خطيب زادة: ايران لا تريد ان يكون رفع الحظر على الورق فقط

طهران / 22 نيسان / ابريل/ارنا- اعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة، الاجتماع الحالي في فيينا بأنه اجتماع تقني بين إيران وباقي أعضاء الاتفاق النووي (4+1) حول كيفية امتثال الولايات المتحدة بالكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2231 ، مؤكدا بان ايران لا تريد ان يكون رفع الحظر على الورق فقط بل تطبيقه على ارض الواقع.

جاء ذلك في تصريح ادلى خطيب زادة به للصحفيين العرب والاجانب من خلال تطبيق "كلوب هاوس" اجاب فيه على اسئلتهم في مختلف المجالات والقضايا الاقليمية والدولية.

في حديث مع مجموعة من الصحفيين من العالم العربي والدول الغربية على تطبيق "كلوب هاوس"، أوضح خطيب زادة، مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال محادثات فيينا لاحياء الاتفاق النووي.

ووصف متحدث الخارجية الايرانية، مسار المحادثات النووية في فيينا، بانه تبعث على الأمل، وقال: لقد تم إحراز تقدم وأظهرت جميع الأطراف "جديتها وإرادتها السياسية" لتحقيق النتائج.

وقال : إن المحادثات جرت في اجواء "بناءة نسبيًا"، مضيفًا:  أن إيران ومجموعة "4+1" ناقشوا قضية تحقيق "الالتزام مقابل الالتزام"، وأن المحادثات جارية الآن احرزت تقدما، بحيث يمكن بدء العمل بصياغة النص، على الأقل للأجزاء الأقل إثارة للخلاف.

وشدد خطيب زادة على أنه تم التفاوض على الاتفاق النووي مرة واحدة فقط، وأنه لا توجد مفاوضات جديدة جارية حاليًا حول نص الاتفاق.

ووصف الاجتماع الحالي في فيينا بأنه اجتماع تقني بين إيران وباقي أعضاء الاتفاق النووي (4+1) حول كيفية امتثال الولايات المتحدة بالكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2231.

*لم يكن هنالك نقاش حول اتفاق موقت

وقال: لم يكن هناك أبدًا نقاش حول اتفاق مؤقت، لكن ما تمت مناقشته هو كيفية التزام اميركا التام بالاتفاق النووي، وكيفية التحقق من ذلك، ثم إلغاء ايران لاجراءاتها التعويضية الناجمة عن انتهاك واشنطن السافر لالتزاماتها في الاتفاق النووي.

وشدد على أن خرق الولايات المتحدة لتعهداتها جعل التحقق مهمًا للغاية الآن ، ومن الطبيعي أن إيران تريد الآن التحقق الدقيق من الإجراءات الأميركية.

واردف يقول: أن إيران لا تريد رفع الحظر على الورق فقط ، وبالتالي تريد التحقق من رفع اشكال الحظر عمليًا في مختلف المجالات بما في ذلك المعاملات المالية والمصرفية ومبيعات النفط والتأمين والنقل وكل شيء آخر يتعلق بالتزامات الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق بين إيران ومجموعة 4+1 من جهة، ومجموعة 4+1 واميركا من جهة أخرى فيما يتعلق بتخطيط الإجراءات، قال: الغرض من التسلسل والتدابير العملية وترتيبات رفع الحظر، وكذلك كيف تمتثل اميركا بالكامل، وما تعنيه إيران بـ "الترتيب" sequencing يعني أن الولايات المتحدة يجب أن تفي بالتزاماتها بالطريقة المتفق عليها، ومن ثم تقوم إيران بالتحقق من ذلك.

*الاتفاق بين ايران والوكالة الذرية

وفي إشارة إلى الاتفاق الذي عقد بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل ثلاثة اشهر، والتي تنتهي في شهر مايو المقبل، قال المتحدث بأسم وزارة الخارجية: إيران ليست في عجلة من أمرها للتفاوض، لكنها في الوقت نفسه لا تريد محادثات مطولة ومضيعة للوقت.

وأكد خطيب زادة على أن هناك الآن نافذة فرصة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية يكون لها جدول زمني محدد، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كان يمكن للولايات المتحدة اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للالتزام بالاتفاق النووي بحلول ذلك الموعد.

واوضح خطيب زادة، ان إيران قدمت إجابات مفصلة وكافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتتمكن من ادراجها في تقاريرها.

وتابع قائلا:  في الوقت الحالي ، هناك خلاف حول قائمة الخطوات التي يجب على إيران اتخاذها لوقف الإجراءات التعويضية، ويمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تلعب دورًا بناء في هذا الصدد.

وحول تصريح الرئيس الايراني بأن المحادثات في فيينا اكتملت بنسبة 70 %، قال خطيب زادة إن الرئيس روحاني يعتقد أنه يمكن أن يكون هناك تقدم إذا كان لدى الحكومة الأمريكية إرادة سياسية حقيقية.

واردف يقول: بحسب تقارير وردت من الوفد الايراني المفاوض، إن هناك بصيص أمل في نهاية الطريق، لكن الصعوبة الرئيسية كانت في التفاصيل، وأن الملاحظة المتبقية، بحسب تعبير رئيس الجمهورية، كان مهمًا، ومن السابق لأوانه الحكم على ما إذا كان بإمكاننا تحقيق النسبة المتبقية.

واوضح متحدث بأسم الخارجية الايرانية إن قائمة رفع الحظر لم تنته بعد، لكن تم إحراز تقدم والمحادثات جارية.

وأكد خطيب زاده أن سياسة الضغط التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فشلت والجميع يعلم أنها لم تصل إلى نتائجها التي كان يتوخاها، رغم كل الخسائر التي تكبدها إقتصادنا وشعبنا.

وتابع قائلاً: الضغوط القصوى فشلت، وفشلوا في وقف البرنامج النووي الإيراني السلمي وها نحن بدأنا ننهض بالاقتصاد ونحقق تقدماً على هذا الصعيد. لذا نحن لا نهتم بالسياسة الداخلية الأميركية، وإذا أراد الكونغرس الأميركي مواصلة الضغوط القصوى علينا فنحن لا نخشى ذلك.

*لا مكان للاسلحة النووية في عقيدة ايران الدفاعية

وأشار خطيب زادة الى ان الجمهورية الاسلامية أكدت مرارًا وتكرارًا ، ان الاسلحة النووية ليس لها مكان في عقيدة الدفاع الإيرانية.

واوضح أن سياسة إيران هي عدم إنتاج واستخدام الأسلحة النووية، وهو أمر متجذر أيضًا في المعتقدات والفتاوى الدينية لقائد الثورة الاسلامية.

*تبادل السجناء بين ايران واميركا

ورداً على سؤال آخر حول تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة، وصف المتحدث بأسم وزارة الخارجية سياسة إيران بأنها تشمل "كل السجناء مقابل كل السجناء".

وأشار إلى أن هناك سجناء إيرانيين محتجزون في دول مختلفة ، منها أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة بتهم ملفقة، وأن هذا الاتجاه اشتد في عهد ترامب الذي كان يُنظر إليه على أنه نوع من أخذ الرهائن.

ولفت الى اقتراح وزير الخارجية الإيراني بشأن تبادل جميع السجناء بين إيران واميركا، معتبرا هذه الخطة بمثابة الضامن لإغلاق هذا الفصل في القضايا بين إيران والولايات المتحدة.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha