ظريف: ايران ودول المنطقة لن تسمح بعودة افغانستان الى عقد التسعينات

طهران / 16 نيسان / ابريل /ارنا- اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان ايران ودول المنطقة لن تسمح بعودة افغانستان الى ما كانت عليه في عقد التسعينات من القرن الماضي.

وقال ظريف في مؤتمر "حوار رايسينا" على الإنترنت اليوم الجمعة: ان خروج اميركا تاليا من افغانستان يعد "خطوة ايجابية" ولكن على طالبان عدم استغلال الفرصة لتصعيد العنف.

واضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب بـ "الخروج المسؤول" للقوات الاميركية من افغانستان وترى بان تواجد القوات الاجنبية لم يكن مفيدا لامن المنطقة وافغانستان في اي وقت من الاوقات.

ودعا ظريف طالبان للاستفادة من الفرصة المتاحة للدخول في مفاوضات جادة مع الحكومة الافغانية واضاف: ان طالبان لا يمكنها الانتظار لحصول فراغ لتقوم من ثم باستغلال هذا الفراغ لاقحام افغانستان في حرب اخرى.

وصرح ان طالبان يمكنها ان تكون جزءا من المفاوضات لكنها لا يمكنها التحكم بها واضاف: اننا نعلم بان مشروع طالبان يهدف لاقامة الامارة الاسلامية في افغانستان الا ان هذا لا يمكن تحقيقه عمليا ولا يوجد اتفاق عام على ذلك. على طالبان ان تعلم بان عودة افغانستان الى عقد التسعينات من القرن الماضي غير ممكنة.

وقال: ان ايران والمنطقة لن تسمح بان تدخل افغانستان حربا اخرى ودعا "القوى الديمقراطية" في كابول لاتخاذ موقف موحد في المفاوضات من اجل ان تصل المفاوضات الى نتيجة.

كما أكد على دعم بلدان المنطقة لأفغانستان بغية بناء حكومة ديمقراطية تمثل جميع الأطياف والاعراق وبناء اقتصاد قوي بهذا البلد.

وشدد ظريف على ضرورة التكاتف بين بلدان المنطقة لمساعدة أفغانستان في عملية ارساء السلام والاستقرار.

وقال: يجب وضع الخلافات جانبا والتركيز على القواسم المشتركة، بما في ذلك حقيقة أن الإمارة الإسلامية في أفغانستان تشكل تهديدا وجوديا لباكستان وتهديدا للأمن القومي لإيران والهند.

ونوه وزير الخارجية الإيراني إلى أن دور المجتمع المدني في أفغانستان اليوم لا يمكن مقارنته بما كان عليه في عام 2001 أو 1990.

واوضح: إنه مع استمرار المشاكل ينبغي الحفاظ على ما تم انجازه في افغانستان وضمان استمراره.

وتابع ظريف: أن بلدان جوار أفغانستان لا يمكنها تحمل حرب أخرى كما ان طالبان بحاجة للتفاوض مع الحكومة والأحزاب السياسية.

وأكد أنه لا ينبغي لطالبان أن تبحث عن فراغ وعليها البدء بمحادثات شاملة مع الشعب والحكومة ومختلف القوى والجماعات في أفغانستان.

كما لفت ظريف، في جانب آخر من كلمته، إن لدى طهران وثائق دامغة تظهر أن دوائر معينة تعمل على نقل ارهابيي داعش من العراق وسوريا إلى أفغانستان.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha