السيد الحوثي يشيد بالموقف المشرف لايران تجاه شعوب الأمة المظلومة

طهران / 4 حزيران / يونيو /ارنا- أكد قائد الثورة اليمنية، يوم الخميس، أن الشعب اليمني متمسك بحقه في الحرية والاستقلال والكرامة وبحق أمته جمعاء في الخلاص من المؤامرات الأميركية والصهيونية، وان النشاط الأميركي والصهيوني استهدف طمس الهوية الثقافية للامة الإسلامية، مشيدا يشيد بالموقف المشرف للجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه شعوب الأمة المظلومة.

وافاد موقع "المسيرة" انه في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة، قال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: أن الشعب اليمني حين يصرخ بشعار الموت لأمريكا والموت "لإسرائيل" فهو يتجه عمليا في التصدي للمؤامرات الأمريكية و"الإسرائيلية"، مضيفا ان الصرخة التي بدأت في المناطق النائية من خميس مران قد وصل صداها اليوم بعد كل الحروب إلى كل أنحاء العالم.

وتابع أن الصرخة أصبحت اليوم هتاف الأحرار من على دبابات الأبرامز وعند إطلاق الصواريخ الباليستية والمجنحة وفي المسيرات الجماهيرية، ولفت إلى أن المشروع القرآني لم يأت من فراغ ولم يكن عبثيا ولا إشكاليا بل أتى من واقع الجراح والآلام وللتصدي لاستهداف كبير ضد الأمة، وقال انه بعد أحداث 11 سبتمبر تحرك الأمريكي على نحو غير مسبوق لاستهداف الأمة ولم يكتف بالهيمنة على الأنظمة التي من خلالها كان يضمن مصالحه.

واشار الى انه لم يكتف الأمريكي بالسيطرة غير المباشرة فاتجه إلى السيطرة المباشرة وجعل من أحداث 11 سبتمبر ذريعة لتحقيق ذلك واردف بالقول: بالتوازي مع التحرك الأمريكي بعد 11 سبتمبر كان هناك المزيد من الطغيان "الإسرائيلي" في ظلم الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن النشاط الأمريكي و"الإسرائيلي" استهدف طمس الهوية الثقافية لأمتنا الإسلامية، مشيرا إلى أن عنوان "مكافحة الإرهاب" كان ذريعة للتدخل على المستوى الثقافي والفكري والإعلامي والسياسي والاقتصادي وفي كل المجالات.

وقال إن النظام السعودي والإماراتي يتحركان بكل صراحة ووضوح للدفع بالأمة نحو الولاء لأمريكا والولاء "لإسرائيل" ومعاداة محور المقاومة. وأوضح أن قوى العدوان لم تقدم أي تنازلات وما نريده هو إيقاف العدوان ورفع الحصار، مؤكدا أن السلام يتحقق بوقف العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال. إن مُطالبة شعبنا بالتوقف عن التصدي للعدوان يعني القبول بالاستسلام.

واضاف: شعبنا يعاني للحصول على المشتقات النفطية لأن قوى العدوان تريد له أن يعاني، داعيا الشعب اليمني إلى مواصلة التصدي للعدوان ورفد الجبهات بالمال والرجال، منوها بأن المؤامرات ضد المقاومة بدأت بعد أن تجلى نجاحها وتبين أنها نماذج صامدة هزمت "إسرائيل"، وأن حزب الله والمقاومة الفلسطينية كنماذج ناجحة لم تحظ بدعم عربي وإسلامي غير الجمهورية الإسلامية في إيران وسوريا.

وأكد السيد الحوثي أن الذي أعاق العدو "الإسرائيلي" من التمدد إلى باقي البلدان هي المقاومة الفلسطينية وقبلها المقاومة اللبنانية، قائلا: ننظر بإيجابية إلى الصحوة والوعي والاستشعار للمسؤولية سواء في إطار المسيرة القرآنية باليمن أو في محور المقاومة بشكل عام. موضحا أن الواقع العربي الذي تأثر بالإخفاقات في مرحلة معينة لم يكن إيجابيا تجاه النماذج الناجحة وفي بدايتها المقاومة اللبنانية.

وأكمل: شعبنا سيستمر في كل المسارات وبكل ما يستطيع في إطار التنسيق مع محور المقاومة للتصدي للعدو "الإسرائيلي" والمؤامرات الأمريكية.

وأضاف: حين ندافع عن بلدنا أمام العدوان والحصار الذي يرتكب أبشع الجرائم يتهموننا بتنفيذ الأجندة الإيرانية وهذه نغمة بالية. ولفت إلى أن العدوان كان من أول أهدافه السعي لتغيير موقف الشعب اليمني تجاه أمته وقد فشل في التأثير عليه.

وأشاد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بالموقف المشرف للجمهورية الإسلامية الايرانية تجاه شعوب الأمة المظلومة مؤكدا أنه موقف مسؤول تشكر عليه. وبين أن العار والخزي والخيانة هو في الولاء للعدو "الإسرائيلي" وتنفيذ المؤامرات الأمريكية التي تستهدف الأمة، ومشددا على أن اليمن جزء لا يتجزأ من المعادلة التي أعلنها السيد نصرالله في أن التهديد للقدس يعني حربا إقليمية في إطار محور المقاومة.

وقال: سنكون حاضرين بكل ما نستطيع وبكل فاعلية في إطار محور المقاومة وفي إطار معادلة القدس، مبينا أن الانتصارات المتتالية للمقاومة في غزة مهمة ودلالاتها واضحة جدا. ولفت إلى أن المؤامرة التكفيرية التي استهدفت سوريا وحزب الله والشعب العراقي هي معركة في خدمة أمريكا و"إسرائيل"، منتقدا التماهي الإعلامي للدول المطبعة مع العدو "الإسرائيلي"، بالقول: في معركة سيف القدس كان الإعلام السعودي والإماراتي يتحدث ضد المقاومة ويحاول التقليل من انتصارها.

وأضاف: ظهر الإعلام السعودي والإماراتي في موقفه من المقاومة الفلسطينية وكأنه تابع للعدو "الإسرائيلي" وأشار إلى أن كل المراحل تثبت جدوائية وقيمة وفاعلية التحرك المبني على مناهضة الخطر الأمريكي و"الإسرائيلي"، موضحا أن العدو "الإسرائيلي" يسعى إلى تجاوز حالة المقاطعة على كل المستويات بما فيها المقاطعة الاقتصادية وأن الصهاينة يسعون إلى إنهاء القطيعة السياسية من خلال إقامة علاقات رسمية مع الدول العربية.

وفي ختام خطابه أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الموقف الصحيح هو الذي يتجلى بالتصدي لخطر الأعداء والمقاطعة والمباينة لهم كما هو حال محور المقاومة.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
captcha