نائب سوري: الانتخابات الرئاسية عرس وطني

طهران/3ايار/مايو/ارنا- وصف النائب في مجلس الشعب السوري "عيد صويص" الانتخابات الرئاسية في سوريا عرسا وطنيا يجسد انتصارات الشعب السوري الأبي على قوى الإرهاب وداعميه ويعد انتصارا لمؤسسة الدستور النافذ الذي يعد من أرقى دساتير العالم.

والانتخابات الرئاسیة هي الثانية من نوعها بعد الحرب الطاحنة على سوريا حيث الانتخابات الاولى جرت في عام 2014 التي فاز فيها السيد بشار الاسد.
وناقش النائب صويص في حوار خاص مع مراسلة ارنا مختلف القضايا الاقليمية والدولية بما فيها القضية الفلسطينية ومستقبل العلاقات بين ايران والسعودية والانتخابات في دول العالم الثالث بشكل عام.

وصرح انه  بالنسبة لبرامج السيدات والسادة المرشحين فإنني هنا لابد لي من التوضيح لناحية دستورية  وهي أيا من الذين تقدموا بطلبات ترشحهم لم يعرضو اي برنامج انتخابات لهم وهذا يتماشى مع أحكام ومواد الدستور وقانون الانتخابات العامة وقانون المحكمه الدستورية وذلك لكون أن فترة إستلام طلبات الترشيح لم تنتهي بعد، وعندما يصار إلى الإنتهاء من فترة إستلام طلبات الترشيح تليها فترة أخرى هي فتره الاعتراضات على رفض طلبات الترشيح وإعلان أسماء المرشحين الذين قبلت طلبات. ترشيحهم دستوريا  عندها سيقوم كل مرشح تم قبول طلبه بعرض برنامجه الانتخابي وفق أحكام القانون.

إعلان الدعوة وتحديد مواعيد الانتخابات الرئاسية  هي دعوة دستورية لكل المواطنين السوريين المقيمين على أراضي الجمهوريه العربية السورية لممارسة حقهم وواجبهم الدستوري.

وشدد النائب السوري بالقول: من الناحية السياسية فإن السيد الرئيس بشار الأسد هو الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو أكبر حزب سياسي في سوريا وهو الحزب الذي بنى سوريا الحديثة بقيادة القائد الخالد حافظ الأسد وأكمل المسيرة السيد الرئيس بشار الأسد بالإضافة لذلك هو الحزب الذي يمثل الكتلة الأكبر في مجلس الشعب وذلك من خلال انتخابات مجلس الشعب.

ومن حق قواعد الحزب أن تتمنى على الأمين العام السيد الرئيس بشار الأسد وتطالبه بترشيح نفسه لمنصب الرئيس انطلاقا من هذا الواقع السياسي.

واذا مارأينا قيادة السيد الرئيس بشار الأسد للدولة منذ عام ٢٠٠٠ وحتى تاريخه والبلد تتعرض لحروب شتى وعلى كل المستويات سياسيا واقتصاديا وعسكريا من قبل دول الأمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدور في فلكها وذلك منذ احتلال العراق عام ٢٠٠٣ وحتى تاريخه والازمة الاخيرة التي بلغ عمرها الاحدى عشرة سنة نجد بأن هذا القائد قاد السفينة بكل اقتدار وكان قائدا فذا على كل المستويات من تجنيب سوريا خطر التقسيم وهذا كان الهدف الأكبر من مخطط الشرق الأوسط الجديد وحافظ على سيادة الدولة والقرار السوري ووحدة أراضي الدولة والكرامة السورية، وهو كان وسيبقى هو الممثل الوحيد لخيارات الشعب السوري وتتجسد فيه كل آمال وأحلام السوريين في إنجاز الانتصار الأكبر على قوى الإرهاب وداعميها واعادة إعمار سوريا وإنجاز كافة الملفات المطروحة بكل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية على الساحتين الداخلية والخارجية.

أما بالنسبة لحظوظ وفرص باقي المرشحين للفوز، نقول نحن في سوريا نؤمن بمسألة الديموقراطية وهي قضية دستورية، والشعب هو من سيقول كلمته في هذه الانتخابات وهو من سيختار من يحكمه، ويبقى لكل مرشح عرض برنامجه الانتخابي والشعب هو صاحب الكلمة الفصل في هذه الانتخابات من خلال صناديق الاقتراع، ووقتها سيعرف العالم اجمع ان كانت البرامج الانتخابية لباقي المرشحين ستعكس آمال وتطلعات الشعب السوري ام لا. صندوق الاقتراع هو الفصل.

المجموعات الارهابیة تتخذ اهالي المناطق المحتلة دروعا بشرية

وحول کیف تجری الانتخابات فی المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الارهابية رد النائب السوري ان سوريا بذلت جهودا جبارة مع الحليف الروسي لفتح عدة معابر بين الأراضي التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة وبين الأراضي التي تسيطر عليها القوات الحكوميه وبعدة مبادرات وكانت آخر مبادرة منذ حوالي الشهر تقريبا  وهذا يجسد دور ورغبة الدولة باحتضان ابناءها وعودتهم إلى قراهم وبلداتهم المحررة،الا ان المجموعات الإرهابية المسلحة وبدعم واضح وجلي من المحتل التركي افشلت هذه المبادرات جميعها واتخذت من أبناءنا الموجودين تحت سيطرتهم دروعا بشرية  ومنعتهم من الخروج.

ونؤكد في هذا الجانب بأن سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة على أجزاء من أراضي الجمهوريه العربية السورية  هي مسألة وقت لا أكثر وسيندحر الإرهاب وداعميه عن جميع أراضي الجمهوريه العربية السورية  لأن مسألة الأرض بالنسبة للشعب السوري مرتبطة بقضيتين مبدأيتين وهما السيادة والكرامه.

أما بالنسبة للأراضي الواقعة تحت سيطرة المجموعات الانفصالية فإننا نؤكد بأن إخوتنا الكرد هم جزء لايتجزأ من النسيج السوري ولهم من الحقوق والواجبات دستوريا ما لأي مواطن سوري آخر ومنها ممارسة حقوقهم وواجبهم بانتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية للولاية الدستورية الثانية.

ولو أدركت قيادات تلك المجموعات الانفصالية واجزم أنها تدرك بأنهم مجرد ورقة بيد الأمريكي لما جرى ويجري بالجزيرة السورية.

من الذي يقطع المياه عن أهلنا في محافظة الحسكة أليس هو المحتل التركي وعصاباته الإرهابية وهو العدو المفترض لقيادات تلك المجموعات الانفصالية، ومن الذي يعرقل إعادة بسط القوات الحكوميه سيطرتها على جميع أراضي الجزيرة السورية  والمعادية للاحتلال التركي وعصاباته أليست تلك قيادات المجموعات الانفصالية. والسؤال هل تقوم قادة المجموعات الانفصالية بخدمة المحتل التركي وعصاباته بأمر أمريكي هذا السؤال الأكبر والجواب برسم إخوتنا الكرد في تلك المناطق  ونرى اليوم انتفاضة العشائر بوجه تلك المجموعات وقاداتها الذين ينفذون الأجندة الأمريكية بشكل مباشر والاجندة التركية بشكل غير مباشر والدليل على ذلك أين يذهب النفط السوري المسروق إلى أين يذهب أليس إلى العصابات الإرهابية المسلحة المدعومة من المحتل التركي.

وفی جانب اخر من الحوار قال النائب صویص إننا نرحب بجميع إخوتنا في الوطن لممارسة حقوقهم واجباتهم الدستورية في هذا الاستحقاق الوطني ، والدولة السورية اتخذت كافة الإجراءات التقنية واللوجستيه لتسهيل إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري بالنسبة لكافة السوريين المقيمين على أراضي الجمهوريه العربية السورية.

وتطرق الى انجازات الجييش العربي السوري في تحرير مناطق واسعة من الاراضي السورية و قال: هذا يعكس مدى التضحيات وحجمها والتي قدمها أبناء شعبنا الأبي وجيشنا البطل في تحرير هذه الأراضي من رجس الإرهاب ويعكس أيضا خيار شعبنا الأبي بأنه مع الدولة السوريه بجميع مؤسساتها الدستورية،وهذا يعطي قوة وزخم للاستحقاق الدستوري القادم من حيث حجم المشاركة في هذه الانتخابات.

مجرد إجراء هذه الانتخابات الرئاسية بموعدها المحدد هو صفعة لكل المتآمرين على سوريا أرضا وشعبا وجيشا وقيادة

وبشآن المساعي الامريكية الرامية لابعاد الرئيس السوري بشار الاسد وکیف یمکن للشارع السوري ان يوصل رسالته الى الخارج خاصة لامريكا من خلال الانتخابات؟ اجاب النائب السوری: أهم مبدأ من مبادىء ميثاق الأمم المتحدة هو إحترام سيادة الدول الأعضاء وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول الأعضاء، والانتخابات الرئاسية شأن داخلي نابع من السيادة الوطنية والتي جسدها الدستور . والشعب السوري سيقول كلمته سواء بالخارج بتاريخ ٢٠/٥/٢٠٢١ أو بالداخل بتاريخ ٢٦/٥/٢٠٢١  ومجرد إجراء هذه الانتخابات الرئاسية بموعدها المحدد هو صفعة لكل المتآمرين على سوريا أرضا وشعبا وجيشا وقيادة.

نحن ندرك حجم المؤامرة الدولية  ، والشعب السوري شعب واع  وقد خبر هذه المؤمرات المتوالية منذ قرن من الزمان وان الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية لافشال هذا الاستحقاق باتت مكشوفة للقاصي والداني وسيرد عليهم الشعب السوري بكلمته المعهودة والتي سمعوها على مرار الزمن وخصوصا في ظل الحروب الإرهابية في العشر سنوات الاخيرة.

وحول ترشح سيدة تدعى فاتن علي نهار للانتخابات الرئاسية قال: ان الدستور السوري وفي مواده المتتابعة من المادة ٨٥ ومابعدها  والشروط الواردة بقانون الانتخابات العامة كان قد حدد الشروط التي يجب أن تتوفر في المرشح لمنصب رئيس الجمهوريه العربية السورية والدستور والقانون هما من يحددان الشخص المؤهل لخوض هذه الانتخابات.

والجيد بهذا الاستحقاق هو تقدم أكثر من سيدة بطلبات ترشحهن لهذا المنصب وهذا يدل على أن سوريا هي  دولة ذات حضارة ضاربة باعماق التاريخ منذ زنوبيا ولتاريخه والدليل على ذلك الآن ان من يشغل منصب نائب الرئيس هي سيدة .

القدس يتجلى رمزية القضية الفلسطينية

و فی جانب اخر من الحوار استعرض النائب السوري القضية الفلسطينية قائلا : كانت ولازالت القضية الفلسطينيه هي القضية الأساسية للدولة السورية وتتجلى رمزية هذه القضية بالقدس  نحن نؤكد بأن سوريا لم تتخلى عن مبادئها والقضية الفلسطينيه هي قضية مبدأ بالنسبة لسوريا.

ورمزية الجمعة الاخيرة من رمضان والمسماة بيوم القدس إنما يدل بشكل قاطع على أن القدس والقضية الفلسطينيه مازالت حاضرة باذهان وقلوب جميع أبناء الشعوب العربية والإسلامية  وان النضال سيستمر لتبقى القدس عاصمة للدولة الفلسطينيه المستقلة  وتحريرها من براثن الكيان الصهيوني الغاصب

على دول الجوار العربي ان تبني علاقات طيبة مع إيران

وکانت العلاقات بین ایران و دول الجوار العربیة ضمن المواضيع الاخرى التي تطرق اليها النائب السوري في الحوار حيث قال :  نحن بسوريا نرحب بأية جهود طيبة وخالصه لاستعادة العلاقات الطبيعية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الجوار العربية بشكل عام  وهذا هو السياق الطبيعي لتلك العلاقات  وعلى دول الجوار العربي أن تدرك بأن حجم الاستنزاف بموارد تلك الدول باستحضار صراع وهمي بين هذه الدول وايران من قبل الأمريكي والصهيوني  ومالف لفيفهم  كان كبيرا جدا ، وعلى هذه الدول أن تستعيد قرارها وقرار شعوبها  وان تقوم ببناء علاقات جوار  طيبة مع إيران لما يمثل هذا الأمر من إيجاد مصالح مشتركة وتعزيزها وهي كثيرة جدا في جميع المجالات بين تلك الدول وايران  ، وعلى هذه الدول أن تبتعد عن شخصنة اي خلاف بوجهات النظر حول أي قضية سياسية في المنطقة وان تدرك بأن الجغرافيا السياسية بينها وبين إيران هي المنطلق الأساسي لاستعادة العلاقات التي يجب أن تكون علاقات طبيعية وطيبة قوامها المصالح المشتركة بينهما.

وردا على سوال بشأن ما مدى تاثير الانتخابات و فاعلیتها فی معالجة دول العالم الثالث؟ اجاب النائب صويص : ليست كل دول العالم الثالث تعاني من مشاكل بسبب الانتخابات، فالدول التي يوجد فيها مؤسسات دستورية راسخة وهذه المؤسسات تقوم بدورها المرسوم لها في متن الدستور على مدى العشرات من السنين، نجد ان الانتخابات في هذه الدول تنتج أنظمة سياسية تتوافق مع ارداة شعوبها وهي تجسد مبدأ سيادة قرار الشعوب في اختيار من يحكمها ويدير مؤسساتها وتسعى هذه الانظمة السياسية المنتخبة جاهدة لحل كافة المشكلات في دولها سواء بالجانب السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي والعلمي وهذا ماعليه الحال في سوريا.

بينما نرى دولا أخرى من دول العالم الثالث نجد فيها أن الانتخابات لم تعالج مشاكل دولها بسبب التجاذبات السياسية الداخلية والخارجية أو بسبب التيارات السياسية الموجوده في هذه الدول وارتباطاتها والاجندة التي تحملها هذه التيارات سواء الاقتصادية أو السياسية او الاجتماعية، وقد تكون تلك الاجندات لاتتوافق مع ارداة الشعوب حتى وان كانت تطلق شعارات انتخاببة رنانة تجسد ماتريده تلك الشعوب،ولكن تبقى هذه الشعارات لغايات انتخابية بحتة وماان انتهت الانتخابات حتى تشرع تلك التيارات الفائزة بتنفيذ الاجندات التي جاءت من أجل تنفيذها من خلال المواقع التي وصلت اليها بسبب الانتخابات والابتعاد عن آمال وأحلام شعوبها التي انتخبتها.

انتهی**1110

تعليقك

You are replying to: .
captcha