٣٠‏/٠٣‏/٢٠٢١ ١٢:٤٣ م
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر: 84279100
٠ Persons

سمات

خبير يمني: السعوديه تشعر انها فى مستنقع حرب اليمن

طهران/30أذار/مارس/ارنا- اكد المحلل السياسي اليمني عبدالرحمن الشيباني ان السعودية تشعر انها في مستنقع والجميع تخلی عنها فى حربها على اليمن.

واضاف الشيباني اليوم الثلاثاء في حوار خاص مع ارنا،  ان السعودية تريد أن تكون هناك تسويه ما ولعل المبادرة الاخيره التى أعلنت عنها مؤخرا تصب فى هذا الإتجاه وهي تأتي بالطبع بعد توجه الاداره الامريكيه الجديده لإنهاء الحرب.

وفيما اشار الى الحرب على اليمن و ويلاتها  على الشعب اليمنى قال ان الحرب جعلت منه يعيش أكبر ازمه إنسانيته فى العالم بحسب تعبير الامم المتحده ،لكن التسوية لن تكون بشروط السعودية فمعادله الردع اليوم أصبحت واقعا وهى من ستغير على الأرض.

على السعودية اثبات حسن النية على الارض

وتابع قائلا ان السعوديه طرحت مبادرة للسلام وكأنها طرف محايد وليس كشريك فى الحرب وتحاول الظهور بمظهر حمامه السلام وهذا ما رفضته كل القوى الوطنيه المناهضة للعدوان التى تطالب بوقف فورى للاطلاق النار ورفع الحصار وتعويض اليمنيين عما لحقهم من أضرار  اذا كان السعوديه ومن وراءها تريد تحقيق السلام فعلا عليها اثبات حسن النيه على الأرض.
باعتقادي أن السلام الذي تريده السعوديه لن تحصل عليه مطلقا ، هناك الآن مشاورات فى مسقط ولا يجب علينا أن نصدر الأحكام دون أن ننتظر نتائج  ما ستفرز به تلك المشاورات؛ هم يعرفون ان الوضع قد تغير كثيرا وان مساحه المناورة قد ضاقت، مالات الوضع فى اليمن مفتوحه على كل الاحتمالات بشكل كبير،لكن بالطبع  الحرب ستضع أوزارها يوما ما وهذا ما نريده أن يحصل لكن كما قلنا ليس كما يريدون هم أو بشروطهم.

و لفت الى ان تهديد زعيم أنصار الله بضرب إسرائيل قبل فتره  تأخذه الاخيره بمحمل الجد وترى فى ذلك تهديدا واضحا لها  وان إستمرار الحرب يعطى صنعاء الوقت لإجراء وتصنيع قدرات عسكريه أكثر تطورا ولعلل إستهداف السعوديه بتلك الصواريخ والطائرات المسيرة ووصولها لأهداف حساسه وبدقه متناهيه تؤكد تلك المخاوف حيث بدأ مراكز وأبحاث لجامعات عبريه تقدم دراسات مخيفه فيما يخص امن إسرائيل الذي أصبح مهددا بفعل هذا التطور التقنى والتسليحى والعسكرى لصنعاء.

بعد كل هذه الدماء والتضحيات التي قدمها اليمنيون لا يمكن العوده للوراء ولا يمكن أن  يكون الثمن مرهون بصفقات سياسيه او تفاهمات ومشاورات تعيد اليمن لزمن الوصاية. اليمن اليوم غير الأمس ويجب أن تكون أي علاقه مستقبليه مع اى طرف خارجى مبنى على النديه وليس التبعيه والوصايه.
قلنا مرارا ان الحل العسكرى فى اليمن لن يؤدى لشىء سوى المزيد من انهار الدماء ولا منتصر فيها ودعونا لوقف الحرب والعدوان لان الحل العسكر ى غير مجدي  ويبدوا أن تحالف الحرب على اليمن قد وصل إلى قناعه ان ما كان يطرحه قبل ست سنوات أصبح غير قابل للطرح الآن وان عليه الانخراط فى تسويه سياسيه تؤدى لخروج السعوديه من اليمن بماء وجهها بعد أن تلقت ضربات موجعة وفى عقر دارها من قبل مسيرات وصواريخ صنعاء بعد أن أدركت أن معادله الردع أصبحت حقيقه وأصبحت صنعاء فى موقع الهجوم وليس الدفاع وهذا يعتبر إنجازا كبيرا .

واكدت المحلل السياسي اليمني ان الحرب على اليمن أعلنت من واشنطن وقدمت الاخيره كل التسهيلات اللوجستية والمخابراتيه والتقنيه من أجل شن هذه الحرب التى راح ضحيتها آلاف اليمنيين ودمرت بنيتهم التحتية وانتشرت الأمراض واستوطن الخوف فى كل ارجاء هذا البلد وكل ذلك يجرى امام ومسمع العالم الذي اختار مصالحه وانحاز اليها دون اى اعتبارات للحقوق والقوانيين الانسانيه التى تعرت بشكل واضح فى هذه الحرب ،بالطبع السعوديه لا تسطيع اتخاذ قرارات كبيره دون الرجوع لحليفتها أمريكا والجميع يعرف ان نشوء كيان كالسعوديه كان قد تم صناعته  فى كواليس الغرف المظلمة ورعایة  بريطانيه لتحقيق مصالح هذه الدول ومنذ وقت طويل  ولضمان امن ا إسرائيل التى يجرى اليوم تدجينها فى الوطن العربى ككيان طبيعى قابل للحياه و ليس كعدو مغتصب  للحق الفلسطين والعربي.
واضاف: بن سلمان شخصيه لم تكن مطروحة للاضطلاع بأى دور سياسي مستقبلا وهو مثير للجدل جراء سياساته المتهورة التى أضرت ببلاده واضحت فى موقع التندر والاستهجان معا ولعلل مقتل الصحفى السعودى فى القنصليه السعوديه فى إسطنبول بتلك الطريقه الوحشيه اظهرت التوحش الفكرى والقيمى الذي لا يستند لاى قيمه اخلاقيه وانسانيه وان كان يحاول الظهور بمضهر اليبرالى المنفتح بحيث أصبح  الأمير الشاب ماده دسمه للتناول فى الصحافه الاجنبيه قدحا وذما .

ايران تعرف ماذا تريد

وفي جانب اخر من الحوار قال:  ان الجمهوريه الإسلاميه الايرانيه دوله لها ثقلها الإقليمي فى المنطقه وتلعب ادورا مهمه فى المنطقه العربيه والعالم ايضا ، وننظر نحن فى اليمن باعجاب لتطورها العلمى والتقنى فى كل المجالات ، ولعلل هذا الأمر هو من جعل ايران  محل استهداف امريكى وغربي الذين لا يروق لهما ان تصبح اى  دوله فى االمنطقه قوة مؤثره وفاعله؛ إيران دوله لها مشروعها الخاص  و استراتيجية تعمل عليها  بنفس طويل وهدوء لتحقيق أهدافها المستقبلية وهذا هدف مشروع لها كما هو هدف لاى بلد يحاول أن يكون له موطئ قدم بين الأمم ، فالعالم لا يعترف الا بالقوى
 لكن نحن العرب اين هو مشروعنا ؟ للآسف لا مشروع ولا رؤيه لدينا سوى تمويل الحروب ضد بعضنا البعض. لدينا كل مقدرات النهوض لكن نفتقر للاراده السياسيه والاستقلالية فى قرارنا ، سؤال المستقبل غير موجود  لنحاول ان نجيب عليه بعكس إيران التى تعرف ماذا تريد.

  يقدر اليمنيو ما تقوم به ايران من هذا الدعم المعنوى الذي ذكرناه سلفا وليس عيبا ان يكون لدى اليمنيين علاقات جيده مع ايران وهى دوله اسلاميه كبيره ، لكن الدعايات الاعلاميه المعادية لليمن تلعب  دورا سلبيا فى تصوير هذه العلاقه.

واكد ان اليمن ليس فقيرا ولديه إمكانيات هائلة وهذا الامر أحد مسببات الحرب والعدوان عليه. السعوديه  تريد السيطرة على الموارد الطبيعية في اليمن، ومنع اليمنيين من الاستفادة منها في ظل الظروف الحاليه؛ هناك احتياطيات هائلة من النفط والغاز وموارد كبيره آخرى ، لكن تفتقر اليمن لاداره رشيده تستغل هذه الثروات  وغير مرتهنه للاخر وهذا ما نريد لليمن ان تنجزه فى قادم الأيام   وتسرع فى استغلال هذه الموارد بعد سنوات طويله من الارتهان امتدت لأكثر من ثلاث عقود.

انتهى**

تعليقك

You are replying to: .
9 + 0 =