"قبة سلطانية" تحفة فنية للعمارة الايرانية في العهد الايلخاني

طهران/ 25 اذار/ مارس/ ارنا – قبة السلطانية هي ضريح ثامن سلاطين السلالة الإِيلخانية محمد أولجايتو الذي شيِد مابين سنة 1302م و 1312م في مدينة سلطانية الأثرية الواقعة في محافظة زنجان شمال غرب إيران. التي تم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو في (تموز-يوليو) 2005 .

تعتبر قبة سلطانية التاريخية اكبر قبة مصنوعة من الطوب في العالم، حيث تم بناءها في زنجان بتكليف من السلطان محمد خدابنده، خلال القرن الثامن الهجري الشمسي.

شيّد ضريح ألجيتو بين العامين 1302 و1312 ميلادي في مدينة السلطانية، في مقاطعة زنجان على بعد حوالي 240 كلم من طهران شمال غرب إيران. وهي توفر أحد ألمع الأمثلة للإنجازات الهندسية الفارسية وتمثل نصباً أساسياً في تطور الهندسة المعمارية الإسلامية. وتجدر الإشارة إلى أن الأسلوب الزخرفي داخل الضريح يبلغ مستوى رائعاً من الجمال وقد وصف أخصائيون من أمثال أ. بوب هذا النصب بـ"السابق للتاج محل".

يعد هذا الضريح ، باعتباره تحفة فنية للعمارة الإيرانية والإسلامية ، على الطراز الأذري أول نصب تذكاري يمكننا من خلاله متابعة عملية تطور العمارة الفارسية الإسلامية من السلجوقية إلى إيلخاني. الطوب هو المادة الرئيسية المستخدمة في هذا المبنى.

بنِيت قبة السلطانِية على الطِراز المعماري الآذري وهو فن العمارة الشائع في ذلك الزمن، أشرف على بناءها المؤرِّخ رشيد الدين فضل الله الهمذاني، وهي أقدم قبّة مزدوجة في إيران، كانت تعتبر عند بناءِها أعلى قبّة في العالم حيث بلغ ارتفاعها 50 متراً وتُعتَبر حاليا ثالثَ أعلى قُبّةٍ في العالم بعد كنيسة سانتا ماريا ماجيوري في فلورانسا الإيطالية، وكنيسة آيا صوفيا في اسطنبول التركية.

وقد شيِدت قبّة السلطانية فوق عمارة مثمَّنة الزوايا، تضم ثماني إيوانات وتعلوها ثمانُ مآذن رفيعة. يذكر المؤرخون أنّها استلهمت من أبواب الجنَّة الثمانية.وقد تم بناء وزخرفة المبنى على مرحلتين زمنيتين مختلفتين حيث كان الطابوق والقاشاني أبرز ما يميزها.

تم تصميم مخطط الطابق الأرضي والطابق الأول والمسافات القريبة كشكل شبه مستطيل والأجزاء الأخرى من المخطط في الطابقين الثاني والثالث عبارة عن مثمنة الشكل حيث يتم وضع القبة على شكل نصف كروي. تم تصميم ثمانية مآذن لوضعها على زوايا المثمن فوق الطابق الثالث. بالإضافة إلى ثمانية مداخل ، وثمانية شرفات ، وثمانية مآذن وقبة ، يتكون المبنى من خربة طربه وقبو.

يشار إلى أن نوافذ سقف السلطانية تشبه ساعات الشمس التي كانت تستخدم في القضايا الدينية. اخترع القباب ذات القصفتين هنا لأول مرة في تاريخ الهندسة المعمارية في العالم. تعتبر قبة سلطانية من الطوب هي ثالث قبة طويلة في العالم بعد كاتدرائية فلورنس سانتا ماريا وإسطنبول آيا صوفيا.

تمت تغطية القشرة الخارجية للقبة بالبلاط المطلي باللون الفيروزي والمتراميرا. قبة سلطانية ذات قصفين والمبنى به العديد من الزخارف الغنية.

تعد اللوحات الجدارية ، وأعمال البناء الشبكية ، والزخارف الخشبية والحجرية ، ومقرات الجص والطوب وبعض النقوش القرآنية من بين أنواع مختلفة من الزخارف المعمارية في سلطانية.

انتهى**م م**

تعليقك

You are replying to: .
captcha