي وفا إيرانمش إن الإمبراطورية المغولية أدخلت النوروز إلى شبه القارة الهندية وأقامت هذه العادة في البلاط للعهد البابري منذ القرن السادس عشر.

وفي إشارة إلى وجود المهاجرين في شبه القارة الهندية وتأثير علی نشر ثقافة النوروز ، قالت إيرانمش: "للشيعة في كشمير طقوس متشابهة بطقوس النوروز كما نرى النوروز في الأدب الأوردي"، قائلا: يمكننا تأسيس دبلوماسية النوروز في الهند وباكستان ويجب أن نسعى لإحيائها كالميزة التاريخية المشتركة.

 وقال أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة البيروني الأفغانية: يمكننا تعزيز التقارب الإقليمي من خلال دراسة القواسم الثقافية المشتركة ،  مضیفا ان الفارسية هي اللغة المشتركة للمنطقة والبلدان التي تحتفل بالنوروز ويمكن استخدامها لنشر ثقافة هذا العید.

وقال الناشط الثقافي الباكستاني رشيد عباس نقوي: إن النوروز ليس للدبلوماسية بل للتقارب والغرض من نشرها هو التقارب بين البلدان المختلفة وفهم أهداف الأمم.

وفي إشارة إلى القيمة الثقافية للنوروز أضاف مساعد موسسة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الايرانية محمدحسن طالبيان ، ان النوروز تراث ثقافي غير مادي مسجل في قائمة التراث العالمي ويوحد مختلف المجموعات العرقية في مختلف البلدان والأقالیم.

وقال المدير العام للدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الإيرانية علي رضا دلخوش ، "إن إيجاد الأرضية المشتركة والفهم الصحيح لدبلوماسية النوروز أمر مهم للغاية وينبغي التخطيط لذلك ".

انتهی 3280

تعليقك

You are replying to: .
5 + 12 =